بغداد، العراق (CNN) -- قتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وأصيب نحو 17 آخرين، عندما فجر انتحاري نفسه وسط طابور طويل من العراقيين، الذين كانوا ينتظرون أمام أحد مستودعات الغاز بمدينة "تلعفر" بشمال العراق، مساء الاثنين. وقالت مصادر الشرطة إن الهجوم وقع في حوالي السادسة والربع مساءً بالتوقيت المحلي، في أحد الأماكن المفتوحة بالمدينة، التي تقع على بعد نحو 72 كيلومتراً غرب مدينة الموصل. وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن اثنين من أفراد الشرطة قتلا أيضاً في التفجير. وقبل ساعات من الهجوم الانتحاري، انفجرت سيارة مفخخة في أحد مراكز الشرطة بمدينة "الرمادي"، الواقعة غرب بغداد، مما أدى إلى مقتل ضابطي شرطة، وإصابة 26 شرطياً آخرين، حسبما أكد متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية. وجاء هجوم الرمادي بعد قليل من هجوم آخر، بسيارة مفخخة أيضاً، على مركز شرطة "الحرية"، إلا أن وزارة الداخلية نفت وقوع ضحايا في الهجوم. إلى ذلك، قال مسؤولون بالحكومة العراقية الاثنين، إن القوات العراقية ستتولى هذا الأسبوع المهام الأمنية في محافظة "ذي قار" الجنوبية، التي تعد ثاني محافظة من بين 18 محافظة عراقية، تتسلم القوات العراقية المهام الأمنية بها. وتتميز محافظة ذي قار بهدوء نسبي، ويتولى المهام الأمنية فيها جنود إيطاليون تحت قيادة بريطانية. ولكن المصادر التي أشارت إلى أن مراسم تسليم المهام الأمنية ستعقد الخميس، قالت إنه لن يتم تسليم قاعدة جوية أمريكية ضخمة في المحافظة للقوات العراقية. وأعلن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث العسكري الأمريكي الميجور جنرال وليام كالدويل أيضاً، تسليم الحكومة العراقية قيادة الفرقة العسكرية الرابعة المتمركزة في محافظة "صلاح الدين" في الشمال. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قد عبر عن أمله في تسلم المهام الأمنية في معظم محافظات العراق بحلول نهاية هذا العام. وسلمت بريطانيا محافظة "المثنى" قبل شهرين، وانسحبت على نطاق واسع من محافظة "ميسان"، لتتبقى محافظة واحدة في الجنوب بها قوة بريطانية كبيرة، وهي "البصرة." وتأمل الولايات المتحدة وبريطانيا في خفض عدد القوات الأجنبية، فيما تتولى القوات الأمنية العراقية وقوامها 300 ألف جندي، مسؤولية محاربة أنشطة المسلحين السنة وأعمال العنف الطائفي في كافة أنحاء العراق. من جهة أخرى، أعلن متحدث رسمي عسكري عراقي الاثنين، اعتقال 32 مسلحاً، ومقتل ستة آخرين، خلال أسبوع في جميع مناطق العراق، كما تم إبطال مفعول 11 سيارة مفخخة و64 عبوة ناسفة. ولم يوضح المتحدث خلال مؤتمر صحفي جنسيات المعتقلين، ولكنه أشار إلى أن قوات الشرطة تمكنت من ضبط مخزن سري ضخم للأسلحة، كان ينوي مسلحون استخدامها في شن هجمات على بغداد. ورأى المتحدث أن تضييق الخناق على "الإرهابيين" في العاصمة بغداد، أدى إلى اتجاههم نحو كركوك وديالى. |