 | | صدام يتابع إفادات الشهود |
بغداد، العراق (CNN) -- قررت المحكمة العراقية العليا الخميس تأجيل محاكمة الأنفال إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول الحالي. وعقدت المحكمة الخميس، الجلسة الثامنة عشرة لمواصلة نظر قضية الأنفال، المتهم فيها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه بتنفيذ عمليات إبادة ضد الكراد عام 1988. ويحاكم في القضية فضلا عن صدام وعلي حسن المجيد، قائد المنطقة الشمالية سابقا الذي أوكلت إليه مهمة تنفيذ الأوامر، صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية السابق وهو متهم بأنه أحد أبرز المحرضين على حملة الأنفال وأحد منفذيّها الرئيسيين، كما يحاكم أيضا محافظ الموصل طاهر توفيق العاني خلال حملة الأنفال، وسلطان هاشم أحمد الطائي وزير الدفاع السابق وقائد الحملة ميدانيا الذي كان يتلقى الأوامر مباشرة من علي حسن المجيد. أما حسين رشيد التكريتي، عضو القيادة العامة للقوات المسلحة والقريب من صدام وفرحان مطلق الجبوري مدير الاستخبارات العسكرية في المناطق الشرقية، فهما متهمان بالمشاركة في الحملة. واستمعت المحكمة في الجلسة الـ 18 إلى شاهدي إثبات قدما إفادات تدين المتهمين بارتكاب جرائم ضد الأكراد. وبدأت الجلسة باستدعاء شاهد كردي مسن للإدلاء بشهادته، التي جاءت مماثلة لشهادات أكراد سبقوه الثلاثاء والأربعاء، وكل ما جاء فيها تفاصيل تتعلق بعمليات الاعتقال والتعذيب والقصف الذي طال القرى الكردية في شمال العراق. ونفى الشاهد أن يكون عضواً في جماعة البشمركة المسلحة، قائلاً: "لم يكن هناك أي مقر لقوات البشمركة في قريتنا"، وهي القرية التي قال إنه "شاهد سبع طائرات نفاثة تقوم بقصفها." وأشار الشاهد إلى أن أعضاء جماعة البشمركة "كانوا يمرون مرات في القرية "كعابري سبيل." ومن ناحية أخرى، اشتكى الشاهد الثاني على صدام حسين وعلي حسن المجيد، مطالبا بالحصول على تعويضات واسترداد رفات أقربائه الذين قضوا في الحملة. بعدها ناول الشاهد المحكمة قائمة بأسماء الضحايا، ليتبعه سؤال من المدعي العام منقذ آل فرعون، عما إذا كان قام بنفسه بدفن الموتى الذين يعرفهم؟ فأجاب أنه يعرف العديد ممن توفوا، لكنه لم يقم بدفنهم. وظهر نوع من التناقض بين شهادة الشاهد الثاني والإفادة المقدمة له محامي التحقيق، وهو ما لفت إليه علي المجيد، بشأن رؤيته لقتلى يدفنون في المعتقل وأن الكلاب نبشت الجثث، وهو ما حاول القاضي أيضاً أن يتحقق منه، غير أن الشاهد أصر على أن أقواله في المحكمة هي الصحيحة. |