 | | رايس |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، الأربعاء إن الولايات المتحدة وافقت على الانضمام للمباحثات بين دول الترويكا الأوروبية وإيران شريطة وقف طهران للتخصيب. وتمثل المبادرة التي طرحتها رايس علنا في مؤتمر صحفي في واشنطن، تحولا عن موقف رئيسي للولايات المتحدة برفض الدخول في مفاوضات مع طهران. وفاوضت دول الترويكا الأوروبية: فرنسا وألمانيا وبريطانيا، طهران عدة سنوات حول برنامجها النووي إلى أن دخلت المفاوضات في نفق مظلم، وتوقفت. وأوضحت رايس أن شرط التعليق، وهو تجميد الأنشطة النووية الإيرانية، ليس أمريكيا، بل أقره مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الدولية. وقالت رايس: "إن من حق إيران امتلاك برنامجا نوويا لأغراض مدنية، وتوفير مصادر طاقة بديلة"، مشيرة إلى أن الحل الدبلوماسي لأزمة البرنامج النووي الإيراني لايزال مطروحا. وأشارت رايس إلى أن الولايات المتحدة دخلت مفاوضات متعددة الأطراف مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي. هذا وتأتي المبادرة الأمريكية قبل يوم من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ورايس في العاصمة النمساوية، فيينا، الخميس لبحث الأزمة الإيرانية.
وقالت رايس، في ردها على أسئلة الصحفيين، "إن معظم الأدلة تشير إلى رفض إيران امتلاك برنامجا نوويا سلميا معترفا به من المجتمع الدولي." وقالت رايس: "إن العرض الذي سيُقدم لطهران يشمل مصالح ومنافع، ولكنه يحتوي أيضا على عقوبات محتملة." وأكدت رايس أن إيران يجب أن تعلق أنشطتها النووية وتفاوض بنية حسنة، منوهة إلى "إجماع دولي على ضرورة ألا تحصل طهران على السلاح النووي." وقالت رايس: "إن وجود برنامج نووي مدني سلمي في إيران يشترط ثقة المجتمع الدولي." وأضافت رايس أن الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يستبعد أي خيار على الطاولة بما فيها الخيار العسكري، مؤكدة على أن الرئيس مؤمن بالحل الدبلوماسي. وقالت رايس: "إن هناك اتفاق ملموس على ان إيران أمامها خيار واضح. وإذا لم تكن هناك رغبة لإيران في التفاوض، فإن الملف النووي سيعود إلى مجلس الأمن." وتابعت رايس: "لدينا مفهوم واضح عما هو مطلوب من إيران"، مضيفة أن الولايات المتحدة ستبذل جهدها لدعم هذه المفاوضات. واستدركت رايس: "نحن لسنا في موقف للحديث عن علاقات دبلوماسية كاملة مع دولة لدينا معها خلافات كثيرة." وشددت رايس على أنه "يجب أن يُسمح لإيران بتسريع برنامجها النووي دون مراقبة، وأمامنا فرصة للقيام بذلك." وقالت رايس إن النظام الإيراني منخرط في دعم الإرهاب في العراق والأراضي الفلسطينية ولبنان، وأنه لا يمنح شعبه الحريات اللازمة. وأضافت رايس أن "الشعب الإيراني يرغب في حرية التعبير عن الرأي، ونحن نتطلع من أجل إقامة علاقة جديدة بين الشعبين الأمريكي والإيراني." ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الثلاثاء إن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول برنامجها النووي، إلا أنه استبعد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. وصرح متقي، الذي يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في ماليزيا "أن إيران مستعدة للتجاوب بإيجابية مع دعوات حركة عدم الانحياز لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي دون شروط مسبقة." وأثار إعلان متقي الآمال في قبول حكومة طهران بالحوافز، التي وضعها الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن بجانب ألمانيا، مقابل التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم. ورغم إمهال مجلس الأمن طهران حتى نهاية إبريل/نيسان الماضي لوقف أنشطة التخصيب، أعلنت إيران الشهر الماضي، ولأول مرة، عن نجاح عملية تخصيب اليورانيوم وإجراء أبحاث لإنتاج المزيد من المادة في وقت أقل. |