 | | المياه الملوثة جزء من حياة الصينيين |
شنغهاي، الصين (CNN) -- يستهلك نحو 300 مليون صيني، يعيشون في مناطق ريفية شاسعة من الصين، مياها غير صالحة للشرب بسبب تلوثها بمواد كيميائية وملوثات أخرى حسب مصادر حكومية صينية الخميس. ويأتي هذا الإقرار الحكومي الأخير بعدم صلاحية المياه للاستهلاك البشري في خضم تزايد المخاطر الناجمة عن انتشار التلوث في الصين. ونقلت وكالة أنباء رسمية صينية عن نائب وزير الموارد المائية الصيني، جينج بينج، أن الملوثات الكيمائية ومواد ضارة أخرى تمثل أهم تهديد يواجه مصادر المياه في الصين بعد الجفاف حيث تلوث الموارد المائية الصالحة للشرب التي يستهلكها 190 مليون صيني. ورصد تقرير أصدرته الحكومة الصينية كيفية تسرب مواد كيميائية في مناطق شمال شرق الصين وجنوبها، حيث تعمل على تلويث الموارد المائية المخصصة لملايين الصينيين. وأبرز التقرير حدة التلوث الذي تشهده الصين، نقلا عن الأسوشييتد برس. وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" نقلا عن دراسة صدرت حديثا أن مشكلات التلوث التي تعاني منها الصين لا تقتصر على المناطق الريفية فحسب، وإنما تشمل المياه الجوفية لنحو 90 في المائة من المدن الصينية. ففي شنغهاي، وهي أكبر وأغنى مدينة صينية، فإن المياه المتدفقة في القنوات تحتوي على مخلفات نتنة وكريهة الرائحة. وتتميز مياه الحنفيات، التي تجلب جزئيا من نهر يانكتسي، في مدينة شنغهاي باصفرار لونها ورائحتها الكريهة رغم الجهود التي تبذلها بلدية المدينة من أجل تنظيف الممرات المائية بالمدينة. وأضافت وكالة الأنباء الصينية أن نحو 136 مدينة صينية تشكو نقصا حادا في الموارد المائية الصالحة للشرب، ما فاقم المشكلة أكثر فأكثر. وقال جينج بينج، في مؤتمر صحفي عقده وسط هذا الأسبوع في مدينة شينكدو بغرب الصين، "على رأس أولويات الحكومة المتعلقة بجهود مكافحة الجفاف، تأمين وصول مياه صالحة للشرب لأفراد الشعب الصيني والحفاظ على صحة المواطنين." ويذكر أن المنشآت الصناعية الصينية المتخصصة في إنتاج الورق والمواد الكيميائية هي المسؤولة الرئيسية عن تآكل معظم الممرات المائية في الصين. وفي بعض المناطق من الصين، أدت مشكلات تلوث مياه الشرب إلى اندلاع أعمال شغب حيث استشاط السكان المحليون غضبا بسبب المشكلات الصحية المزمنة التي يتعرضون لها وتدمير حقولهم ومزارع أسماكهم. |