بغداد، العراق (CNN) -- قال السفير الإيراني لدى بغداد الاثنين إن إيران تريد أن تلعب دوراً فاعلاً في إعادة بناء العراق، بما في ذلك تطوير جيشه واستخباراته. وقال السفير حسن كاظمي قمي إن طهران مهتمة بعراق مستقر على حدوده الغربية تقوده حكومة مستقلة تحظى بدعم شعبي. وقال قمي لشبكة CNN "عندما نقول إننا مستعدون بمساعدة كل أصدقائنا، إن من الطبيعي أن يتضمن ذلك المجال الأمني. إننا نستطيع أن نساعد في إعادة بناء الدفاع العراقي والهيكل الأمني، وهذا يمكن أن يبدأ بالتدريب والمساعدة الفنية." وأوضح السفير الإيراني قائلاً: "نحن نعتقد أن الحكومة العراقية قادرة على تولي السيادة الكاملة. والمطلب الأساسي لهذه الحكومة هو أنه ينبغي عليها أن تعالج كافة القضايا المتعلقة بالأمن بنفسها." وقال قمي إن إيران تزيد من تعاونها في كافة المجالات المتعلقة بإعادة البناء في العراق، وأنها أقامت علاقات خاصة جداً مع بغداد. يذكر أن العراق وإيران خاضا حرباً استمرت ثمانية أعوام خلال عقد الثمانينات من القرن العشرين، وذلك بعد اندلاع الثورة الإسلامية في إيران وفي عهد الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، أسفرت عن مقتل أكثر مليون شخص من الطرفين، عدا الجرحى والمصابين والأسرى. كذلك تخوض الولايات المتحدة حالياً صراعاً دبلوماسيا مع إيران فيما يخص برنامجها النووي، حيث تتهم الأولى الثانية بأنها تسعى لإنتاج أسلحة نووية، فيما ترفض طهران ذلك قائلة إن برنامجها النووي سلمي. من ناحية أخرى، تتهم القوات البريطانية، التي تنتشر في جنوب العراق، إيران بأنها تساعد المسلحين وأنها وراء العنف الذي اندلع مؤخراً في البصرة ونواحيها، وهي الاتهامات التي ترفضها إيران. وفي وقت سابق، قال قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال جورج كيسي، إن عدد متزايدا من "الهجمات الإرهابية" في جنوب العراق يلقى مساندة من قوات إيرانية سرية، رغم أنه لا يوجد دليل على وجود إيرانيين في العراق يثيرون أعمال العنف. وفي مؤتمر صحفي مشترك الخميس مع وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، قال كيسي: " منذ يناير/كانون الثاني، نرى تناميا في الدعم الإيراني الموجه إلى جماعات شيعية متطرفة." وأضاف كيسي: "نحن متأكدون أن الإيرانيين، من خلال قوات عمليات خاصة سرية، يمدون الجماعات الشيعية المتطرفة بأسلحة، ومعدات تفجير عبوات ناسفة، ويدربون أفرادها في العراق وإيران، وربما في لبنان." كذلك اقتحم المئات من أتباع رجل دين شيعي، في وقت سابق، القنصلية الإيرانية في مدينة البصرة الأربعاء وقاموا برشقها بالحجارة وإضرام النيران في إحدى مبانيها. ونقلت الأسوشيتد برس أن أنصار رجل الدين الشيعي محمود الحساني اقتحموا البوابة الرئيسية للمبنى وأضرموا النار في مبنى ملحق بالمجمع الدبلوماسي ودمروا سيارة احتجاجاً على عرض التلفزيون الإيراني لبرنامج أتهم الحساني بالعمالة لإسرائيل. وتسلق أحد المهاجمين إلى أعلى المبنى وقام بإنزال علم إيران ورفع علم العراق. |