 | | بوش يبدي رغبته في إغلاق غوانتنامو |
فيينا، النمسا (CNN) -- جدد الرئيس الأمريكي جورج بوش، تأكيده أنه يرغب في إغلاق معتقل غوانتانامو، التابع للجيش الأمريكي في كوبا، مشيراً إلى أنه يتفهم طبيعة المخاوف الأوروبية، بشأن مصير 460 سجيناً محتجزين بهذا السجن. ولكن بوش قال إن من وصفهم بـ "القتلة بدم بارد"، في إشارة لمعتقلي غوانتانامو، لن يتم إطلاق سراحهم، لأنهم، حسب قوله "إنهم سيقدمون على ارتكاب مزيد من جرائم القتل، إذا ما أطلقوا إلى الشارع." جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة النمساوية فيينا الأربعاء، في ختام القمة الأمريكية الأوروبية. وقال "إنني أتمنى أن أضع نهاية لسجن غوانتانامو"، وأضاف "الولايات المتحدة تعمل من أجل إنهاء هذه القضية." وكشف الرئيس الأمريكي عن خطة بهذا الشأن، قائلاً: "إحدى الخطوات التي يمكننا القيام بها، هي أن نعيد هولاء السجناء مرة أخرى إلى بلادهم"، موضحاً أن معظم المعتقلين من السعودية وأفغانستان واليمن. وكان الرئيس الأمريكي قد أقر في وقت سابق، بأن معتقل غوانتانامو، أساء كثيراً إلى سمعة الولايات المتحدة، مما أعطى ذريعة إلى بعض الدول الأخرى لتوجيه الانتقادات لسياسة بلاده، بدعوى أنها تنتهك القيم التي تحارب دفاعاً عنها. وقال بوش خلال مؤتمر صحفي عقد قبل أسبوع بالبيت الأبيض، " أريد إغلاق غوانتانامو.. ولكنني أدرك أيضاً أننا نحتجز بعض الناس شديدي الخطورة هناك، وأنه يستحسن أن تكون لدينا بداية خطة للتعامل معهم في حالة إغلاقه." وعقدت الأربعاء أعمال القمة الأمريكية الأوروبية في فيينا، حيث سعى الرئيس الأمريكي إلى دفع القادة الأوروبيين، للمزيد من المساعدات الدولية لحكومة العراق، والتأكيد على استمرارية التنسيق والدعم الأوروبي في مواجهة الطموح النووي الإيراني. ويقول العديد من قادة أوروبا، من بينهم حلفاء للولايات المتحدة، إن احتجاز الإدارة الأمريكية لمعتقلين في غوانتانامو، وإلى أجل غير مسمى، يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، كما أنه يتناقض مع المبادئ الأمريكية. وكان انتحار ثلاثة سجناء في معتقل غوانتانامو، قد أثار العديد من الدعوات التي طالبت الولايات المتحدة بضرورة إغلاق هذا المعتقل. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن حالات انتحار المعتقلين في غوانتانامو كانت متوقعة، بسبب ممارسات الإذلال التي يتعرضون لها. وقال مركز محامو الحقوق الدستورية، الذي تولى الدفاع عن 200 معتقل، إن الانتحار كان عملا ناتجا عن اليأس، من جراء فقد الأمل في مثول المعتقلين يوما ما أمام محكمة. وألقت منظمة العفو الدولية "أمنستي" باللوم في وقائع الانتحار على سياسات إدارة بوش. كما حث أعضاء في البرلمان الأوروبي، الولايات المتحدة على إيقاف انتهاكات الاحتجاز التعسفي للسجناء، الأمر الذي يمثل انتهاكاً للقوانين الدولية ومعايير حقوق الإنسان. وطالب أعضاء البرلمان الأوروبي أيضاً السلطات الأمريكية بالامتناع عن استخدام بعض أساليب الاستجواب، مثل غمر سجناء في المياه، وإذلالهم جنسياً. وفي الآونة الأخيرة، طالب الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، علانية، وعلى نحو متزايد بإغلاق المعتقل. وفي وقت سابق، حث رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، السيناتور أرلين سبيكتر، إدارة الرئيس الأمريكي، على الإسراع بمحاكمة المعتقلين أو إطلاقهم. وشهد المعتقل العسكري الأمريكي عدة محاولات انتحار في السابق، إلا أنها المرة الأولى التي يتمكن فيها سجناء من الانتحار فعلياً. وأشارت تقارير إلى أن أكثر من 40 سجيناً بالمعتقل حاولوا الانتحار، ولكنهم أخفقوا في ذلك. وقالت المحكمة الأمريكية الإدارية العليا إن اعتقال أشخاص لفترات طويلة بدون تهم أو محاكمة يعد انتهاكا لحقوق الإنسان. وكان تقرير للأمم المتحدة قد طالب الولايات المتحدة بإغلاق معسكر الاعتقال في غوانتانامو، وبضرورة تفادي استخدام معسكرات الاعتقال السرية في حربها على الإرهاب. |