 | | معتقلو غوانتانامو يخضعون لحراسة دائمة |
القاهرة، مصر (CNN) - فيما طلبت الحكومة اليمنية رسمياً من الإدارة الأمريكية، الخميس، إجراء مزيد من التحقيقات في وفاة ثلاثة معتقلين في سجن غوانتانامو، من بينهم يمني، عبرت العائلات عن رفضها لرواية الجيش الأمريكي، التي تقول إنهم انتحروا. وطالبت أسر المتوفين الثلاثة، وهم السعوديين مانع العتيبي وياسر الزهراني، واليمني علي عبد الله أحمد، الولايات المتحدة بتسليمهم جثث ذويهم، لتشريحها وإجراء مزيد من الفحوص عليها للتأكد من صدق رواية الجيش الأمريكي، المسيطر على المعتقل الذي يقع في خليج غوانتانامو بكوبا، ويضم خلف قضبانه 460 معتقلاً، دون محاكمة. وفي اتصال هاتفي مع شقيقة احد السعودييين، مانع تركي العتيبي، أخبرت أسوشيتد برس أنها لا يمكن أن تصدق أن شقيقها أقدم على قتل نفسه. وشددت مانيا العتيبي على التزام شقيقها بالتعاليم الدينية، قائلة "إنه مسلم ملتزم جداً، ولا يمكن أبداً أبداً أبداً، أن يقدم على الانتحار." أما فارس، شقيق العتيبي، فقال "نشكك في وفاته مائة في المائة." وقال طلال الزهراني، والد ياسر، إنه على ثقة كبيرة بأن ابنه لم يقدم على الانتحار، وإن رواية الإدارة الأمريكية "كاذبة." كما قال علي عبد الله، والد المعتقل اليمني المتوفي "أكّذب فكرة الانتحار.. ابني لا ينتحر، لا هو ولا أي مسلم.. كان ولدي من حفظة القرآن، وكان ملتزماً بدينه وعقيدته، ولا يقبل بالانتحار." وعبروا عن تشكيكهم في الرواية، وقناعتهم بأن ابنائهم قتلوا من جراء التعذيب الذي تعرضوا له على يد القوات الأمريكية التي تتولى حراسة السجن. من جانبه، قال خطيب الشمري، المحامي عن السعوديين المحتجزين في غوانتانامو، إن وفاة المحتجزين الثلاثة تكشف سوء المعاملة في القاعدة، ومدى انتهاكات حقوق الإنسان الذي يحدث بها. وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن مصدر رسمي قوله إن الحكومة طلبت من واشنطن إجراء مزيد من التحقيقات في هذه الواقعة، معتبراً أن وفاة المعتقلين الثلاثة تعبير عن الظروف غير الإنسانية التي يعيشها السجناء في غوانتانامو. وقال المسؤول إن الحكومة اليمنية قلقة للغاية بشأن مصير اليمنيين الآخرين، والسجناء من الجنسيات المختلفة في المعسكر الأمريكي، مضيفاً أنها طلبت أيضاً أن يتم تسليم السجناء إلى بلادهم لمحاكمتهم. وكان الجيش الأمريكي قد ذكر أن الثلاثة شنقوا أنفسهم داخل زنازينهم بملاءات وأغطية الأسرة، حيث عثر عليهم متوفين يوم العاشر من يونيو/ حزيران الحالي، وهم أول سجناء يلقون حتفهم في المعتقل الأمريكي، منذ بدأت واشنطن في إرسال المعتقلين المشتبه بانتمائهم للقاعدة وطالبان إلى هناك في العام 2002. وجددت وفاة السجناء الثلاثة الانتقادات لسجن القاعدة البحرية، الذي تقول كثير من جماعات حقوق الإنسان وبعض الحكومات، إنه ينبغي إغلاقه. ويحتجز الجيش الأمريكي السجناء في غوانتانامو دون توجيه أية اتهامات لهم، كما أن بعضهم محتجز هناك منذ أكثر من ثلاث سنوات. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أقر الأربعاء بأن معتقل غوانتانامو، أساء كثيراً إلى سمعة الولايات المتحدة، مما أعطى ذريعة إلى بعض الدول الأخرى من توجيه الانتقادات لسياسة بلاده، بدعوى أنها تنتهك القيم التي تحارب دفاعاً عنها. وقال بوش خلال مؤتمر صحفي عقد الأربعاء بالبيت الأبيض، " أريد إغلاق غوانتانامو.. ولكنني أدرك أيضاً أننا نحتجز بعض الناس شديدي الخطورة هناك، وأنه يستحسن أن تكون لدينا بداية خطة للتعامل معهم في حالة إغلاقه." |