بغداد، العراق (CNN) -- طالبت هيئة علماء المسلمين بالعراق الخميس الحكومة العراقية بالإستقالة إثر إصدار وزير الداخلية جواد البولاني مذكرة اعتقال بحق أمينها العام حارث الضاري. وشجب الناطق باسم الهيئة، محمد بشار الفيضي، قرار التوقيف قائلاً أنه "يمثل إفلاس هذه الحكومة الطائفية التي فقدت توازنها ولا مسوغ لوجودها وتواجه فضيحة تلو الأخرى" نقلاً عن الأسوشيتد برس. واتهم الفيضي وزير الداخلية العراقي "بدعم الإرهاب والتغطية على المليشيات التي تقوم على قتل الشعب العراقي." وأضاف قائلاً إن "قرار الحكومة لا قيمة له.. هذا حكومة لا تسيطر سوى على المنطقة الخضراء." وتأتي مذكرة الاعتقال في أعقاب اتهام الرئيس العراقي جلال طالباني للضاري "بعدم القيام بشئ سوى التحريض على إثارة النعرات الطائفية والعرقية." وأمرت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة الخميس بالقبض على حارث الضاري أبرز رجال الدين السنة في البلاد للاشتباه في دعمه "الإرهاب." ويتخوف أن تؤدي الخطوة إلى تأجيج العنف الطائفي الذي يطحن العاصمة بغداد ووسط العراق. وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لتلفزيون العراقية الرسمي انه قد صدر أمر اعتقال بحق الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق وهي مدافع قوي عن مصالح السنة. وصرح البولاني قائلاً "سياسة الحكومة هي ملاحقة المحرضين على التفرقة والعنف بين الشعب العراقي... علينا أن نثبت للجميع أن هذه حكومة وحدة وطنية وتتقدم للإمام بخطى رئيسية لتحقيق برنامجها السياسي. ووجه زعماء الشيعة في وقت سابق من الشهر الجاري انتقادات شديدة للضاري متهمين إياه بالدفاع عن العنف في تصريحات تلفزيونية قالوا انه بدا خلالها وكأنه يبرر هجمات تنظيم القاعدة في العراق. ويشار أن الضاري يتواجد حالياً بالعاصمة الأردنية عمان. وتضم هيئة علماء المسلمين كثيرا من رجال الدين السنة بالعراق وتشكلت عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع صدام حسين على يد القوات التي قادتها الولايات المتحدة في عام 2003. ويتحدث الضاري صراحة منتقدا الاحتلال الأمريكي ونفوذ الإسلاميين الشيعة بالحكومة والذين يقيمون علاقات مع إيران. وتعرض بالانتقاد مؤخراً لعرض المصالحة الذي تقدمت به الحكومة العراقية للمليشيات المسلحة مقابل التخلي عن السلاح.
|