مدينة غزة، قطاع غزة (CNN) -- طالبت ثلاث جماعات فلسطينية مسلحة تحتجز جنديا إسرائيليا منذ الأحد، بإطلاق سراح ألف سجين عربي من السجون الإسرائيلية، نقلا عن بيان أرسل بالفاكس إلى وسائل إعلام صباح السبت. ولم يشر البيان إلى أن هذا المطلب هو مقابل إطلاق سراح الجندي، جلعاد شاليط، الذي اختطف في هجوم جرئ نفذته جماعات فلسطينية في جنوب إسرائيل، وأسفر عن مصرع جنديين إسرائيليين. وطالبت الجماعات الفلسطينية في بيانها بإطلاق سراح الأطفال والنساء المحتجزين في السجون الإسرائيلية. ومن جانبها، رفضت الحكومة الإسرائيلية مطالب الجماعات الفلسطينية، وقال متحدث رسمي، مارك ريغيف: "إن الجندي المختطف يجب أن يطلق سراحه بلا شروط." وأكد رغيف موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، الرافض لعقد صفقة لإطلاق سراح الجندي، وقال "إما أن يطلقوا سراحه، أو سنعمل على تحقيق ذلك." وقالت قناة تلفزيونية إسرائيلية الجمعة إن شاليط حي يرزق، وأنه كان مصابا وعولج من جروحه. وقبل أيام، رفضت الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الحصول على معلومات عن جنديها المختطف. ومن ناحية أخرى، دعت الإدارة الأمريكية الجمعة، إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، لإعطاء الفرصة لبعض الدول العربية، التي تسعى للتوصل إلى تسوية بشأن الجندي المختطف، كما طالبت الفلسطينيين بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، طوني سنو، إنه "أمر إيجابي" أن توقف إسرائيل عملياتها في شمال غزة، في الوقت الذي يسعى فيه قادة فلسطينيون إلى تأمين عملية إطلاق الجندي. وإلى ذلك، دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة، الحكومة الإسرائيلية، إلى السماح بوصول إمدادات الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة. وقالت وكالات المساعدات الدولية إن الهجمات الإسرائيلية، أدت إلى تدمير شبكات المياه، ومحول رئيسي للكهرباء، مما أدى إلى قطع الكهرباء عن مناطق واسعة بالقطاع. وفي القدس، نفت كتائب شهداء الأقصى الفلسطينية تقريراً يفيد بأنها تمكنت من اختطاف جندي إسرائيلي ثان، من الضفة الغربية. وكتائب الأقصى هي الجناح العسكري لحركة فتح، التي ينتمي إليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وفي تطور، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، إن إسرائيل تقوم بتنفيذ "خطة مسبقة" لتدمير الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلا أنه أكد أن حكومته لن تنهار تحت هذه الضغوط. وقامت القوات الإسرائيلية الخميس، بشن حملة اعتقالات واسعة ضد الفلسطينيين، كان من بينهم 64 من أعضاء حماس، ضمنهم عدد من الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني. وكانت القوات الإسرائيلية قد قصفت صباح الجمعة، شمال غزة بالطائرات والمدفعية، ولكنها أرجأت هجوماً برياً على المنطقة بحثاً عن الجندي المختطف. واستهدفت الطائرات الإسرائيلية مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، وكذلك معسكرات تدريب تابعة لحماس وكتائب شهداء الأقصى، ومكاتب لحركتي حماس وفتح، وأهدافاً أخرى قال الجيش الإسرائيلي إنها مخازن أسلحة. |