 | | التلسكوب هابل زود العلماء بأدق الصور طوال 16 عاماً قضاها في الفضاء |
فلوريدا، الولايات المتحدة (CNN) -- تدرس وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" بصورة جدية حالياً، مسألة إبقاء التليسكوب الفضائي "هابل" في الخدمة، بعد إجراء بعض الإصلاحات الحيوية عليه، بما يكفل له عمراً جديداً يضيفه إلى 16 عاماً قضاها التليسكوب "العجوز" في الفضاء لخدمة أبحاث ناسا. وكان كبار علماء ناسا قد عقدوا اجتماعاً موسعاً الجمعة، لدراسة مستقبل التليسكوب هابل، تم فيه، وفقاً لتصريحات بعض المصادر، الحديث عن إمكانية إرسال رواد فضاء لإصلاح التليسكوب في الفضاء الخارجي، بعد إجراء دراسة وافية للأخطار وفرص نجاح مثل هذه العملية. وكالة الأسوشيتد برس قالت، إن القرار النهائي يبقى بين يدي مدير الوكالة مايكل غريفين الذي لم يحزم أمره بعد، غير أن إشارات أولية تفيد بقبوله المشروع بدأت بالظهور، مع بيان ناسا الصحفي، الذي تحدث عن وجود "خبر سار" سيتم إعلانه الثلاثاء المقبل. ورجحت المصادر أن يكون هذا "الخبر السار"، إعلان غريفين موافقته على مشروع إصلاح هابل بالفضاء. يذكر أن غريفين بدأ حياته المهنية بالعمل على هابل إبان إطلاقه، وسبق له وصفه بأنه "أحد أعظم الأدوات العلمية في التاريخ." وتتركز مخاوف مدير ناسا حول سلامة الرواد الذين سينفذون تلك المهمة الخطرة، حيث نقل عنه قوله، إذا كانت المهمة آمنة فسنقوم بها. وفي حال الموافقة على المشروع، فسيتم إعلان أسماء الرواد الذين سينفذون المهمة في المؤتمر الصحفي الذي تعتزم الناسا عقده الثلاثاء المقبل. وتبقى السلامة الهاجس الأكبر الذي يشغل عقول مديري الناسا، ويتركز في تأمين ملجأ آمن للرواد في حال تعطل مركبتهم الفضائية، حيث أن المهمات العادية نحو محطة الفضاء الدولية، تتيح للرواد استعمال المحطة كملجأ في حالات الطوارئ، أما في مهمة "هابل" فسيكون الرواد في فضاء مفتوح. وكان المدير السابق لناسا شون أوكيفي، قد ألغى مهمة مشابهة نحو التليسكوب قبل عامين ونصف، بعيد الكارثة التي ألمت بالمكوك كولومبيا الذي أنفجر في الفضاء وعلى متنه سبعة رواد. وبالتزامن مع الإعلان عن المشروع، قام العديد من رواد الفضاء الأمريكيين بإعلان رغبتهم في المشاركة بإصلاح التلسكوب، الذي لطالما شغلت صوره العلماء والجمهور في الولايات المتحدة والعالم، مما جعله أكثر مشاريع الفضاء شعبية. ويتوقع العلماء في حال الموافقة على المشروع أن تنطلق الرحلة باتجاهه في العام 2008، وسيتم في الوقت عينه تجهيز مكوك ثاني على الأرض، يخصص لدعم الرحلة الأولى في حال تعرضها لأي مشكلة. وستشمل عملية الإصلاح، إضافة آلتي تصوير جديدتين متطورتين إلى المكوك، وتغيير بطارياته المتهالكة، وأجهزة تثبيته، وتزويده بجهاز استشعار وتوجيه جديد، وإصلاح جهاز تشتيت الضوء المتوقف عن العمل منذ أغسطس/آب 2004. |