واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، الثلاثاء، ردا على سؤال حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي جورج بوش سيرد على رسالة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، "إنها ليست قضية ما إذا كنا سنرد، ولكنها مسألة ما إذا كان النظام الإيراني سيستجيب لمطالب المجتمع الدولي." وأكد ماكليلان أن "المجتمع الدولي يشعر بالقلق من جراء سعي النظام الإيراني لتصنيع أسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني." وفي وقت سابق، قللت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس من شأن رسالة الرئيس الإيراني إلى بوش، بالقول إن أول اتصال مباشر من زعيم إيراني خلال أكثر من ربع قرن لم يساعد في حل النزاع القائم حول برنامج طهران النووي. ومن جانبه أكد البيت الأبيض الاثنين تلقي رسالة نجاد قائلاً إنها لم تتطرق إلى النزاع القائم حول برنامج طهران النووي المثير للجدل، وقال الناطق باسمه، ماكليلان " الرسالة لم تتطرق إلى عدد من القضايا التي تثير قلق المجتمع الدولي مع هذا النظام." وقالت رايس "هذه الرسالة ليست فرصة لفتح حوار حول القضية النووية.. إنها لم تتطرق إلى القضايا التي نتعامل بها بمنهج ثابت"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقالت رايس إن رسالة نجاد، وهي الأولى من رئيس إيراني إلى نظيره الأمريكي منذ 27 عاماً. وأشارت إلى أن الرسالة المكونة من 17 أو 18 صفحة تناولت قضايا تتعلق بالتاريخ والفلسفة والأديان، غير أنها رفضت الخوض في تفاصيلها. وأوضحت المسؤولة الأمريكية جلياً أن الرسالة لن تغير سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، وقالت: "ليس هناك ما يشير إلى أننا سنغير مسارنا الذي كنا عليه قبيل تلقي الرسالة." وجاءت تصريحات رايس قبيل لقاءات منفصلة مع وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية بشأن إيران في مجلس الأمن استغرقت زهاء الساعتين مساء الاثنين. طهران تكشف عن رسالة من أحمدي نجاد إلى بوش وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام قد كشف في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الاثنين أن الرئيس أحمدي نجاد اقترح في الرسالة التي وجهها إلى الرئيس الأمريكي طرقا جديدة للخروج من الظروف العالمية العصيبة الراهنة، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية. وقال الهام إن الرسالة بعثت عن طريق سفارة سويسرا في طهران التي ترعى المصالح الامريكيه في إيران. وكان الرئيس الإيراني قد أعلن سابقا أنه ينوي توجيه رسائل إلى بعض زعماء العالم. ولم تتطرق رسالة نجاد إلى الخلافات الناشبة حاليا مع الولايات المتحدة حول الأزمة النووية الإيرانية. وتقود الولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية الغربية لتمرير مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن تحذير إيران من مغبة الاستمرار في برنامجها النووي. والأحد، جدد الرئيس الإيراني تهديد بلاده بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، حال قيام مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على إيران. وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية " إذا كان الإجراء (الذي سيتخذونه) معقولا فسوف يتلقون رد فعل حكيما." ويطالب مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن من قبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا، ويندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إيران بالتخلي عن إنتاج الوقود النووي وإلا ستواجه إجراءات عقابية يمكن أن تتضمن عقوبات اقتصادية. ويتيح الفصل السابع استخدام العقوبات بأنواعها ومن بينها القوة العسكرية لإلزام الأعضاء بتنفيذ قرارت مجلس الأمن. يشار إلى أن كلا من روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، ترفضان فرض عقوبات على إيران. وتدعو مسودة مشروع القرار إيران إلى أن تتصرف "بدون أي تأخير" لإعادة تطمين الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بشأن النوايا الإيرانية لبرنامجها النووي. كما يدعو مشروع القرار طهران إلى تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم ووقف بناء مفاعلات نووية تعمل بالماء الثقيل. |