 | | إغلاق إسرائيل الضفة الغربية يزيد معاناة الفلسطينيين |
باريس، فرنسا (CNN) -- أكد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دي فليبان، أن المفاوضات وحدها هي الطريق إلى الوصول إلى كافة المشكلات في منطقة الشرق الأوسط، في مؤشر يعكس موقف فرنسا من الخطة الإسرائيلية أحادية الجانب، لترسيم الحدود النهائية للدولة العبرية مع الضفة الغربية. جاءت تصريحات فليبان أثناء مرافقته لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، لمقر الجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان"، حيث يقوم رئيس الحكومة الإسرائيلية بزيارة إلى فرنسا، ضمن جولة له في عدد من الدول الأوروبية، لحصول على دعم أوروبي لخطة الانفصال عن الضفة الغربية. وقال فليبان في كلمة له أمام البرلمان " السلام المبني على الحل السياسي والذي يتم التوصل إليه عن طريق المفاوضات، هو وحده السلام القادر على توفير الأمن سواء للإسرائيليين أو للشعوب الأخرى في المنطقة." وتوجه رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى البرلمان الفرنسي، حيث ألقى كلمة أمام أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية، بعد لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك، في وقت سابق الأربعاء. وقال أولمرت: "إسرائيل، تحت قيادتي، تريد السلام، وإنها مستعدة لبذل جهود كبيرة من أجل الوصول إلى هذا الهدف"، وأضاف: "إنه الوقت المناسب للتوصل إلى السلام في الشرق الأوسط، من خلال المفاوضات، أو بدونها إذا ما كانت الظروف غير مواتية لإجراء هذه المفاوضات"، حسبما نقلت أسوشيتد برس. وكان رئيس الوزراء قد أكد عقب أول لقاء له مع الرئيس الفرنسي في باريس، أن خطته الرامية لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد لا رجوع عنها، ولكنه قال إنه ما زال يأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود من خلال التفاوض مع الفلسطينيين. ويزور أولمرت فرنسا وبريطانيا لإقناعهما "بخطة التجميع" التي تقضي بإزالة عشرات من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وضم تجمعات استيطانية كبرى وراء حدود محصنة تقتطع أجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية، حسب رويترز. وقال أولمرت للصحفيين: "خطة التجميع لا رجوع عنها ولا عدول عنها وسيتم تنفيذها." وأضاف "أمل أن يتسنى تنفيذها في إطار محادثات، لكنها ستنفذ سواء من خلال محادثات أو دون محادثات." وشددت فرنسا وبريطانيا على ضرورة التوصل إلى اتفاق من خلال التفاوض، بدلاً من تنفيذ خطوات منفردة، ونقل مسؤولون فرنسيون عن شيراك قوله لأولمرت إن هذا الأمر له أولوية مطلقة. غير أن أولمرت قال للصحفيين إن "خطته تلقى قبولاً"، وأضاف "لقد زاد الإدراك لعدم إمكان منع تنفيذ خطة التجميع." والأوروبيون من الأطراف الراعية لخطة "خارطة الطريق" للسلام، وعارضوا في الماضي قيام إسرائيل بخطوات منفردة. وقال أولمرت إن إجراء مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية "مسألة محورية في جدول أعمالنا الوطني"، لكنه استبعد إجراء محادثات ما دامت الحكومة الفلسطينية الجديدة، بقيادة حركة حماس، ترفض نبذ العنف وقبول اتفاقات السلام القائمة والاعتراف بإسرائيل، حسب قوله. ونقل مسؤول إسرائيلي عن شيراك قوله لأولمرت "هذه الشروط غير قابلة للتفاوض، وينبغي ألا يساور أحد أدنى شك في هذا." وعبر أولمرت بعد أن نال إشادة بخطته من الرئيس الأمريكي جورج بوش، عن أمله في أن تتغير وجهات نظر الأوروبيين. وقال للصحفيين بعد اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن، في وقت سابق هذا الأسبوع: "أشعر أن هناك روحاً جديدة في أوروبا." وأضاف "هذه الأمور لا تتحقق من خلال تصريحات علنية، وإنما تتحقق خطوة خطوة وبمرور الوقت." وتخلت حماس عن تهدئة دامت 16 شهراً الجمعة، بعد مقتل سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال على شاطئ غزة. ونفت إسرائيل مسؤوليتها عن قتل المدنيين الفلسطينيين، فيما اعترفت بأن وحداتها قصفت شاطئ غزة. وفي وقت لاحق، قتل سلاح الجو الإسرائيلي، الذي استهدف نشطاء في غزة، تسعة من المارة الفلسطينيين، كان بينهم عد من الأطفال. |