كابول، أفغانستان (CNN)-- اتجه المئات من المتظاهرين الأفغان نحو القصر الرئاسي في كابول وهم ينددون بالرئيس حميد كرزاي والولايات المتحدة فيما سمع دوي إطلاق نار كثيف قرب محيط السفارة الأمريكية بالعاصمة الأفغانية. وأطلقت قوات الأمن الأفغانية والجيش الأمريكي النيران على متظاهرين إثر اندلاع شغب جراء حادثة مرور دامية، اصطدمت خلالها ثلاث مركبات مصفحة من طراز "همفي" تابعة للجيش الأمريكي بعدد من السيارات المدنية. وأسفر الحادث عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل. قال الجيش الأمريكي إن شاحنة تابعة لقواته اصطدمت الاثنين في جمع مزدحم من المارة بأحد شوارع كابول، ما أدى إلى أربعة وجرح ستة آخرين، اثنان منهم في حالة حرجة. من جانبها، قالت وكالة الأسوشيتد برس إن قوات أمريكية وقوات أمن أفغانية أطلقت النار على محتجين من جراء حادث الاصطدام، ما أسفر عن مصرع أربعة أشخاص، نقلا عن مصادر شرطية وشهود عيان. وقال قائد شرطة كابول إن ثلاثة على الأقل قُتلوا وجرح 16 آخرين في حادث التصادم، وأن القوات الأمريكية قتلت شخصا واحدا على الأقل وجرحت اثنين في التعامل مع أحداث الشغب التي نشبت عقب الحادث. وقذف المتظاهرون القوات الأمريكية بالحجارة، وهتفوا " تسقط أمريكا". وفي تطور سابق، قال التحالف في أفغانستان الجمعة إنه سدد ضربة جوية ناجحة إلى "معسكر تدريبي نائي" لطالبان جنوبي أفغانستان، مما أدى لمصرع خمسة بينهم قياديان بارزان. وقال الناطق باسم قوة المهام المشتركة - 76، العميد بول فيتزباتريك، إن العملية جرت في قرية "قلعا ساك" في إقليم "هيلماند" المتاخم لحدود باكستان. ونفى التحالف سقوط مدنيين في الضربة التي استهدفت مبنيين ومركبة. والأربعاء، دافع الجيش الأمريكي عن قصف قرية في جنوب أفغانستان مما أدى لمقتل 16 مدنياً على الأقل مشيراً إلى حق الدفاع عن النفس عند التعرض لنيران معادية، كما أدى قصف جوي للتحالف الثلاثاء إلى مصرع 24 من مقاتلي طالبان وخمسة من الجنود الأفغان. وتشهد أفغانستان تصاعداً في العمليات القتالية بين قوات التحالف والقوات الأفغانية في مواجهة مليشيات الحركة دحرها الغزو الأمريكي لأفغانستان عن السلطة عام 2001. وأكد مسؤول أمريكي مؤخرا تنامي قوة ونفوذ طالبان، قائلاً إن الحركة لديها كادر من القوات المؤهلة في جنوب البلاد. |