 | | الحكومة السورية تؤكد أنّه ليس للقرار أسباب سياسية |
بيروت، لبنان (CNN)-- أوقفت سوريا تزويد لبنان بالكهرباء، فيما يعدّ علامة على مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين وسط وقف هشّ لإطلاق النار في جنوب لبنان. وقال عضو لجنة الكهرباء والأشغال العمومية في البرلمان اللبناني محمد قباني لـCNN إنّ الجانب السوري لم يشر إلى الجانب اللبناني بما يفيد بأنّ القطع مؤقت. وأضاف "لقد بعثوا لنا بكتاب يقولون فيه إنّه لا يمكنهم الاستمرار في تزويد لبنان بالكهرباء. لقد قالوا إنّ ذلك يعود لأسباب تقنية من جانبهم. يمكنك أن تصدق ذلك كما يمكنك أن تعتبر ذلك حركة سياسية. ومن جانبي لن أتكهن بأي شيء." ودأبت سوريا على تزويد لبنان بالكهرباء منذ سنوات، بناء على اتفاقية بين الجانبين، إلى حدّ 12 يوليو/تموز اليوم الذي بدأت فيه الحرب في جنوب لبنان. وقال قباني إنّ بلاده فوجئت بالقرار الذي "يؤثر للغاية سلبيا عليها." وأبلغت شركة الكهرباء السورية نظيرتها اللبنانية بالقرار الذي دخل حيز التطبيق فعليا الأربعاء. وفي نفس اليوم، كان الرئيس السوري بشار الأسد قد عبّر عن معارضته الشديدة لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة على طول حدود بلاده مع لبنان قائلا إنّ ذلك "اعتداء على سيادة بلاده" ومن شأنه أن يخلق مشاكل بين البلدين. وسبق للأسد أن قرر إنهاء الوجود السوري في لبنان والذي استمر ثلاثة عقود، في أبريل 2005، بعد مظاهرات ضدّ بلاده اجتاحت لبنان إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وخلص تحقيق للأمم المتحدة إلى تورّط سوري في عملية الاغتيال وهو ما تنفيه دمشق. وتنامت في لبنان الانتقادات لعلاقة سوريا بحزب الله أثناء الحرب الأخيرة، فيما وجّه الأسد نقدا لاذعا لبعض القوى في لبنان معتبرة إياها داعمة لإسرائيل. وأوضح قباني أنّ القرار سيؤثر في شمال لبنان ومناطق سهل البقاع. ومن ضمن هذه المناطق بعلبك التي تعدّ أحد معاقل حزب الله حيث تشهد وجودا كبيرا لهذه المليشيا فيها. وقال متحدث باسم الحكومة السورية إنّ القرار ليس سياسيا وإنّ التزويد سيستأنف بعد حلّ المشاكل التقنية. وأضاف زكريا رمّال لصحيفة ديلي ستار اللبنانية إنّ هذا "ليس أمرا غير عادي." وقال إنّ لبلاده مشاكل تقنية متعلقة بالإنتاج والتوليد في المحطة التي تجلب الطاقة من مصر إلى سوريا، مضيفا أنّه حالما تعمل من جديد "فسيتمّ استئناف التزويد." وقال قباني إنّ لبنان يتج أقلّ من 1000 ميغاواط يوميا الآن، مقارنة بنحو 1500 قبل الحرب. ولحقت أكبر أضرار القصف بثاني محطات توليد الكهرباء في لبنان تقع بين بيروت وصيدا وتنتج قبل الحرب 400 ميغاواط يوميا. أما أكبر محطات البلاد وهي زوق وتقع شمال العاصمة، فتنتج يوميا 600 ميغاواط، وهي تعمل الآن بأقل من طاقتها الكاملة بسبب نقص الصيانة. وأضاف أنّ هيئة كهرباء لبنان تعمل على تلافي هذه النقائص في زوق ومحطات أخرى من أجل زيادة طاقة الإنتاج وتعويض النقص بسبب القرار السوري. وأوضح أنّه بدء من الجمعة، سيكون بالإمكان تزويد العاصمة بيروت بعشرين ساعة يوميا فيما ستتمتع مناطق أخرى بـ16 ساعة. وأثناء الحرب، كان يتم تزويد بيروت بستّ ساعات يوميا من الكهرباء وأربع في بقية مناطق البلاد.
|