 | | جانب من المظاهرات الحاشدة في لبنان |
دمشق، سوريا (رويترز) -- قال دبلوماسيون غربيون ومسؤول في حزب البعث السوري الأربعاء إن من المنتظر أن يلتقي محققون تابعون للأمم المتحدة بالرئيس السوري بشار الأسد الجمعة المقبل لمناقشة الدور السوري المزعوم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وأضافوا أن فريق التحقيق الذي يقوده القاضي البلجيكي سيرج براميرتز سيلتقي نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية حين قتل الحريري و22 آخرون في انفجار في بيروت في 14 فبراير/ شباط 2005. وقال دبلوماسي "سمعنا أن الاجتماع سيعقد أخيرا في الأيام القليلة القادمة." وستكون هذه المرة هي الأولى التي يعرف فيها بأمر مقابلة محققين من الأمم المتحدة للأسد منذ بدء التحقيق في اغتيال الحريري. وامتنع مسؤولون حكوميون سوريون عن التعقيب قائلين أنهم ملتزمون باتفاق مع براميرتز بعدم تسريب معلومات. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة في بيروت "السيد براميرتز قال ... إن السوريين وافقوا على الاجتماع مع اللجنة خلال شهر ابريل/نيسان ... لكننا لا نعقب على تحركاته." وقال الأسد الذي نفى مرارا أي تورط سوري في الاغتيال في الشهر الماضي إنه وافق على الاجتماع مع براميرتز في ابريل/نيسان وإن المحققين أحرار في السؤال عن أي شيء. وأشار تقرير للأمم المتحدة اصدره ديتليف ميليس الذي كان يقود فريق التحقيق قبل براميرتز الى تورط مسؤولي أمن سوريين كبار في قتل الحريري وقال إن سوريا تعرقل التحقيق. لكن تقرير متابعة أصدره بعد ذلك براميرتز في مارس/آذار قال إنه تم تمهيد الطريق لتعاون أفضل مع دمشق وان كان لم يبرئ ساحة السلطات السورية. وقال مسؤول في حزب البعث الحاكم لرويترز في إشارة إلى المحادثات المزمعة مع الأسد والشرع إن الاجتماعات ستكون منفصلة وإن براميرتز استغرق وقتا كافيا لأنه يعلم أن هذه فرصة كبيرة له للاجتماع مع الرئيس. وقال الأسد إن أي مسؤول سوري يتبين تورطه في مؤامرة اغتيال الحريري سيعاقب بتهمة الخيانة. وأثار اغتيال الحريري ضغوطا دولية على سوريا اضطرتها الى سحب قواتها من لبنان بعد وجود دام 29 عاما وسط احتجاجات شوارع ضخمة في بيروت. كما أدى الى تدهور علاقات سوريا مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على دمشق في عام 2004 بسبب ما أسمته دعم سوريا للارهاب. ويسعى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الى تشكيل محكمة دولية قد تنعقد خارج لبنان لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال الحريري وبينهم اربعة مسؤولي أمن لبنانيين اعتقلوا في لبنان العام الماضي. |