 | | امين عام مجلس الأمناء |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- جائزة الشعر، للسوري محمد الماغوط، وجائزة القصة/ الرواية / المسرحية، للتونسي عز الدين المدني، وجائزة الدراسات الأدبية والنقد، للباحث المغربي الدكتور محمد مفتاح، وجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية للمفكر والباحث اللبناني الدكتور أنطوان زحلان. هكذا جاء الإعلان عن نتائج الدورة التاسعة 2004-2005 لجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر المؤسسة بدبي، صباح الثلاثاء، بعد أن أنهت لجان التحكيم أعمالها في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وبقي امام اللجنة البت في الجائزة الخامسة، المعنية بالانجاز الثقافي والعلمي، التي لا تخضع لمعايير وآليات التحكيم ذاتها. وأكد الأمين العام للمؤسسة، عبد الحميد الأحمد، على حيادية قرار لجان التحكيم التي تعمل وفق نظام شديد التعقيد في دقته وسريته، وبكل حرية، بعيدا عن أية ضغوطات، على حد قوله. كما أعلن الأحمد قرار رفع القيمة المالية للجوائز اعتبارا من الدورة التاسعة الحالية، وقال بأنها "ستبلغ الآن 120 ألف دولار لكل حقل من حقول الجائزة الخمسة، مما يجعلها في مقدمة الجوائز العربية ماديا ومعنويا"، حسب قوله. وأشار إلى ان الدورة الحالية شهدت اقبالا كبيرا في عدد الذين تقدموا للترشيح، إذ بلغ مجموعهم 988 مرشحا في الحقول الخمسة، وحدد 109 مرشحين للجائزة الخامسة والأخيرة، "الإنجاز الثقافي والعلمي". وأوضح أن ارتفاع عدد المرشحين كان وراء قرار الأمناء بالتريث وتأجيل الإعلان عن الفائز بالجائزة الخامسة، بهدف الوصول إلى الاختيار الأنسب. وكان من الملفت في هذه الدورة، فوز مبدعين من دول المغرب العربي لأول مرة منذ تأسيس الجائزة قبل عشرين عاما، وحتى الآن. وبهذه المناسبة اتصلت CNN بالعربية بالمبدعين الأربعة، كل في مقر إقامته.. فأبدى المسرحي التونسي عز الدين المدني، (مواليد تونس 1938)، الحائز على جائزة القصة/ الرواية / المسرحية، دهشته للمفاجأة. إذ لم يكن قد عرف بنبأ فوزه قبل اتصالنا. وأعرب المدني عن بالغ سعادته بالجائزة، مشيرا إلى أن سروره بها "يشابه فرحه بغبطة النجاح أيام الدراسة." واعتبرها بمثابة التشريف الكبير، لاسيما وأن سمعتها قد تزايدت في السنوات الأخيرة، بل ويرى أنها "جائزة ولدت كبيرة". أما المفكر والباحث، الدكتور أنطوان زحلان، (مواليد حيفا عام 1928)، والمقيم في لندن، الحاصل على جائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية، فقد رأى أن حصوله على الجائزة مناسبة لتسليط الضوء على أعماله، التي يسعى من خلالها إلى التأكيد على أن "العرب لديهم كل المقومات والإمكانات المادية والبشرية، ليتمتعوا بأفضل المراكز في المجتمع الإنساني." وأكد زحلان انه لا يجد مبررا منطقيا، لحالة الشرذمة التي يعيشها الشعب العربي. اما الباحث المغربي الدكتور محمد مفتاح، (المولود في الدار البيضاء 1942)، الحاصل على جائزة الدراسات الأدبية والنقد، فقال لـ CNN بالعربية، من الدار البيضاء، أنه "يعتبر جائزة سلطان العويس جائزة محترمة، ومن بين أهم الجوائز العالمية، لأنها تنشر الفكر التنويري المعتدل الوسطي." وأضاف الدكتور مفتاح: "وجميل أن تمنح (الجائزة) للباحثين الذين يواصلون استلهام الثقافة الغربية، لإنباتها في التربة العربية الإسلامية، من أجل النهوض بالحضارة العربية." وعن سؤالنا ما إذا كان يعتبر أن منحه هذا التكريم مع التونسي عز الدين المدني يشكل دلالة على بداية انفتاح المشرق العربي على مغربه، أجاب: "نحن في المشرق والمغرب تجمعنا روابط عديدة مشتركة، كالثقافة والتصورات والرؤى." وأضاف: " قد توجد بعض الفروقات، لكننا في العمق واحد." ولدى اتصالنا بالشاعر محمد الماغوط، (مواليد السلمية عام 1934)، الحاصل على جائزة الشعر، قال من دمشق: "إني فخور جدا.. جدا بالجائزة.. خاصة وأنها جاءتني باسم الشعر، وليس بتسمية أخرى." وعن سؤالنا عما إذا كان سيحضر قريبا إلى دبي في حفل تسليم الجوائز، قال الماغوط بسخريته اللاذعة :"إني فاتح في جسدي ورشة صحية، إذا ما انتهيت منها قد أتمكن من زيارتكم." وذلك في إشارة إلى وضعه الصحي الدقيق الذي تراجع في الآونة الأخيرة. بقي أن نشير إلى أن موعد تسليم الجوائز للمبدعين العرب لم يحدد رسميا بعد، ولكنه يتوقع ان يتم خلال الشهرين القادمين، على حد قول المسؤولين. |