إسلام أباد، باكستان (CNN) -- قال رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير خلال زيارة رسمية لباكستان الأحد إن القوة العسكرية وحدها غير كافية لهزيمة الإرهاب وأقر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الباكستاني برفيز مشرف أن كبح العنف المتطرف يكمن في حل أزمة الشرق الأوسط. وبدوره اعترف مشرف بتقديم المليشيات المسلحة الباكستانية الدعم لعناصر طالبان في أفغانستان. وفي اعتراف واضح بإخفاق الإستراتجية العسكرية في نيل دعم الإسلاميين المعتدلين، صرح بلير أمام حشد من الصحفيين في مدينة "لاهور" "يمكن لنا البدء في الفوز عندما نبدأ في الحرب بصورة صحيحة، نحارب حالياً كما ينبغي ولكن أعتقد علينا فعل المزيد" وفي شأن النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي قال رئيس الحكومة البريطانية إن تحقيق سلام بين الجانبين سيكون له مردود إيجابي على المنطقة بأكملها. وأشار قائلاً في هذا الصدد " التطرف العالمي أيديولوجية تستغل الظلم وما علينا فعله في ذات الوقت هو رفع عناصر تلك المظالم.. استغرق نمو التطرف جيلاً وسيستغرق دحره جيلاً بأكمله كذلك." وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن التطرف الداخلي الذي تشهده بريطانيا - أزمة تتقاسمها بلاده مع عدد من الدول الأخرى. وأشار بالقول "في نهاية المطاف اتخذنا جميع التدابير الأمنية، إلا أنهم دائماً يذهبون بعيداً لذلك علينا كسب القلوب والعقول." وشهدت بريطانيا في 7/7 العام الماضي تفجيرات استهدفت شبكة المواصلات العامة نفذها انتحاريون بريطانيون - ثلاثة من أربعة من أصول باكستانية. ويحذر المسؤولون الأمنيون في بريطانيا أن هناك المئات من البريطانيين، من أصول باكستانية، ينتقلون بين بريطانيا وباكستان للتدريب وتخطيط وجمع التبرعات لشن هجمات. ومن جانبه ضم الرئيس الباكستاني صوته لبلير بشأن النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي قائلاً إن أزمة الشرق الأوسط هي مفتاح مكافحة التطرف وأن "حل عقدة التطرف ستكون بحل النزاع الفلسطيني." وعرج مشرف في حديثه إلى الخلاف الباكستاني-الأفغاني حيث تتهم كابول إسلام أباد بالتقاعس عن تحجيم العناصر المسلحة التي تنطلق من أراضيها لشن هجمات داخل الأراضي الأفغانية. وأقر بأن الجهود التي تبذلها حكومته لتحجيم دعم القبائل الباكستانية على الحدود الأفغانية لعناصر طالبان والقاعدة، لم تحقق أهدافها بالكامل. وأشار قائلاً "مشكلة طالبان قضية أفغانية تدعمها عناصر من جانبنا.. نحتاج إلى ترتيب دارنا." ووقع بلير خلال زيارته حزمة اتفاقيات أمنية وتعليمية ومساعدات لباكستان - اللاعب المحوري في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب - للترويج للاعتدال الديني والحيلولة دون أن تصبح باكستان نقطة انطلاق للمتشددين لضرب المصالح الغربية. |