ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


حملة اعتقال سورية ضد المطالبين بإصلاح العلاقات مع لبنان

1613 (GMT+04:00) - 18/05/06

جندي سوري في صورة من الأرشيف
جندي سوري في صورة من الأرشيف

دمشق، سوريا (CNN) -- اعتقلت السلطات السورية الأربعاء، المحامي البارز أنور البني، وهو ناشط مستقل يدافع عن الحريات السياسية في سوريا، بالإضافة إلى خمسة ناشطين آخرين، ليرتفع عدد الذين اعتقلوا في البلاد هذا الأسبوع إلى تسعة، في حملة وصفتها جماعة حقوقية بالأعنف منذ سنوات، ضد المطالبين بإحلال الديمقراطية وإصلاح العلاقات مع لبنان.

وكان ثمانية من التسعة وقعوا "إعلان بيروت-دمشق" الذي يطالب السلطات السورية بإصلاح العلاقات مع لبنان.

يتزامن هذا التطور مع تبني مجلس الأمن الأربعاء، قراراً يحث دمشق على إقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود مع لبنان، وهو القرار الذي صادق عليه المجلس بموافقة 13 عضواً، وامتناع روسيا والصين عن التصويت.

وقال أكرم البني شقيق المحامي المعتقل إن الأخير تم أخذه بالقوة من قبل عناصر الأمن السورية من منزله وأمام أعين أسرته.

وأوضح لوكالة أسوشيتد برس أن شقيقه طالب رجال الأمن بإظهار مذكرة جلب، إلا أنهم أرغموه على ركوب سيارتهم والمغادرة في منطقة "برزة" وهو يصرخ.

غير أن الحكومة السورية لم تؤكد نبأ اعتقال البني، الذي ينتمي إلى عائلة معارضة للحكومة التي يقودها حزب البعث.

يُشار إلى أن السلطات السورية لا تصدر في العادة بيانات بشأن المعتقلين السياسيين، وهي تنظر لهذه القضايا بأنها مسألة تمس أمنها.

ودعا البني مراراً سلطات بلاده إلى إصلاح ديمقراطي في سوريا، مدافعاً علناً عن المعتقلين والناشطين من الأكراد.

وقد تم اعتقاله عدة مرات، فيما يعتبر الناشط الحقوقي أكثم نعيسة، الذي نفذ مسيرة دامية أمام البرلمان السوري (مجلس الشعب) في مارس/ آذار 2004، من أبرز الذين دافع عنهم.

وأوضح شقيق المعتقل أنه وأشقائه الثلاثة الباقين اعتقلوا بتهم الانتماء للحزب الشيوعي، إلا أن أنور لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، وفق كلام شقيقه أكرم.

وافتتح المحامي السوري قبل عدة أشهر مركزاً لحقوق الإنسان في دمشق برعاية الاتحاد الأوروبي سرعان ما أغلقته السلطات، بحجة أن المركز لم يحصل على تصريح للعمل، وفق رويترز.

وفي وقت سابق الأربعاء أصدر البني بياناً أدان فيه السلطات السورية لتوجيهها الاتهام إلى الكاتب السياسي ميشيل كيلو بارتكاب جرائم قد تبقيه في السجن مدى الحياة.

ووقع ميشيل كيلو الذي دعا إلى سوريا ديمقراطية علمانية، وانتقد سياسة بلاده في لبنان، "إعلان بيروت-دمشق" الأسبوع الماضي إلى جانب البني وعشرات الناشطين، ويدعو الإعلان دمشق إلى إصلاح علاقاتها مع بيروت.

وقال رئيس منظمة حقوق الإنسان الوطنية في سوريا، عمار قربي، في  بيان أرسل بالفاكس لأسوشيتد برس، إنه يعتقد أن معظم المعتقلين أوقفتهم السلطات السورية لقيامهم بالتوقيع على الإعلان، الذي جمع توقيعات لأكثر من 500 مفكر وسياسي لبناني وسوري.

وكانت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها السلطات السورية، بينها صحيفة "تشرين" البعثية، شجبت الإعلان، قائلة إنه "يتضمن الكثير من الكذب لا يمكن أن يقنع أي شخص عاقل."

واتهمت "تشرين" الموقعين عليه بأنهم يحاولون "التلميح بأن سوريا تهدد لبنان"، مضيفة أنها "تشتبه" بأن هذا التحرك يتزامن مع تحرك مجلس الأمن الدولي لحشد الدعم لإصدار قرار يدعو سوريا إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، ودمقرطة النظام البعثي.

والأربعاء قامت السلطات السورية باعتقال الناشطين محمود عيسى، وهو سجين سياسي سابق، كان أمضى ثمانية أعوام في السجون، بالإضافة إلى صفوان تيفور، الطبيب الناشط في الحقل العام، وخليل حسين، زعيم جماعة المستقبل الكردية، كان أمضى سابقاً 12 عاما في السجن، والناشطين عباس عباس، وخالد خليفة، وفق ما أعلنته منظمة حقوق الإنسان السورية.

وفي فاكس المنظمة الحقوقية، قالت إنها تعتقد أن السلطات السورية اعتقلت خليفة بدلاً من شخص آخر عن طريق الخطأ.

وأضافت أن ناشطين اثنين آخرين، هما سليمان الشمار وكمال شيخو، استدعتهم الشرطة السورية، إلا أنه لم يعرف ما إذا علما بذلك، خاصة وأن مكان تواجدهما مازال مجهولاً.

وتعتبر المنظمة أن الحملة التي تشنها السلطات السورية هي الأعنف ضد الناشطين السياسيين منذ سبتمبر/ أيلول 2001 التي أنهت "ربيع دمشق" الذي جاء بعد تسلم بشار الأسد سدة الحكم في البلاد عام 2000.

فأثناء ذلك "الربيع" سمح للناشطين السياسيين ودعاة الديمقراطية، هامشاً من حرية التعبير، وهو ما كان محظوراً إبان حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

والعام الماضي انسحبت سوريا من الأراضي اللبنانية بعد تواجد عسكري استمر 29 عاماً، وجاء ذلك في أعقاب ضغوط متصاعدة على دمشق، من جراء مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، في تفجير سيارة مفخخة، وهو ما نفت سوريا أية صلة لها به.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com