 | | امدادات الطاقة العالمية، اسيرة الاضطرابات السياسية |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- لليوم الثاني على التوالي سجل سعر برميل النفط انخفاضاً سريعا ًحتى وصل إلى ما دون عتبة 70 دولارا فيما يستمر ابتعاد الإعصار " ايرنستو" عن المنطقة النفطية في خليج المكسيك وسط مخاوف من معاودة الأسعار ارتفاعها بسبب التوتر السياسي مع إيران. وبالعودة إلى الأسعار سجل برميل النفط الخام الخفيف، تسليم أكتوبر/تشرين الأول، في تعاملات بورصة نيويورك التجارية، انخفاضا ً وقدره 90 سنتا ليستقر على سعر 69.71 دولارا للبرميل الواحد، في استمرار لسيناريو الهبوط الذي بدأ الاثنين ووصل حتى 1.90 دولارا، جاعلاً أسعار الالتزامات المستقبلية للنفط أقل بمعدل 10 % من مما كانت عليه قبيل ثلاثة أسابيع. وكانت الحالة مماثلة في بورصة لندن حيث انخفض سعر البرميل تسليم أكتوبر/تشرين الأول بما يقارب 86 سنتا للبرميل ليبلغ سعر 69.96 دولارا. وكان سعر الغازولين قد سجل انخفاضاً بنحو 20 سنتاً في الأسابيع الثلاث الماضية ليبلغ 2.85 دولارا للغالون الواحد. أما في التعاملات الأخرى لبورصة نيويورك التجارية فقد نقلت وكالة الاسوشيتد برس ان سعر الغاز الطبيعي بلغ 6.816 دولارا لكل ألف قدم مربع في العقود الآجلة وذلك بارتفاع وقدره 34.4 سنتات. بينما سجلت عقود الغازولين الآجلة سعراً وقدره 1.789 دولارا للغالون الواحد. أما وقود التدفئة فقد انخفض سعر الغالون لعقوده الآجلة إلى 1.9432 دولارا بانخفاض قدره 2.27 سنتا. وكان رئيس هيئة التجارة الحرة في تمبا بفلوريدا ، جيمس كوردير قد عزا هذا الانخفاض إلى أن المواطنين يخشون أن يلحق الإعصار " ايرنستو" وموسم الأعاصير عموما أضرارا بمنصات ومنشآت النفط في خليج المكسيك، ما أدى إلى زيادة الطلب على النفط، ولكن مع ضمان الإمدادات الآجلة، لم تعد هناك أسباب للشراء." على أن مخاوف من تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والاتجاهات التي سيأخذها الملف النووي الإيراني تضفي جواً من التخوف من معاودة ارتفاع سعر برميل النفط. ويخشى المتعاملون أن تقوم إيران وهي رابع اكبر منتج عالمي للنفط بتعليق تصديرها له ، أو تنفذ تهديدات بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية، رداً على عقوبات اقتصادية وسياسية تتوعدها بها الأمم المتحدة إذا رفضت تعليق تخصيب اليورانيوم قبل انتهاء المهلة الممنوحة لها الأربعاء . وقد عبر رئيس مجموعة أوراسيا أيان بريمير عن هذه المخاوف بقوله " إن إيران تشكل أكبر خطر سياسي منفرد على إمدادات النفط العالمية فهي قد تخرب إنتاج أو إمدادات النفط في جنوب العراق أو قد توقف تصدير جزء من إنتاجها، لديها أوراق كثيرة لتلعبها." |