ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


محفوظ: مؤسس الرواية العربية

1200 (GMT+04:00) - 30/09/06

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

القاهرة، مصر (CNN) -- يعد نجيب محفوظ أحد أهم الروائيين العرب، حيث استطاع طوال مسيرته مع الكتابة التي استمرت 70 عاما أن يؤسس لفن الرواية العربية، وطاولت قامته كبار الروائيين في الغرب.

وجاء حصوله على جائزة نوبل عام 1988 تتويجا لهذه المسيرة، ولا يزال محفوظ  الأديب العربي الوحيد الذي حاز هذا التكريم الرفيع.

وقد دخل محفوظ عالم الكتابة عام 1932 من بوابة الترجمة، حين ترجم كتاب "مصر القديمة" للكاتب البريطاني جيمس بيكي، نقلا عن رويترز.

ودرس محفوظ الفلسفة، وتدرج في عدد من الوظائف الحكومية، كان آخرها مستشار وزير الثقافة المصري.

وبدأ محفوظ مسيرته مع عالم الرواية بثلاثة روايات تاريخية أصدرها في نهاية الثلاثينيات، واستلهم في شخصياتها التاريخ الفرعوني، وهي "عبث الأقدار" و"رادوبيس" و"كفاح طيبة."

وجسدت هذه البداية التزاما من الروائي نجيب محفوظ بالتعبير عن الشخصية المصرية، واستطاع محفوظ في سلسلة من رواياته التالية أن يجسد معاناة الطبقة المتوسطة في مصر، وقدم عددا من النماذج الخالدة في تاريخ الأدب التي عبرت عن النموذجين المصري والإنساني، وامتزج الخاص والعام في نسيج أدبي متسق.

ومن أبرز أعماله الروائية الثلاثية، وتضم روايات "بين القصرين"، "قصر الشوق"، و "السكرية"، وتحولت مع روايات أخرى كثيرة إلى أفلام روائية أثرت أيضا الحياة السينمائية في مصر والعالم العربي.  

وعكس أديب نوبل بقوة في رواياته أجواء حي "الجمالية"، الذي نشأ به وسط القاهرة.

وكتب محفوظ خلال مسيرته أكثر من 50 رواية ومجموعة قصصية فضلا عن كتب ضمت مقالاته.

وبعد تعرضه لمحاولة اغتيال من قبل أحد العناصر المتشددة في أكتوبر/تشرين الأول عام 1994 بسبب جدل حول روايته الشهيرة التي كتبها في الخمسينيات "أولاد حارتنا"، وهي رواية رمزية فسرها البعض بأنها تعبر عن موقف رافض للإيمان، وهو ما نفاه محفوظ.

وواصل محفوظ الكتابة رغم محاولة الاغتيال، وظل ينشر كتاباته الأقرب الى القصص القصيرة جدا والخواطر المستدعاة من الذاكرة في مجلة "نصف الدنيا" الحكومية المصرية.

وكان الشاب الذي دفعه متشددون لتنفيذ اغتيال محفوظ بالسكين قد أصاب الرقبة وترك الحادث أثره على يد محفوظ اليمنى وعلى برنامجه اليومي، إذ اضطر للاستجابة لإلحاح أجهزة الأمن المصرية فلازمه أحد الحراس لحمايته.

وظل محفوظ حتى أيامه الأخيرة حريصا على برنامجه اليومي في الالتقاء بأصدقائه في بعض فنادق القاهرة حيث كانوا يقرأون له عناوين الأخبار ويستمعون إلى تعليقاته على الأحداث.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com