 | | البرلمان العراقي في جلسة سابقة |
بغداد، العراق (CNN) -- أدى أعضاء الحكومة العراقية الجديدة السبت، اليمين الدستورية بعد نيل ثقة البرلمان (الجمعية الوطنية) فيما تعهّد رئيس الوزراء نوري المالكي، بعرض برنامج حكومته على البرلمان خلال شهر. وكان المالكي تجاوز عقبة وزارتي الداخلية والدفاع، بتسلمه بصفة مؤقتة وزارة الداخلية، فيما سيتسلم نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي مؤقتاً وزارة الدفاع. وسمى المالكي أعضاء حكومته الجديدة، وإن غلب عليها العديد من الأسماء السابقة. وكان المالكي حل في وقت سابق العقبة المتعلقة بتسمية وزيري الدفاع والداخلية بتعيين وزيرين بالوكالة لهذين المنصبين، لحين التوصل إلى اتفاق، وفق ما قاله هيثم الحسيني، الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، أحد أكبر الأحزاب الشيعية. وجاء هذا الحل المؤقت الذي يسمح للمالكي بالوفاء بمهلة نهائية دستورية في 22 مايو/ أيار لتقديم حكومته للتصويت عليها في البرلمان، بعد أن أخفق الشيعة والسنة العرب والأكراد، في التوصل لاتفاق بشأن الوزارتين الحساستين. وجرت مناقشات في البرلمان المؤلف من 275 عضوا لمنح الثقة لـ37 وزيراً بالحكومة العراقية الجديدة، وكانت الجلسة قد شهدت انسحاب زعيم جبهة الحوار الوطني، صالح المطلق. وكان الشيخ خالد العطية نائب رئيس مجلس النواب، وصف في كلمة له جلسة الثقة "بالتاريخية"، مؤكداً أنه للمرة الأولى يتم تشكيل حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي في العراق، وإنها تمثل جميع العراقيين. وقال العطية إن ارتفاع عدد الوزارات جاء "بعد استحداث بعض وزارات الدولة". وسيتولى وزير التخطيط الكردي المنتهية ولايته برهام صالح، والسياسي السني سلام الزوبعي، منصب نائبي رئيس الوزراء. أما وزارة النفط فستكون من نصيب العالم النووي حسين الشهرستاني. وسيواجه الشهرستاني الذي سجن وعذب في ظل حكم صدام، المهمة الصعبة المتعلقة بإنقاذ قطاع أصيب بالشلل، بسبب الفساد وضعف الاستثمارات وأعمال العنف. وخصصت أكثر من نصف وزارات حكومة رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، للشيعة الذين يمثلون أغلبية والذين تعرضوا لتمييز في المعاملة في ظل حكم صدام حسين، ولكنهم أصبحوا القوة السياسية الرئيسية في العراق بعد الحرب. وقال مسؤولون إن السنّة الذين يمثلون أقلية والذين كانت لهم الهيمنة في ظل صدام، ومازالوا حذرين بشأن العملية السياسية التي تدعمها أمريكا، ضمنوا خمس حقائب على الأقل مع حصول الأكراد على أربعة.  | | رئيس الحكومة العراقي المكلّف نوري المالكي |
واستغرق ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء ما يقرب من خمسة أشهر من المفاوضات الشاقة بين أعضاء مجلس النواب المنتخبين لفترة أربع سنوات في 15 ديسمبر/ كانون الثاني. وثارت خلافات حادة حول المرشح لرئاسة الوزراء، انتهت باختيار المالكي رئيساً للوزراء، بدلاً من إبراهيم الجعفري. وفي فترات سابقة، أعلن المالكي أنه يتوقع الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال يوم أو يومين، ولكن يبدو أن عقبات حالت دون الالتزام بالتعهدات السابقة. وصرح المالكي في وقت سابق بأن مرشحيه للحقائب الوزارية المهمة سيكونون من جميع الأطياف، من عرب سنة وشيعة وأكراد. |