 | | رفض السودان بشكل قاطع نشر قوات دولية في دارفور |
الخرطوم، السودان(CNN) -- تبحث الحكومة السودانية مع الأمم المتحدة نشر مستشارين عسكريين تابعين للمنظمة الدولية لتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور في محاولة لتجنب مواجهة قد تؤدي لتفاقم الأوضاع في الإقليم الغربي، وفق ما كشفت مصادر من الجانبين. وقال مستشار الرئيس السوداني مجذوب الخليفة في حديث للأسوشيتد برس إن السودان يقبل بتسوية تتضمن نشر مستشارين دوليين، كان المقترح قد طرح علناً أثناء اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي. وفي هذا السياق قال الخليفة "هناك طريقة ثالثة.. لماذا لا تتيح الأمم المتحدة خبرائها العسكريين وأجهزتها لبعثة الاتحاد الأفريقي." ومن جانبه قال الناطق باسم الأمم المتحدة في الخرطوم، بهاء القوصي، إن الحكومة السودانية والأمم المتحدة تجريان مفاوضات حول إرسال مستشارين عسكريين "لتسهيل نشر القوة الأفريقية.. المناقشات جارية لدعم قوات الاتحاد الأفريقي في انتظار قرار مستقبلي من مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن." ورفض القوصي الإدلاء بالمزيد من التفاصيل، إلا أن مسؤولين تابعين للمنظمة الأممية بالسودان، رفضوا الكشف عن هوياتهم، قالوا إن المقترح يقضي بإرسال ما يزيد عن 100 مستشار عسكري والعشرات من قوات الشرطة والمدنيين تابعين للأمم المتحدة لتعزيز مهام البعثة الأفريقية. وأوضح القوصى أن عناصر الأمم المتحدة جاهزة للتوجه إلى دارفور خلال الأسابيع القليلة القادمة "وبمجرد التوصل لاتفاق راسخ مع الحكومة السودانية." وأخفقت القوة التابعة للاتحاد الإفريقي، وقوامها 7 آلاف فرد، تفتقد العناصر البشرية الكافية والتجهيزات اللازمة، في السيطرة على العنف الذي تزايد مؤخراً منذ توقيع اتفاقية مايو/أيار بين حكومة الخرطوم وفصيل تمرد من دارفور. ومدد الاتحاد الأفريقي فترة انتداب قواته في دارفور، التي تنتهي في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري، لمدة ثلاثة أشهر أخرى بعد مناقشات نشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة في الإٌقليم إلى طريق مسدود. وترفض حكومة الخرطوم نشرة قوات دولية في الإقليم لمساسها بسيادة الدولة. هذا وقد أكد الاتحاد الأفريقي الثلاثاء اعتزامه إرسال 4 آلاف جندي إضافي لتعزيز قوته المرابضة في دافور، بالرغم من افتقاده المعدات والتمويل اللازمين. وفي هذا السياق قال الناطق باسم الاتحاد الأفريقي في السودان نور الدين مزني "هناك 1300 جندي على الأقل جاهزين ونحن نناقش مع شركاءنا حول التمويل لإرسالهم إلى هناك." |