 | | إبراهيم الجعفري |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلن القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)، عدنان الباجه جي أنه تم الاتفاق على تأجيل الجلسة التي كانت مقررة الخميس إلى السبت لإجراء مزيد من المشاورات. وأشار الرئيس العراقي، جلال الطالباني، في مؤتمر صحفي بثته القنوات التلفزيونية المختلفة، إلى أنه سيتم الإعلان عن أسماء الذين سيشغلون المناصب العليا يوم السبت المقبل. من جانبه، أعلن طارق الهاشمي سحب ترشيحة لمنصب نائب الرئيس بسبب اعتراضات الائتلاف العراقي الموحد على توليه المنصب، واعتبر ذلك رسالة للائتلاف، تفيد بأنه انسحب مادام أن عليه اعتراض، وحث زعماء الائتلاف على الاتفاق على مرشحهم. وفي تطور سياسي مهم، أكدت مصادر شيعية أن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، إبراهيم الجعفري، وافق الخميس على إحالة قضية ترشيحه لولاية ثانية في المنصب إلى قادة الائتلاف الشيعي، الأمر الذي يمكن أن يفسح الطريق لسحب ترشيح الجعفري، وترشيح آخر يحظى بموافقة السنّة والأكراد. وقال متحدث باسم حزب الدعوة الذي يترأسه الجعفري، جواد المالكي، للصحفيين "إن التطورات التي حدثت، دفعت الجعفري إلى إحالة مسألة ترشيحه للائتلاف ليتخذ القرار المناسب بشأنه"، وفقاً للأسوشيتد برس. وأكد المالكي أن الجعفري لم يتنح عن الترشيح، بل أبدى "عدم تمسكه بالمنصب." وقال المالكي إن المرشح البديل والمطروح للجعفري هو السياسي البارز في حزب الدعوة، علي الأديب. وكان الجعفري قد أكد الأربعاء أنه لا يزال يتمتع بتأييد الائتلاف الشيعي، وهو الكتلة السياسية الحائزة على الأغلبية بالبرلمان، ومن ثم فإنه لن يتراجع عن ترشيحه. وقال عضو شيعي في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان)، باسم شريف، إن "أغلبية أعضاء الائتلاف تميل إلى تغيير ترشيح الجعفري." وجاءت التطورات قبيل انعقاد البرلمان الخميس، وسط شكوك حول احتمال تأجيل الاجتماع أثارها قادة من الشيعة. وأعلن القائم بأعمال رئيس البرلمان العراقي، عدنان الباجه جي، وهو أكبر الأعضاء سناً، انعقاد البرلمان الخميس الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وفي هذه الأثناء أشارت تقارير إلى عقد اجتماع محتمل صباح الخميس بين قادة الائتلاف الشيعي، المكون من سبعة أحزاب والحاصل على الأغلبية في البرلمان، لاتخاذ قرار حول إمكانية مشاركة الائتلاف في اجتماع البرلمان عصراً. ويسيطر الشيعة على 130 مقعداً من البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 275 مقعداً، ولذا لا يملكون العدد الكافي لتشكيل حكومة بدون مشاركة السنّة والأكراد. وفي المقابل، يستطيع الشيعة معارضة ترشيح شخصيات من السنّة والأكراد للمناصب التي يستدعي إقرارها موافقة أغلبية برلمانية. وكان الاجتماع المقرر الاثنين الماضي للبرلمان، قد تأجل بضعة أيام لإتاحة الفرصة أمام الساسة العراقيين لإجراء المزيد من المشاورات حول اختيار المرشحين لشغل المناصب المهمة بالحكومة، وعلى رأسها رئيس الوزراء. وفي وقت متأخر من الأربعاء، قرر السنّة دعم ترشيح عدنان الدليمي لمنصب رئيس البرلمان. وتواصل الولايات المتحدة ضغوطها على القادة العراقيين لعقد الجلسة الأولى للبرلمان باعتبارها خطوة نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال مسؤولون عراقيون إن السفير الأمريكي بالعراق، زلماي خليل زاد، يصر على انعقاد البرلمان العراقي خلال الأسبوع الحالي. وتتخوف أمريكا من الفراغ السياسي القائم بالعراق، وتعتقد أن تشكيل حكومة سيقوض الدعم الذي يحصل عليه المسلحين، ويقلل من حدة الصراعات الطائفية الدامية التي نشبت بين الشيعة والسنّة خلال الأشهر الأخيرة. والأربعاء، لقي 17 شخصاً على الأقل مصرعهم في العراق، وعُثر على عشر جثث أخرى في بغداد والكوت، يُرجح أن تكون لضحايا عمليات انتقامية متبادلة بين متطرفين من السنّة والشيعة. |