 | | أحد أبرز شوارع مدينة تونس |
تستعدّ العاصمة التونسية للدورة الرابعة والعشرين من مهرجان "المدينة" (بتسكين الميم) للدلالة على مدينتها العربية الإسلامية الشهيرة. واختارت هيئة تنظيم الدورة، وهي هيئة جديدة اختارتها وزارة الثقافة والمحافظة على التراث في تونس، عدّة عروض تونسية وعربية ودولية تتميّز، كما هي عادة المهرجان، بالفرادة. ويعدّ المهرجان واحدا من أعرق المهرجانات في تونس حيث أقيمت دورته الأولى عام 1983 وهو عادة ما يتمّ تنظيمه خلال شهر رمضان من كلّ عام. وفضلا عن الجانب الروحي الذي يميّز جانبا مهما من العروض، إلا أنّ المهرجان عادة ما يحفل أيضا بعروض تثقيفية وفنية هادفة. وتميّز المهرجان في سنواته الأخيرة بمنافسة حتى المهرجان الأبرز في تونس وهو مهرجان قرطاج، من حيث قيمة الفنانين والمثقفين وحتى الجمهور الذي يواكب عروضه. وفي السنوات الأخيرة استقطبت عروضه الاهتمام حتى أكثر من مهرجان قرطاج الدولي لاسيما مع العروض التي قدّمها نخبة من أبرز الفنانين العالميين آخرهم كان اسماعيل لو وجورج موستاكي. وتنطلق الدورة الرابعة والعشرون في 29 سبتمبر/أيلول وتتواصل حتى 18 أكتوبر/تشرين الأول وتقام العروض في أماكن تاريخية من المدينة العتيقة في تونس المدينة مثل دار الأصرم، دار حسين، النادي الثقافي الطاهر الحدّاد، مقام سيدي محرز بن خلف، دار بن عبد الله وحدائق قصر خير الدين والمسرح البلدي. ومن ضمن ابرز عروض هذه الدورة عرض فني لفرقة الرشيدية التونسية التي تحافظ على المقامات التونسية منذ عقود طويلة. كما تتضمن الدورة عرضا أندلسيا يقدمه الفنان المغربي محمد الصويري. كما اختار المهرجان تكريم ثلة من الفنانين والفنانات العرب مثل تخصيص عرض يطلق عليه فيروزيات تقدمه الفنانة التونسية وفاء غربال وعرض مخصص بالكامل لأغاني نجاة الصغيرة، وأخرى لفرقة الموسيقى العربية المصرية بقيادة رتيبة حفني المصرية والفنانة ريهام عبد الحكيم وكذلك سلاطين الطرب من سوريا وفرقة المولوية. كما يخصص المهرجان عروضا خاصة بأفريقيا وأخرى تونسية من ضمنها عرض للطفي بوشناق. كما يتضمن عرضا لأغاني نابولي الإيطالية وأخرى لفرقة بريميرا وكذلك جيل جلالة المغربية وغوسبيل من الولايات المتحدة الأمريكية. ومن أبرز سهرات المهرجان سهرة شعرية للشاعر الفلسطيني سميح القاسم، فضلا عن سهرات كوبية وأخرى للأوبرا تقدمها جوليا ميغافاز وأوبرا كارمن. |