 | | الرئيس اللبناني إميل لحود يتفقد إحدى الثكنات العسكرية التي تعرضت لقصف إسرائيلي |
القدس (CNN) -- قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق صواريخ كاتيوشا على بلدة "الناصرة" داخل إسرائيل الأربعاء، مما أسفر عن مصرع ثلاثة مدنيين إسرائيليين. وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أيضا مقتل جنديين من عناصره في قتال مع مليشيات حزب الله في جنوب لبنان. وبهذا يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين في القتال الدائر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله إلى 30 قتيلا، بينهم 16 مدنيا. هذا وقد وقع الهجوم على "الناصرة" بين الساعة الرابعة والخامسة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وأسفر أيضا عن جرح 12 بإصابات طفيفة. وبث التلفزيون الإسرائيلي مقاطع فيديو أظهرت الشرطة وهي تحاول السيطرة على تجمعات من السكان بأحد شوارع "الناصرة"، فيما كانت سحب دخان كثيفة تندلع من سطح أحد المباني. ويقطن "الناصرة" عدد محدود من اليهود، وأغلبية السكان من العرب المسلمين والمسيحيين. وبلدة "الناصرة"، التي قصفها حزب الله مرارا مؤخرا، هي أعمق نقطة يصلها القصف في جنوب إسرائيل. وقد دخلت الأزمة اللبنانية- الإسرائيلية يومها الثامن الأربعاء، حيث أعلنت قوات الأمن الداخلي اللبنانية أن 216 شخصا قتلوا وجُرح524 آخرين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على لبنان في 12 يوليو/تموز. ومن ناحية أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده يشتبكون مع مقاتلي حزب الله داخل الجنوب اللبناني، قرب بلدة "أفيفيم" الإسرائيلية. وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته البرية بدأت هجوما داخل الجنوب اللبناني، غير أن الجيش لم يحدد الموقع الذي تقدم عبره إلى داخل الأراضي اللبنانية، ولم يكشف أيضا عن عدد القوات المشاركة في العملية البرية. وذكر متحدث للجيش الإسرائيلي أن الهدف من العملية هو "تدمير مواقع حزب الله." وإلى ذلك، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، دان غيلرمان، إن هذه القوات دخلت في مهمة محددة تستهدف اجتثاث القدرة العسكرية لحزب الله، وأن لا نية لدى الدولة العبرية لإعادة احتلال الجنوب بعد أن كانت انسحبت منه في عام 2000. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذّ في الساعات الأربعة والعشرين الأخيرة، غارات جوية على أكثر من مائة موقع لحزب الله، مستهدفا 75 موقعا يشتبه بأن مقاتلي الحزب يشنون هجماتهم الصاروخية منها باتجاه شمال إسرائيل. واعترف الجيش الإسرائيلي أن ثمانية صواريخ "كاتيوشا" سقطت الأربعاء على مدينة حيفا في شمال إسرائيل، وألحق أحدها دمارا في منزل قيد الإنشاء. من جهة متصلة، انفجرت سيارة قرب تل أبيب الأربعاء، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، وفق ما نقلته وكالات الأنباء.() وقالت المصادر العسكرية الإسرائيلية أيضا إن غارات جوية أخرى شنت أيضا ضد حافلات تقل أسلحة، بالإضافة إلى استهداف 12 طريقاً يوصل بين لبنان وسوريا، وقصف خلايا إرهابية تحاول إطلاق صواريخ، وتدمير عشرة مخازن اسلحة لحزب الله وست منصات لإطلاق الصواريخ، وفق ما جاء في البيان. وأضاف التقرير أن القصف الإسرائيلي طال أيضا أربعة جسور ومنشآت عدة يشتبه الجيش الإسرائيلي بأنها تستخدم من قبل مقاتلي حزب الله. وفي المقابل، رد حزب الله بقصف أكثر من 130 صاروخا على إسرائيل الأربعاء، ما أسفر عن مصرع إسرائيلي وجرح ما يصل إلى 30 آخرين، وفق نفس البيان. بموازاة ذلك، أعلن طاقم شبكة CNN الإعلامي المتواجد في جنوب لبنان، سماع انفجارات وتحليق لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية طوال الليل في أجواء شرق وجنوب شرق مدينة صور الجنوبية. إلا أن متحدثاً باسم الجيش الإسرائيلي رفض الإفصاح عما إذا كانت حركة التحليق الكثيفة في أجواء المدينة مرتبطة بأي عمليات برية للقوات الإسرائيلية. وتصاعدت الأحداث في الجنوب اللبناني بعد أن أسرت عناصر من حزب الله جنديين إسرائيليين إثر عملية عسكرية ما وراء الخط الأزرق في الثاني عشر من يوليو/تموز الجاري. العمليات العسكرية: القصف الإسرائيلي شنت إسرائيل في الساعات الأولى من صباح الأربعاء عدة هجمات جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت، وتركز قصفها في محيط مطار بيروت الدولي، غير أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. تواصلت عمليات القصف الجوي والبحري والبري الإسرائيلي لمختلف المناطق في لبنان، بما فيها مواقع تابعة للجيش اللبناني. فقد تعرضت ثكنات الجيش في منطقة الجمهور، الواقعة على بعد 10 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من بيروت، مما أسفر عن مقتل 11 جندياً لبنانياً. وجاء قصف ثكنات الجيش اللبناني لليوم الثاني على التوالي منذ بدء العمليات العسكرية، حيث تجنبت إسرائيل قصفها في الأيام الخمسة الأولى لعملياتها العسكرية. وكان ستة جنود من الجيش اللبناني لقوا حتفهم، وجرح 28 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ثكنتهم في منطقة "العبدة" شمال لبنان الاثنين. وهزت عدة انفجارات عنيفة صباح الثلاثاء، الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى مدينة صور الجنوبية.  | | من آثار القصف الإسرائيلي على لبنان |
وللمرة الأولى، منذ بدء العمليات العسكرية قصفت إسرائيل منطقة جبيل (بيبلوس) الأثرية الساحلية الواقعة على بعد 20 كيلومتراً إلى الشمال من بيروت، إذ قالت إسرائيل إنها استهدفت شاحنتين في المنطقة، حيث قامت بعرض شريط فيديو على محطات تلفزيون إسرائيلية تبين فيه ان القصف استهدفهما كونهما حملتا باسلحة كاتيوشا وغيرها لحزب الله، ولم ترد أي أنباء عن وقوع إصابات. ومع دخول العمليات العسكرية أسبوعها الثاني، يرتفع عدد القتلى اللبنانيين جراء القصف الإسرائيلي إلى 183 قتيلاً، بينما بلغ عدد الإصابات 456 جريحاً. عمليات حزب الله من جانبه، أعلن حزب الله أن قدراته العسكرية لم تتأثر نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على مدى أسبوع. وتعهد الحزب بقتال القوات الإسرائيلية حتى الموت، فيما استمر تساقط صواريخ الكاتيوشا على الشمال الإسرائيلي، ليشمل مناطق الصفصاف وكرمائيل وطبريا ونهاريا، إلى جانب حيفا وعكا. ترددت أصوات الانفجارات في حيفا مساء الثلاثاء، في مؤشر على استمرار قصف حزب الله لشمال إسرائيل، انطلاقا من جنوب لبنان، لليوم السابع على التوالي. وأصاب نحو 12 صاروخا مدينة نهاريا الساحلية، سقط أحدها على منزل بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل شخص واحد، وفقا لمصادر المستشفيات الإسرائيلية. كما أصيب عدة أشخاص في موجة قصف طالت مدينة صفد وحاتزور القريبة منها. بالإضافة إلى ذلك، أصابت دفعة أخرى من القذائف ميناء حيفا، غير أن المسؤولين أعلنوا أنها لم تسفر عن أضرار، وكذلك بالنسبة إلى كل من عكا وكرمائيل اللتين كانت أيضا اهدافا لصواريخ حزب الله. وبذلك بلغ عدد القتلى الإسرائيليين 25، من ضمنهم 13 مدنياً، و12 جندياً منذ بداية التوتر الأربعاء، وأصيب 300 آخرون بجراح، تسعة منهم في حالة خطيرة، فيما تمت معالجة 250 آخرين من آثار الصدمة. وقدرت مصادر إسرائيلية عدد صواريخ الكاتيوشا التي أطلقها حزب الله منذ بداية العمليات العسكرية بحوالي 750 قذيفة. |