ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي وإصابة أثنين بعملية إنزال بالبقاع

1400 (GMT+04:00) - 18/09/06


القدس، (CNN)  -- أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وجرح اثنين، إصابة أحدهم بليغة، خلال اشتباك بين عناصر من القوات الخاصة ومقاتلي حزب الله في بلدة "بوداي" غرب البقاع في لبنان فجر السبت.

وقال إن قوة كوماندوز دخلت وادي البقاع "لمنع أنشطة إرهابية ضد إسرائيل، خصيصاً تهريب أسلحة من إيران وسوريا إلى حزب الله، مشيراً أن العملية تكللت بالنجاح.

ووعد الجيش الإسرائيلي بتكرار مثل هذه المهام الناجحة وحتى نشر قوات متعددة الجنسيات في المنطقة للحيلولة دون إعادة تزويد حزب الله بالأسلحة.

ويأتي التصريح الإسرائيلي تأكيداً لما نقلته قناة "المنار" المملوكة لحزب الله في وقت سابق عن محاولة الإنزال العسكرية التي قالت إن مقاتلي الحركة أفشلوها.

وقالت القناة التلفزيونية إن مقاتلي الحركة تصدوا لمحاولة إنزال قوات كوماندوز إسرائيلية في بلدة "بوداي" غرب بعلبك، وأجبروها على التقهقر وسط غطاء جوي وقصف وهمي.

 وأوضح الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية، مارك ريغيف، أن قرار مجلس الأمن الذي فرضت بموجبه الهدنة بين الطرفين،  يحظر تزويد حزب الله بالسلاح وأن لإسرائيل "الحق في الدفاع عن مبادئ حظر الأسلحة."

ومضى قائلاً "عندما ينتشر الجيش اللبناني والقوات الدولية في الخطوط الدولية لتعزيز القرار عندها لن تكون هناك حاجة لمثل هذه العمليات."

وكانت مصادر أمنية لبنانية قد أكدت في وقت سابق ما نقلته المنار عن محاولة الإنزال الإسرائيلية. 

ويشار أن الطائرات الإسرائيلية قامت طلعات جوية مماثلة في نفس المنطقة مساء الجمعة.

وأفاد مسؤولون أمنيون لبنانيون أن المقاومات الأرضية أطلقت نيران رشاشاتها باتجاه الطائرات الإسرائيلية، كما أن الأخيرة لم تطلق أية قذائف على أي أهداف في المنطقة، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه الأنباء، لكنه قال إن إسرائيل "لم تهاجم لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار."

وتوقف القصف الإسرائيلي على لبنان منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين قوات حزب الله والجيش الإسرائيلي في 14 أغسطس/آب الحالي.

وصول طلائع القوات الفرنسية إلى لبنان

وعلى صعيد مواز، وصلت إلى بلدة الناقورة طلائع القوة الفرنسية التي ستشارك ضمن قوات حفظ السلام الدولية.

وحمل قاربان صغيران القوة الفرنسية البالغ قوامها 50 جندياًً.

ويتزامن وصول طلائع القوة الفرنسية مع تعرض حكومة فرنسا لانتقادات دولية حادة، بسبب قرارها المشاركة بمائتي جندي إضافي فقط، ضمن القوات الدولية، التي تسعى الأمم المتحدة إلى تشكيلها، تمهيداً لنشرها في جنوب لبنان، في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 1701 الخاص بإنهاء الأعمال القتالية بين قوات الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله.

ففيما عبر مسؤولون بالأمم المتحدة عن خيبة أملهم، نظراً لأن فرنسا لم ترسل قوة أكبر، انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش المشاركة الضعيفة لفرنسا، وقال إنه يأمل أن ترسل فرنسا المزيد من الجنود.

لكن الصحافة الفرنسية في المقابل، دعمت الموقف الفرنسي، ودافعت عنه بالقول إن لبنان قد يشكل مستنقعاً بالنسبة لفرنسا، وإنها لا تريد أن تتحمل وحدها عبء المهمة التي وصفتها الصحافة "بالساخنة" بمساعدة أوروبية ضئيلة.

واستبعدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري أن تكون بلادها قد خيبت أمل حلفائها، وقالت إنها لن تسمح بالقول إن فرنسا لا تقوم بواجبها حيال الأزمة في لبنان.
وقالت وزيرة الدفاع إن بلادها لا تستطيع إرسال قواتها، وتطلب منها مراقبة ما يجري حولها، دون أن يكون لتلك القوات الحق في الدفاع عن نفسها أو إطلاق النار.

عنان يطالب إسرائيل رفع الحظر

وعلى صعيد مواز، حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إسرائيل الجمعة على رفع الحظر البري والبحري الذي تفرضه على لبنان.

قال عنان إن خسائر لبنان فادحة
قال عنان إن خسائر لبنان فادحة

وقال عنان في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي إن "الدمار الفادح يحتم رفع الحصار البري والبحري المستمران على لبنان في أسرع وقت.. وبالرغم من التقدم الهائل في الوصول إلى المناطق المقطوعة عقب وقف إطلاق النار مباشرة، إلا أن إمكانية الوصول إلى مناطق شاسعة تظل عقبة رئيسية أمام تسريع نقل الخدمات الإنسانية."

وتطرق عنان في تقريره إلى التأثير النفسي للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي أدت لنزوح قرابة مليون لبناني من مناطقهم ومقتل 1200 بجانب إصابة الآلاف بجراح غالبيتهم من النساء والأ"فال.

وأشار إلى الخسائر الاقتصادية قائلاً "الدمار الذي أصاب البنى التحتية والمنازل السكنية والاقتصاد فادح" وقدر في تقريره أن 15 ألف شقة سكنية قد دمرت جراء الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت 140 جسراً.

تشييع جماعي لضحايا الهجمات الإسرائيلية

شيع آلاف اللبنانيين الجمعة، نحو 250 شخصاً على الأقل، ممن قتلوا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، حيث وجه المشيعيون التحية للضحايا، واعتبروهم كشهداء، ونثروا الزهور على نعوشهم، التي اكتست بالأعلام اللبنانية.

وأقيمت جنازة جماعية في قرية قانا حيث سقط أكثر من 60 قتيلاً، بينهم 37 طفلاً، في غارة اسرائيلية، حيث شارك في الجنازة ما يزيد على ستة آلاف شخص.

كما أقيمت جنازات جماعية أخرى في القرى والبلدات، التي لم يتمكن أهلها من تشييع ضحاياهم بسبب العمليات القتالية.

وكان أكثر من 160 شخصاً قد دفنوا بشكل مؤقت في مدينة صور الساحلية القريبة، أثناء الحرب، ولكن تم انتشال جثثهم لتشييعم رسمياً في قراهم الجمعة.

ودفن ضحايا قانا قرب المبنى الذي قتلوا فيه، حيث كانوا يحاولون الاحتماء من الغارات الإسرائيلية.

لحود يدعو اللبنانيين للتكاتف في معركة إعادة الإعمار

في الغضون، وجه الرئيس اللبناني إميل لحود، كلمة متلفزة إلى الشعب اللبناني الجمعة، حيث حث اللبنانيين على التكاتف جنباً إلى جنب في "معركة إعادة الحياة إلى لبنان."

وقال لحود إن لبنان لن يكون وحده في هذه المعركة، مشيراً إلى أن كثير من "الدول الشقيقة والصديقة" ستكون يدها بيد اللبنانيين لإعادة إعمار وبناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية على لبنان.

ودعا الرئيس اللبناني شعبه إلى عدم الخوف من المستقبل، قائلاً إن "لبنان أثبت اليوم إنه انتصر، ليس على إسرائيل فحسب، بل على مخططات تقسيمه."

 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com