فيرجينيا، الولايات المتحدة (CNN) - كشف مسؤول سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أن المكتب كان يتعامل مع أكثر من ألف تهديد إرهابي محتمل، تستهدف مصالح للولايات المتحدة الأمريكية حول العالم، خلال عام 2001. وأقر مايكل رولانس، المدير السابق لوحدة مكافحة الإرهاب بمكتب التحقيقات، في شهادته أمام المحكمة التي تنظر قضية زكريا موسوي، المتهم بالمشاركة في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من نفس العام، بأن نسبة تصل إلى 3 بالمائة من هذه التهديدات، كانت تتعلق بمهاجمة الطائرات والمطارات الأمريكية. ولكن المسؤول السابق، الذي استقال من منصبه خلال عام 2002، أفاد بأنه لم تكن لدى الأجهزة الأمنية التي كانت تحقق مع موسوي أية دلائل، للاشتباه في أن المتهم، كان يعتزم المشاركة في عملية لاختطاف طائرات مدنية. وقال رولانس "لم يخبرني أحد من عملاء FBI بالدوافع وراء اعتقال المتهم، أو الاتهامات التي وجهت إليه"، وأضاف "الأمر كله كان يجري في إطار التحقيقات المعتادة." وأوضح مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب السابق، لهيئة المحكمة، بأنه عندما سمع باعتقال المتهم، عن طريق الصدفة في محادثة مع بعض العاملين بإدارته، أخبروه بعدم وجود أية تهديدات محتملة من جانبه، وقالوا "تم احتواء التهديدات المحتملة فورا." وكانت المحكمة قد استمعت الاثنين إلى هاري ساميت، العميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أكد أنه كان مقتنعا منذ توقيفه موسوي في 16 أغسطس/ آب 2001 بأن المتهم كان يخطط لخطف طائرة، لاستخدامها في عملية إرهابية، إلا أنه لم ينجح في إقناع رؤسائه بذلك. وأمرت القاضية الفيدرالية ليوني برينكيما، رئيسة المحكمة التي تتولى النظر في قضية زكريا موسوي المتهم الوحيد في الولايات المتحدة بالمشاركة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، بعقد جلسة استماع مغلقة الثلاثاء، للتدقيق في الشهود الجدد الذين قدمهم الادعاء. واستمعت المحكمة إلى شاهدين من العاملين بإدارة أمن المطارات، بدلا من الشهود الذين طعنت رئيسة المحكمة في صلاحية إفاداتهم، بسبب تدخلات من كارلا مارتن المحامية بالإدارة، رأت المحكمة أنها مخالفة للقوانين المتعلقة بالشهود. وكانت القاضية برينكيما، قد علقت محاكمة موسوي في وقت سابق، بعد الكشف عن قيام مارتن بتلقين أربعة من الشهود، كان من المقرر مثولهم أمام المحكمة، وأكدت إن الادعاء العام أخبرها بأن مارتن تباحثت حول القضية مع عدد من الشهود المحتملين. وكان قد تم القبض على موسوي، الفرنسي المغربي الأصل والبالغ من العمر 37 عاما، قبيل وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، بعد أن أثار سلوكه شكوكا في إحدى مدارس الطيران بولاية مينسوتا. وقال موسوي في بداية محاكمته إنه كان يتعلم الطيران لأغراض شخصية، إلا أنه أقر فيما بعد بالاتهامات الستة الموجهة إليه، من بينها أربع تهم يعاقب عليها القانون بالإعدام. كما اعترف بانتمائه لتنظيم القاعدة، وقال إنه لم يكن يعتزم المشاركة في هجمات سبتمبر، وإنما كان طرفا في عملية أكبر، تتضمن استخدام طائرات مختطفة في شن هجوم على البيت الأبيض. |