 | | الكاتب الإندونيسي برامويديا انانتا توير |
اندونيسيا (CNN)--عن عمر يناهز الواحد والثمانين توفي الكاتب الإندونيسي الكبير برامويديا انانتا توير، أحد أهم الرموز الأدبية في إندونيسيا، والذي تغلب على معاناة الإعتقال وألم المصادرة كي ينشر عشرات من القصص والروايات عن بلاده. تاتيانا انانتا أبنة الكاتب الراحل قالت إن والدها " كرس حياته كلها لبلاده من خلال أعماله." وفق وكالة الاسوشيتد برس. واضافت تاتيانا " إننا جميعا فقدنا أبا عظيما ومؤلفا عظيما. إنني فخورة به." برامويديا، والذي سجن خلال حياته عدة مرات من بينها فترة إعتقال دامت 14 عاما تحت نظام حاكم إندونيسيا السابق سوهارتو لدفاعه عن الديمقراطية والحرية، رشح أكثر من مرة لنيل جائزة نوبل في الآداب كما ترجمت كتبه ومقالاته الى 37 لغة. وقد كتب اشهر أعماله Buru Quartet ، وهو عبارة عن مجموعة روايات تحكي عن كفاح اندونيسيا ضد الإستعمار الهولندي، على قصاصات من الورق ثم تم تهريبها سرا ً بينما كان في السجن في جزيرة Buru البعيدة. ولد برامويديا عام 1925 في مدينة "جافا" وكان أبواه يعملان في سلك التعليم، وعمل في بداية حياته المهنية صحفياً في مجلة "صوت أندونيسيا الحرة". ونشر وهو في عامه الثاني والعشرين عمله الروائي الأول، في الوقت الذي كانت بلاده قد تخلصت للتو من الوصاية اليابانية، لكن الهولنديين خلفوا اليابانيين بسرعة إذ عادوا إلى مستعمرتهم القديمة. وعرف الروائي السجن لأول مرة عندما قام بتوزيع مناشير وطنية تدعو لجلاء المستعمرين. وقد نقل الكاتب إلى المستشفى الخميس بسبب متاعب صحية ناجمة عن إصابته بمرض القلب والسكر. وقال كيكي سبيتان حفيد برامويديا إن جده طلب في وقت متأخر من السبت أن يغادر وأن يتوجه للبيت. وأضاف أنه عقب إنتقاله للبيت أشعل سيجارا ومن ثم تدهور وضعه الصحي في الليل. وقد حاز برامويديا الذي كان في مقدمة المدافعين عن الديمقراطية على العديد من الجوائز التقديرية الأدبية، وكان يدرك كغيره من الكتاب الآخرين أن القلم أشد وطأة من السيف. |