 | | مظاهرات من أجل دارفور في نيويورك |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- شارك عشرات الآلاف حول العالم الأحد، في مظاهرات حاشدة من أجل المطالبة بإتخاذ إجراءات لوقف القتل في إقليم دارفور. وحث المتظاهرون، في "اليوم العالمي من أجل دارفور"، في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وأفريقيا وآسيا، الأمم المتحدة على إرسال قوات دولية إلى دارفور بغرب السودان، وهو الأمر الذي ترفضه حكومة الخرطوم وتعتبره تدخلا خارجيا. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، مادلين أولبرايت، في مظاهرة من أجل دارفور في نيويورك: " لم نعد نحتمل الموقف السلبي تجاه دارفور، إننا نشاهد إبادة جماعية متفاقمة." وارتدى متظاهرون قمصان مكتوب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية." وتزامنت المسيرات الحاشدة مع وصول قادة العالم إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي تطور متصل، جدد السودان رفضه السبت نشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، قائلاً إن الأزمة في الإقليم الغربي ستُحل عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية. وجاء الرفض خلال لقاء بين الرئيس السوداني عمر البشير والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان على هامش قمة دول حركة عدم الانحياز المنعقدة في العاصمة الكوبية هافانا. وقال البشير خلال كلمة في القمة إن "العدالة مازالت وستظل أحد أهدافنا ولكن عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية وتدابير أخرى.. هذا يفسر رفضنا لهذا الموقف." ويتعارض رفض البشير مع تصريحات نائبه الأول سلفا كير مايارديت التي أيد فيها نشر قوات دولية في الإقليم. وأكد مايارديت الذي يتزعم الحركة الشعبية لتحرير السودان - فصيل تمرد سابق في جنوب السودان عقد اتفاقية سلام مع الخرطوم في يناير/كانون الثاني عام 2005 - ضرورة نشر قوات دولية في إقليم دارفور، وقال إنها لازمة لحماية سكان المنطقة مما وصفه بأنه "بطش مليشيات الجنجويد." وحث عنان، في كلمة وزعت على القمة السبت، الحكومة السودانية على القبول بقرار مجلس الأمن الدولي باستبدال قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقية، غير الفاعلة، بقوات دولية تحت مظلة الأمم المتحدة أفضل تأهيلاً وتجهيزاً. وأجاز مجلس الأمن الدولي الشهر الفائت قراراً يفوض بموجبه نشر قوة دولية كبيرة أفضل تأهيلاً وتجهيزاً وتمويلاً لتتولى مهام حفظ السلام في الإقليم عقب إنتهاء تفويض القوة الأفريقية في 30 سبتمبر/أيلول الجاري. ويشار إلى أن اتفاقية سلام دارفور الموقعة في مايو/أيار تنص على وقف إطلاق النار بين الحكومة السودانية وفصائل التمرد فضلاً عن نزع سلاح المليشيات وتشكيل قوة لحماية المدنيين. ورهن مجلس الأمن الدولي تنفيذ القرار بموافقة الحكومة السودانية التي تقول إن نشر قوات دولية يهدد سيادة الدولة وحذرت من مواجهة عسكرية مع القوات الدولية حال نشرها في الإقليم دون موافقتها. وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا في وقت سابق الجمعة، السلطات السودانية إلى قبول نشر قوات دولية في دارفور، لتحل محل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي، التي تنتهي مهمتها في 30 من الشهر الحالي. ويمزق العنف السياسي والعرقي إقليم دارفور في غرب السودان منذ عام 2003، حيث قتل عشرات الآلاف من المدنيين، كما شردت أعمال العنف بين الأطراف المتصارعة في الإقليم، أكثر من مليوني شخص. |