 | | قالت أمريكا إنها تريد ضمانات بعدم تشكيل المعتقلين تهديد على أمنها حال إطلاق سراحهم |
خليج غوانتانامو، كوبا (CNN) -- قال مسؤول عسكري أمريكي بارز الثلاثاء إن معتقلي غوانتاناموا يخوضون، عبر الإضراب عن الطعام والمحاولات الانتحارية، جهاداً ضد الولايات المتحدة. وذكر الأدميرال هاري هاريس، قائد المعتقل العسكري، حيث تحتجز الولايات المتحدة المئات من المعتقلين المشتبهين بالإرهاب منذ قرابة أربعة أعوام، أن السجناء يرون في الإضراب عن الطعام والاستخدام المفرط للعقاقير، نوعا من النضال. ومضى قائلاً "يحاولون دوماً إيجاد سُبل تؤدي بهم للاستمرار في القتال." ووصف هاريس حادثة انتحار ثلاثة من المعتقلين العرب، بجانب محاولات انتحارية أخرى جرت في السابق، بأنها "أعمال مقاومة منسقة" وليست بدافع اليأس بسبب فترات احتجازهم." وأضاف قائلاً في هذا الصدد" أعتقد أن طول فترة الاحتجاز ليس الدافع، بل يرتبط ذلك أكثر بمنطلق تفكيرهم بالاستمرار في الصراع من أجل قضيتهم، وأعتقد أن أغلبية المعتقلين تقاومنا." وانتحر ثلاثة من معتقلي السجن العسكري شنقاً، حسب تصريحات الجيش الأمريكي في العاشر من يونيو/حزيران الجاري. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أبدى في وقت سابق رغبته في إغلاق المعتقل الذي رهنه بقرارات المحكمة العليا. ومن المقرر أن تبت المحكمة الأمريكية العليا الأربعاء في شرعية المحاكم العسكرية التي طالب بوش بتشكيلها لمحاكمة معتقلي غوانتانامو، في أول محاكمات من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية. ونفى هاريس، الذي تولي قيادة المعتقل في 31 مارس/آذار، تأثير قرار المحكمة على عمليات إدارة السجن الذي قال إنه يلعب دوراً محورياً في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الإرهاب. وأضاف قائلاً "بالنظر الي المعركة التي نخوضها كدولة، أعتقد أن هناك حاجة إلى مكان مثل غوانتانامو." وجددت حادثة الانتحار مطالب العديد من الدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية لإغلاق المنشأة التي تتحفظ فيها الإدارة الأمريكية على نحو 450 معتقلاً من عناصر طالبان والقاعدة دون محاكمة أو توجيه التهم إليهم. وأدانت أحدى تلك التنظيمات الحقوقية المعتقل قائلة "بصرف النظر عن الدوافع التي أدت لانتحار ثلاثة معتقلين، سواء أكانت سياسة أو بدافع اليأس، فذلك لا يغير من حقيقة أن المعتقل الأمريكي، والممارسات الاستجوابية، قد انتهكت أسس المعاهدات والمواثيق الدولية." وإلى ذلك، كشف طبيب عسكري، رفض تسميته، أن المنتحرين الثلاثة اجتازوا فحصاً نفسياً قبيل إقدامهم على الانتحار بعدة أيام، ولم تبد على أي منهم مؤشرات الاكتئاب. وقال طبيب المنشأة العسكرية "لم تظهر على أي منهم مؤشرات اكتئاب أو اختلال." وإلى ذلك، قال مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية إن الإدارة الأمريكية راغبة في إغلاق معتقل غوانتانامو إلا أنها في حاجة لتلقي ضمانات بعدم تشكيل المعتقلين خطراً أمنياً على الولايات المتحدة وعدم تعرضهم إلى التعذيب عند إعادتهم إلى أوطانهم. وقال المستشار القانوني للخارجية الأمريكية، جون بيلينغر "الأمر يعكس مدى الورطة التي نحن في خضمها، نحن نسعى للانتهاء من غوانتانامو فيما نحاول حماية أنفسنا والآخرين." |