مقديشو، الصومال (CNN)-- اتهم رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في الصومال، محمد علي غيدي، مصر وليبيا وإيران بإذكاء جذوة التطرف وتسليح المليشيات الإسلامية التي تهدد بالإطاحة بالحكومة المؤقتة موسعاً بذلك دائرة الدول المتهمة بتأجيج النزاع هناك. ودأبت الحكومة الانتقالية والمليشيات الإسلامية في الصومال على تبادل الإتهامات، حيث تتهم الأولى أرتيريا بدعم المسلحين المتشددين الذين يتهمون بدورهم أثيوبيا - الخصم التقليدي للصومال - بمؤازرة حكومة مقديشو المؤقتة التي تدعمها الأمم المتحدة. ويتوقع انهيار حكومة غيدي المتهالكة حيث من المتوقع أن يواجه تصويتاً بعدم الثقة إثر استقالة 18 من أعضاء البرلمان. ووجه غيدي اتهامه إلى الدول الثلاثة قائلاً "مصر وليبيا وإيران، الذين اعتقدنا في وقت ما أنهم أصدقاء، يأججون النزاع في الصومال بدعم الإرهابيين."
وفي المقابل نفي زعيم المليشيات الإسلامية، شيخ حسن ظاهر عويس، تلقي مساعدات من دول أجنبية وأتهم بدوره غيدي بـ"محاولة تشتيت الأنظار عن مشاكله." ونفت الخارجية المصرية المزاعم الصومالية قائلة إن القاهرة تدعم السلام والاستقرار في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي. وحشدت المليشيات الإسلامية الدعم الشعبي بإدانة التقارير المتناقلة بشأن دخول قوات أثيوبية إلى داخل الأراضي الصومالية لدعم الحكومة المؤقتة وهو ما أثار نقمة الشارع الصومالي. هذا وقد أخفقت الحكومة الانتقالية، التي تولت مقاليد الحكم بدعم من الأمم المتحدة قبل عامين، في بسط سلطاتها خارج مقرها في بلدة "بيداوا". وتفتقد الصومال حكومة رسمية منذ الإطاحة بنظام الديكتاتور سياد بري عام 1991، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وبسطت الميليشيات المتشددة التي تنضم تحت لواء "مجلس المحاكم الإسلامية" سيطرتها على العاصمة الصومالية مقديشو وأجزاء واسعة من المناطق الجنوبية في البلاد مما أثار المخاوف من بروز نظام مشابه لحكومة طالبان في أفغانستان، وذلك بعد هزيمة تحالف القوى العلمانية "التحالف لاستعادة السلام ومكافحة الإرهاب"، المدعوم من الولايات المتحدة، في أوائل يونيو/حزيران الماضي. وتتهم الولايات المتحدة المليشيات الإسلامية بإيواء عناصر القاعدة المتهمة بالوقوف وراء التفجيرات الدموية لسفارتي الولايات المتحدة في كل من كينيا وتنزانيا عام 1998. وفي مؤشر على بسط المليشيات الإسلامية كامل سيطرتها على العاصمة والأجزاء الجنوبية من البلاد، غادرت أول رحلة جوية تجارية، ومنذ عقود، مقديشو الأحد. إطلاق سراح رهائن من جهة أخرى، أطلق المليشيات الإسلامية سراح 25 رهينة كانوا محتجزين في مقديشو، بعد أن تم دفع الفدية، المقدرة بنحو 800 ألف دولار. وقال المسؤول في المليشيات الإسلامية، عبدي محمد، إن الرهائن الخمس والعشرين احتجزوا فيما كانت سفينتهم تتجه إلى جزر سيشل. وقال مسؤول كوري جنوبي، رفض الافصاح عن اسمه إن الرهائن هم ثمانية من كوريا الجنوبية وتسعة من إندونيسيا وخمسة من فيتنام وثلاثة من الصين. |