بغداد، العراق (CNN) -- تأجلت محاكمة الرئيس العراقي المخاوع صدام حسين وسبعة من معاونيه إلى الاثنين القادم، بعد أن قال الشاهد الأخير في جلسة الأربعاء إن 18 شخصا من بين لائحة المحكومين بالإعدام في قضية الدجيل، هم أحياء يرزقون داخل وخارج العراق. وعقب انتهاء المحاكمة، قال مسؤول أمريكي قريب من المحكمة إن أوامر صدرت باحتجاز أربعة من شهود الدفاع عن صدام الاربعاء للتحقيق في مزاعمهم ضد الادعاء.
وقال المسؤول للصحفيين إن التحقيق سيركز على ادعاء الشهود أن رئيس الادعاء جعفر الموسوي حضر احتفالا بمناسبة محاولة اغتيال صدام حسين عام 1982، نقلا عن رويترز.
وقال شاهد نفي الثاني خلال الجلسة 31 من محاكمة صدام إن المدعي العام جعفر الموسوي رشاه بـ500 دولار مقابل الشهادة ضد صدام. وزعم الشاهد أنه تلقى العرض في قاعدة عسكرية أمريكية في "التاجي" حيث هُدد بتصفيته وعائلته. وهدد قاضي المحكمة رؤوف عبد الرحمن بإحالة الشاهد إلى التوقيف بتهمة شهادة الزور. وضم الإدعاء صوته مطالباً بتحريك دعوى جزائية ضد الشاهد ومعرفة من حركه. وتصدى صدام معلقاً بالقول إنه، وخلال المحاكمة، لم يتم تهديد أي من شهود الإدعاء بينما يتم تهديد شهود الدفاع. وحث مطالباً المحكمة بسعة الصدر والصبر. وخلال بداية الجلسة، طلب فريق الدفاع عن صدام ومعاونيه خلال بداية الجلسة من هيئة المحكمة وقف سير الدعوى لحين إعادة الاستماع إلى كافة شهود الإدعاء بسبب تناقض إفادة أحدهم. وجاء الطلب إثر عرض قرص مدمج يظهر تناقضاً واضحاً في إفادة علي الحديري حول القضية في ديسمبر/كانون الأول. هذا وقد بدأت الجلسة بموافقة هيئة المحكمة على طلب هيئة الدفاع بعرض قرصين مدمجين، أحدهما قدمه الدفاع لاثبات التناقض بأقوال أحد شهود الإدعاء. وطلب طاقم الدفاع من المحكمة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الشاهد لإدلائه بشهادة زور تحت يمين القسم. كما طلب إعادة الاستماع لكافة شهود الإدعاء لكشف التناقض بإقوالهم. وطالب فريق الدفاع من القاضي رؤوف عبد الرحمن اتخاذ قرار بوقف السير في الدعوى لحين اثبات الحقيقة. وفند المدعي العام جعفر الموسوي إفادة شاهد النفي الثاني الثلاثاء الذي قال إنه ظهر في احتفال في الدجيل عام 2004، بعرضه الشخص المعني أمام المحكمة. وطالب الموسوي إسقاط شهادة شاهدي الدفاع - الثاني والثالث - كاملة وتحريك شكوى ضدهما. كما طلب اتخاذ إجراء قانوني ضد رئيس طاقم الدفاع خليل الدليمي، الذي اتهمه بتسليم نسخة من الفيديو إلى قناة "العربية." وتوعد المدعي العام بمقاضاة "العربية" لعرضها شريط الفيديو والتشهير به. وقال الدفاع إنه لم يقصد بعرض قرص الفيديو إظهار صورة المدعي العام بل شاهد النيابة. إفادة شاهدة الدفاع الأولى واستهلت الشاهدة الأولى خلال الجلسة بإلقاء التحية على "الرئيس ورفاقه" وحثتهم على الصبر والجلد بأبيات من الشعر. وقالت الشاهدة، التي كانت تعمل في المخابرات خلال أحداث الدجيل، إن جهاز المخابرات العامة لم يحقق أو يسجن أي متهم بأحداث الدجيل. مقتطفات عن الجلسة 30 ودخلت المحكمة منعطفاً جديداً الثلاثاء عقب تفنيد أحد شهود نفي الجلسة الثلاثين مزاعم الإدعاء بإعدام 148 شخصاً في إطار قضية الدجيل، قائلاً إن بينهم أحياء. وفجّر شاهد النفي الثاني في الجلسة الثلاثين مفاجأة بإعلانه وجود أحياء ضمن قائمة أسماء ممن قيل أنهم أعدموا، من بين 148 شخصاً في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة عام 1982. وكان الشاهد الثاني قد بدأ في تقديم إفادته، عقب احتجاج القاضي على صغر سنه إبان فترة أحداث الدجيل. وتناولت شهادته بالتفصيل محاولة اغتيال صدام والأحداث التي تلت الواقعة. ووعد الشاهد بتقديم أسماء مشاركين في محاولة الاغتيال، ينتمي بعضهم إلى "حزب الدعوة الإيراني." كما نفى تعرض البلدة لهجوم من قبل القوات الحكومية عقب المحاولة. وذكر أن هناك أسماء وهمية ضمن الأحداث الذي زعم أنهم أعدموا ضمن الـ148 شخصاً عقب محاولة الاغتيال. وطلبت هيئة الدفاع تحويل الجلسة إلى مغلقة عقب إفادة الشاهد إن هناك (23) أحياء ضمن قائمة أسماء الذين أعدموا في الدجيل. وهدد القاضي باتخاذ إجراءات قانونية ضد الشاهد لدى رفضه تقديم المزيد من الأسماء، خشية انتقام "148 عشيرة" على حد قوله. وقال شاهد الدفاع إنه شاهد المدعي العام جعفر الموسوي وهو جالس مع بعضهم في تجمع بالدجيل عام 2004. ونفى الموسوي قيامه بزيارة الدجيل عام 2004. وبادر طه ياسين رمضان، نائب الرئيس العراقي السابق، إلى تحميل المحكمة والإدعاء المسؤولية عن أي مساس بسلامة الشاهد، كما ناشد برزان التكريتي، رئيس محكمة الثورة السابق، المحكمة المحافظة على سلامته لأهمية شهادته. واستجوب المدعي العام شاهد النفي وطلب منه إثبات أنه من أهالي الدجيل، إلا أنه أجاب بالرفض. وطلب الموسوي ضبط بطاقة هويته للتثبت من صحتها. وطلب المدعي العام توفير الحماية اللازمة للشاهد، وعدم مغادرته المنطقة الخضراء، للتحقق مما ورد في شهادته. وأكد المدعي أنه سيتخذ إجراءات فورية لتدقيق معلومات الشهادة، والرجوع إلى المحكمة. وطلب رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن من هيئة الدفاع التعاون مع الادعاء العام في مهمة تحقيق معلومات الشهادة. وقال صدام إن هناك شك حول وقوع تزوير للوثيقة التي تحوي تصديقا على أحكام إعدام 148 شخصا في القضية. وأكد صدام أنه تم إعدام شخصين بالخطأ في قضية الدجيل، وأنه طلب إحالة المتسببين عن ذلك للمحاكمة. وطلب صدام ضرورة أن يكون هناك تدقيق حول المعلومات التي أثارها الشاهد. وقال التكريتي إن شهادة الشاهد تضع المحكمة في منعطف جديد تماما، وطلب وضع الشاهد تحت حماية الأمريكيين لضمان سلامته. بعد أن أدلى شاهد الدفاع الثالث عن صدام حسين بأقواله، نشب جدل حاد بين رئيس المحكمة من ناحية، وبين صدام وبرزان التكريتي. وقال التكريتي إن المحكمة أمريكية، ورد القاضي مهددا بتحويل جلسات المحكمة العلنية إلى أخرى مغلقة في ظل تجاوزات المتهمين. واستهلت الجلسة 30 من المحاكمة بشكوى رئيس المحكمة من عدد القوائم المختلفة بأسماء الشهود الذين تطلب هيئة الدفاع مثولهم للشهادة. ووجه القاضي بتقديم قائمة نهائية بأسماء شهود الدفاع مما أثار جدلاً مع طاقم الدفاع. ودافع فريق الدفاع عن "حقه القانوني" في تقديم البينات التي يراها مفيدة لموكليهم. وسمح قاضي المحكمة لصدام بالحديث الذي أشاد برحابة صدر هيئة المحكمة السابقة، وطالب بتكافؤ الفرص بين الإدعاء والدفاع. وبدوره، طالب برزان التكريتي هيئة المحكمة بإعطاء الفرص القانونية للجميع بالتساوي حفاظاً على المصداقية. كما طالب رئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر المحكمة بالسماح للدفاع بعرض الأدلة التي يراها مناسبة. إفادة شاهد الدفاع الأول وألقى شاهد النفي الأول التحية على صدام بقوله "السلام عليك سيدي الرئيس أنت ورفاقك" قبيل أن يبدأ في الإدلاء بإفادته من وراء ستار لإخفاء هويته. وانحصرت إفادة الشاهد، وهو أحد أفراد الحماية مع صدام في الدجيل، حول تفاصيل محاولة الاغتيال. وأكد الشاهد أن الحادثة كانت محاولة اغتيال، وهو ما تحاول المحكمة التشكيك فيه. وأبدى التكريتي ملاحظة حول معاملة المدعي العام جعفر الموسوي الخشنة لشهود الدفاع مما قد يؤثر على إفاداتهم. |