دبي، الإمارات العربية (CNN) -- قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة، إنها تخطط لإعادة ترتيب أولوياتها في العراق للتركيز على "عشرات الآلاف الذين يفرون من منازلهم، ويغادرون البلاد"، وهو ما وصفته الوكالة الدولية بـ "هجرة صامتة ومطردة."
وأثار العنف الطائفي الناشب بين السنّة والشيعة، الذي تفجر في فبراير/شباط على إثر تفجير مزار شيعي مقدس في سامراء، موجة نزوح هائلة.
وقال مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بعد أن أثار أبعاد الأزمة مع عدد من المانحين الحكوميين الخميس في الأردن، في بيان مكتوب إن الوكالة "يساورها قلق بالغ من جراء تدهور الظروف الإنسانية التي يواجهها مئات الآلاف من المهجرين العراقيين سواء داخل وخارج البلاد."
وأكدت الوكالة الدولية أن اهتمامها سيتركز في المرحلة القادمة على الفارين من منازلهم بدلا من "مساعدة العائدين إلى العراق وأكثر من 500 ألف لاجئ غير عراقي."
وتقدر مفوضية اللاجئين والحكومة العراقية "عدد النازحين داخل العراق فقط بحوالي 1.5 مليون شخص، من بينهم أكثر من 365 ألف لاجئ فروا مؤخرا من منازلهم ومجتمعاتهم منذ تفجير فبراير/شباط."
وقالت الوكالة إن العديد من المهجرين داخل العراق يعملون على الفرار من البلاد في "هجرة صامتة ومطردة."
وأعلنت المفوضية أن "حوالي 1.6 مليون عراقي هاجروا إلى خارج البلاد."
وتفصيلا، ذكرت المفوضية أن الأردن بها 500 ألف لاجئ عراقي، فضلا عن حوالي 450 ألف لاجئ عراقي في سوريا. وبعض هؤلاء هاجر منذ عقد أو أكثر، ولكن اضطر كثيرون للفرار خارج البلاد منذ عام 2003.
وشددت المفوضية على أنها ترصد تزايدا واضحا في معدلات هجرة العراقيين للخارج. وفي هذا السياق، قال مراقبون للأمم المتحدة على الحدود السورية إن 40 ألف عراقي على الأقل يصلون إلى سوريا شهريا. كما يوجد لاجئون من العراق في إيران. ويتجه عشرات الآلاف من اللاجئين العراقيين إلى تركيا ولبنان ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت المفوضية إلى أن "العراقيين يحتلون المركز الأول من بين مواطني 40 دولة طلبوا اللجوء إلى أوروبا خلال النصف الأول من عام 2006."
"وزادت طلبات اللجوء التي قدمها عراقيون إلى دول أوروبية بنسبة خمسين في المائة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي." |