 | | قصف إسرائيلي على منشآت في غزة |
القدس (CNN) -- قال الجيش الإسرائيلي الخميس إنه أطلق صاروخا على سيارة في مدينة غزة، دون أن يعلن عن تفاصيل أخرى. وكثفت القوات الإسرائيلية هجماتها على قطاع غزة الخميس، وقصفته جوا وبحرا وبرا، واشتبكت في قتال عنيف مع فصائل فلسطينية مسلحة. وفيما قصفت الطائرات الإسرائيلية شمال وجنوب غزة، استهدفت البحرية الإسرائيلية بالقصف مناطق أخرى في الشمال، وشاركت الدبابات الإسرائيلية في العمليات واسعة النطاق. وخلال ليل الأربعاء، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية 64 فلسطينياً بالضفة الغربية، بتهمة التورط في أعمال إرهابية. وبدأت القوات الإسرائيلية صباح الخميس عملية عسكرية جديدة في شمال غزة، بعد أن توغلت في جنوب القطاع الأربعاء. والأربعاء، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي، عامير بيريتس على عملية شمال غزة في محاولة لمنع إطلاق صواريخ "قسام". وحذرت إسرائيل سكان المناطق الشمالية في غزة، وحثتهم على مغادرة منازلهم. وقالت قوات الأمن الإسرائيلية الخميس إنها عثرت على جثة بالقرب من رام الله، يبدو أنها للمستوطن المختطف بالضفة الغربية من قبل فصائل فلسطينية مسلحة نهاية الأسبوع الماضي. والمستوطن الإسرائيلي المقتول هو إلياهو أشري (18 عاما)، وينتمي لمستوطنة إيتامار بالقرب من نابلس بالضفة الغربية. وأبلغت أسرته عن غيابه الأحد الماضي خلال تواجده بأحد أحياء القدس الشرقية. وكشفت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية عن هوية المستوطن الأربعاء، وقالت إن الأسير "سيُنحر" ما لم توقف إسرائيل غاراتها على جنوب غزة. وفي تطور آخر، اعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة وزراء وأربعة نواب بالمجلس التشريعي، جميعهم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خلال عمليات الدهم التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولا سيما حول مقر السلطة الفلسطينية في رام الله. وأكدت مصادر فلسطينية أن الوزراء الأربعة المعتقلين هم وزير العمل ووزير شؤون القدس ووزير الحكومات المحلية ووزير الشؤون الدينية. وتنفذ إسرائيل عمليات واسعة النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة بحثاً عن جندي إسرائيلي مختطف (جيلعاد شاليط)، والمستوطن الذي عُثر عليه مقتولاً، غير أنه لم تظهر أنباء جديدة عن الجندي المختطف. وفي تطور آخر، أعلنت جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح، التي ينتمي إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء، أنها اختطفت إسرائيلياً ثالثاً، من إحدى المدن الإسرائيلية قرب قطاع غزة. وجاء الإعلان في بيان تلقت الأسوشيتد برس نسخة منه، وحمل توقيع شخص يدعى أبو فؤاد، المتحدث باسم كتائب الأقصى في غزة، أن مسلحي الحركة تمكنوا من اختطاف إسرائيلي يبلغ من العمر 62 عاماً، من وسط مدينة "ريشون ليتسون." ومن جانبه، حث الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الحكومة الإسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية على "العمل معا" لتهدئة الموقف. وقال عنان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أبلغه أن إسرائيل ستبذل أقصى درجات ضبط النفس في تعاملها مع الأزمة.
وامتدت تداعيات العمليات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إلى دمشق، حيث قالت سوريا الأربعاء إنها طاردت طائرات إسرائيلية مقاتلة اخترقت المجال الجوي السوري في المنطقة الساحلية وكانت تحلق على ارتفاع منخفض. وأوضح نبأ بثته وكالة الأنباء السورية أن مصدراً إعلامياً أفاد بأن طائرتين عسكريتين إسرائيليتين قامتا فجر الأربعاء بالتحليق على ارتفاع منخفض بالقرب من شواطئنا باتجاه منطقة وادي قنديل، حيث قامت قوى الدفاع الجوى بإطلاق النار باتجاههما وقد تفرقتا وغادرتا المنطقة. ووصف المصدر اختراق المجال الجوي السوري بأن "أعمال عدوانية تشكل استفزازاً مرفوضاً وغير مبرر." ولم يشر البيان إلى أن الطائرات حلقت فوق منزل الرئيس السوري، بشار الأسد، وهو ما كان قد صرح به مسؤول عسكري إسرائيلي لوكالات أنباء غربية من أن طائرات إسرائيلية نفذت طلعة جوية فوق منزل الأسد. وقد برت القوات البرية الإسرائيلية المدعومة بالآليات الثقيلة والمروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة المناطق الجنوبية من قطاع غزة الأربعاء فيما قال الجيش إنها عملية تهدف لتحرير الجندي المختطف. ومهد القصف الجوي، الذي دكت خلاله مقاتلات إسرائيلية محطة للطاقة وعدة جسور، لعملية التوغل البري. وأدى تدمير محطة الطاقة لانقطاع التيار الكهربائي عن غالبية مدينة غزة ذات الـ1.4 مليون نسمة. وقال الجيش الإسرائيلي إن تدمير الجسور التي تربط بين شمال وجنوب غزة يهدف لتقييد تحركات المليشيات الفلسطينية ومحاولة نقل الجندي المختطف. |