 | | الجيش اللبناني ينتشر في جنوب لبنان |
بيروت، لبنان (CNN)-- هدد وزير الدفاع اللبناني الياس المر، السبت، بتعليق عملية انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان، إذا لم يكن للأمم المتحدة موقف واضح من عملية الإنزال العسكرية الإسرائيلية غرب بعلبك في البقاع صباح السبت. وقال وزير الدفاع المر إن الغارة الإسرائيلية هي خرق فاضح لاتفاق الهدنة التي بدأ سريانها الاثنين الماضي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الداعي إلى وقف العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، والتي اندلعت شرارتها بعدما أسر حزب الله جنديين إسرائيليين وقتل ثمانية في عملية "الوعد الصادق" عبر الحدود في12 يوليو/تموز الماضي. وأكد المر "إذا لم يكن هناك رد واضح حول المسألة، ربما سأضطر إلى الطلب من الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، وقف عملية نشر الجيش اللبناني في الجنوب"، وفق ما قاله في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع مبعوثين من الأمم المتحدة في بيروت. وأوضح أن عملية الإنزال العسكرية الإسرائيلية في عمق البقاع، قد تؤدي إلى رد وهو ما سيؤدي بالتالي إلى انتقام إسرائيلي، وفق أسوشيتد برس. وألمح المر إلى أن إسرائيل تحاول الاستفزاز كي يكون لديها حجة لمهاجمة الجيش اللبناني. وقال وزير الدفاع اللبناني "لن نرسل الجيش كي يقع ضحية في الشرك الإسرائيلي." وأعرب المر عن ثقته بأن قيادة حزب الله ملتزمة بقرار الهدنة، إلا أنه قلق من أن إسرائيل تحاول الاستفزاز لشن هجمات مضادة "من أي مجموعة تريد التسبب بمشاكل للبنان." هذا ولم يوضح المر الجماعة المقصودة بكلامه. وأضاف "قد يكونوا (الإسرائيليون) يدفعونها (أي الجماعة) لإطلاق صاروخ على شمال إسرائيل، كي ترد إسرائيل بمهاجمة الجيش اللبناني." بموازاة ذلك، أدان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة السبت، العملية العسكرية الإسرائيلية في شرق لبنان، واصفا إياها بالانتهاك السافر للهدنة. وكان السنيورة التقى موفد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومستشاره الخاص فيجاي نمبياري، ومبعوثه الخاص لمتابعة تطبيق القرار 1701 تيري رود لارسن، بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون. وأوضح السنيورة أنه سبق أن أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة الجمعة، احتجاجه على الخرق الاسرائيلي للأجواء اللبنانية، وقام اليوم بابلاغ احتجاجه للوفد الدولي الذي زاره، مبيناً أنه سيتابع الأمر مع الأمين العام للامم المتحدة. من جهته قال لارسن إثر اللقاء: "أوفدنا من قبل الأمين العام للامم المتحدة إلى إسرائيل ولبنان، الذي كان محطتنا الأولى، للتحضير لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، وللتحضير للتقرير الذي سيرفع إلى مجلس الأمن حول تطبيق القرار 1701 ." وأضاف: "أجرينا لقاءات مثمرة ولا أريد أن أدخل في التفاصيل في هذا الوقت بالذات، لأننا قد اتفقنا على لقاء الرئيس السنيورة مجدداً، بحضور وفد من قيادة الجيش ووزراة الدفاع، لاستكمال المباحثات حول تطبيق القرار الدولي في روحية اتفاق الطائف وبرنامج النقاط السبع الذي وضعته الحكومة اللبنانية." وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ما وصفه بالعملية الناجحة الهادفة إلى "منع أنشطة إرهابية ضد إسرائيل، خصوصاً تهريب أسلحة من إيران وسوريا إلى حزب الله" صباح السبت، والتي نفذت غرب بعلبك، في وقت أعترف فيه جيش الدفاع الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وجرح اثنين، إصابة أحدهم بليغة، خلال العملية التي نفذتها وحدة كوماندوز إسرائيلية خاصة في سهل البقاع. يذكر أنه خلال المواجهات الدامية بين إسرائيل وحزب الله، التي دامت 33 يوما، قتل ما لا يقل عن 1069 شخصا في لبنان غالبيتهم مدنيون، و159 إسرائيليا على الأقل أغلبهم جنود. بموازاة ذلك، وصف النائب عن كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني حسن حب الله العملية الإسرائيلية "دليل على أن العدو الإسرائيلي مازال يواصل اعتداءاته..وأنه لا يهمه قرارات مجلس الأمن الدولي." وأضاف حب الله "كما أكدنا سابقا، إنها (إسرائيل) تهاجم لبنان وتطمع فيه، لذا لا نعتبر ما حدث أمرا جديدا من جانب العدو، لكن المقاومة ستواصل تأكيدها بانها ستقاتل ضد أي محاولة من جانب إسرائيل." طلائع من القوة الفرنسية تصل لبنان وعلى صعيد مواز، وصلت إلى بلدة الناقورة طلائع القوة الفرنسية التي ستشارك ضمن قوات حفظ السلام الدولية. وحمل قاربان صغيران القوة الفرنسية البالغ قوامها 50 جندياًً. وقال قائد القوة الفرنسية في الناقورة برتون بونو "هذه الخطوة الأولى من عملية نشر 200 جندي والتي ستتم الأسبوع المقبل." وأضاف أن الجنود من كتيبة هندسية ستكون مهامها تسهيل حركة وصول بقية الـ150 جندي. ومن مهامهم أيضا إصلاح الطرق وتفجير الألغام والأجسام الغربية المفخخة. ويتزامن وصول طلائع القوة الفرنسية مع تعرض حكومة فرنسا لانتقادات دولية حادة، بسبب قرارها المشاركة بمائتي جندي إضافي فقط، ضمن القوات الدولية، التي تسعى الأمم المتحدة إلى تشكيلها، تمهيداً لنشرها في جنوب لبنان، في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 1701. |