 | | صورة تظهر المكوك ديسكوفري ملتحماً بمحطة الفضاء |
هيوستن، الولايات المتحدة ((CNN-- أمضى رواد ديسكفري الأربعاء، نهاراً مضنياً في الفضاء، في مسعى منهم لإعادة توجيه نظام التتبع الخاص بالخلايا الشمسية، الموجودة في محطة الفضاء الدولية الجديدة، حيث تشابكت أذرع لوحتي خلايا شمسية متسببة بتعطيل نظام الدوران. وكان رواد الفضاء، قد رصدوا تشابك أذرع إثنين من ألواح الخلايا الشمسية وهما P6 القديم، و P5، الذي أضافه الرواد إلى المحطة الثلاثاء، بشكل بات من المتعذر على P5 الدوران على محوره لتتبع أشعة الشمس، فقرروا محاولة ثني أحد ذراعي لوح P6 المرنة، للسماح بإعادة العمل بشكل طبيعي. ولكن الأمور لم تسير كما اشتهى الرواد، الذين واجهوا صعوبة في استخدام الذراع الآلية لتصحيح هذا الخلل الميكانيكي. غير أنهم أفلحوا في نهاية المطاف في تحقيق تقدم جزئي، سمح بإزاحة ذراعي لوح P6 بعض الشيء، بشكل يسمح بدوران اللوح الآخر بشكل طبيعي. وكانت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" قد أعلنت، بعد تعثر إتمام هذه المهمة صباح الأربعاء، أنها قد تضطر إلى تعديل خططها وتغير برامج رحلات "السير في الفضاء" المقررة مسبقاً، بشكل يسمح بإضافة رحلة جديدة لإصلاح هذا العطل يدوياً. ويدرس المشرفون على مهمة ديسكفري إمكانية إدراج رحلة سير إضافية في الفضاء خلال الأيام المقبلة، لإجراء تصحيح نهائي لهذا الخلل، طارحين جملة من الخيارات، بينها إضافة رحلة مخصصة لهذا الغرض السبت، أو الانتظار ريثما يتم المكوك مهمته وينفصل عن محطة الفضاء الدولية. ومن المقرر أن يخرج الرواد من المكوك الخميس، في رحلة سير في الفضاء، مخصصة لإتمام عملية وصل الأسلاك الكهربائية بمصادر الطاقة في المختبر الفضائي. وينتظر أن تكون هذه الخطوة "المهمة الأصعب" في رحلة المكوك، من حيث تطلبها لتنسيق كامل بين الرواد داخل وخارج المكوك من جهة وبين المهندسين في مركز الناسا في هيوستن من جهة أخرى، لتحديد كيفية قطع الطاقة الكهربائية عن نصف المحطة الفضائية، مع ضمان استمرار وصول الطاقة في الوقت عينه إلى بعض الأنظمة الحيوية فيها. كما ستشمل المهمة تبديل وصلات الطاقة، للسماح بإضافة لوحات خلايا شمسية جديدة. إلى جانب تشغيل جهاز تبريد حديث، وإعادة تشغيل الطاقة في المحطة عبر الأنظمة الجديدة التي تم تزويدها بها. وسيتولى تنفيذ هذه المهمة الشاقة، الرائدان روبرت كيربيم وكريستر فاغلسنغ اللذان سيسيران في الفضاء على مرحلتين، يومي الخميس والسبت. |