ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


بوش لم يعجبه الحكم القضائي بعدم دستورية برامج وكالة الأمن القومي للتنصت

0403 (GMT+04:00) - 19/08/06

وزارة العدل الأمريكية تستأنف ضد القرار
وزارة العدل الأمريكية تستأنف ضد القرار

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- انتقد الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الجمعة قرار المحكمة الفيدرالية الأخير دستورية برامج المراقبة دون ترخيص التي تبنتها وكالة الأمن القومي الأمريكية، معلناً أن الخصوم "لا يفهمون طبيعة العالم الذي نعيش فيه."

وقال بوش "أنني أختلف مع ذلك القرار (المحكمة) بشدة، ولذلك وجهت تعليماتي لوزارة العدل للتقدم بالاستئناف فوراً، وأعتقد أن استئنافنا سينجح."

وأضاف الرئيس الأمريكي، "إذا أجرت القاعدة اتصالاً داخل الولايات المتحدة، فعلينا أن نعرف لماذا تتصل."

وكانت محكمة فيدرالية بولاية ميشيغان الأمريكية أصدرت الخميس، فيما اعتبر هزيمة لإدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، حكماً يقضي بعدم دستورية برامج المراقبة دون ترخيص التي تبنتها وكالة الأمن القومي الأمريكية منذ عام 2002 على أقل تقدير، وردت وزارة العدل بالقول إنها ستستأنف الحكم.

ويقضي الحكم الصادر، والذي جاء في 44 صفحة، بأن برامج مراقبة الاتصالات الدولية، بما فيها الهواتف والبريد الإلكتروني، التي تبنتها وكالة الأمن القومي الأمريكية، تنتهك حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم وفي حماية خصوصياتهم.

وأشار الحكم إلى أن البرامج المذكورة تعد انتهاكا للفصل بين السلطات، وطالب بوقف فوري لتلك البرامج.

وجاء الحكم رداً على قضية رفعها اتحاد الحريات المدينة الأمريكية وطالب فيها بعدم دستورية برامج التنصت التي تبنتها وكالة الأمن القومي للتجسس بدون إذن قضائي على المكالمات والرسائل الإلكترونية الدولية بناء على قرار تنفيذي أصدره الرئيس، جورج بوش، وذلك على أساس أن هذه البرامج تعد انتهاكا للتعديلين الأول والرابع من الدستور الأمريكي، وانتهاكا للفصل بين السلطات نظرا لأنها أقرت من قبل بوش تخطيا لحدود سلطاته، كما طالبت القضية المرفوعة بوقف برامج التجسس المشار إليها.

وتتضمن قائمة المدعين في القضية المرفوعة كلاً من اتحاد الحريات المدنية الأمريكية ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) وعدداً من المؤسسات والشخصيات التي تنتمي لتيارات فكرية وسياسية مختلفة داخل المجتمع الأمريكي.

من جهته، رحب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) - الذي يعد واحداً من أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية - بقرار المحكمة، واعتبره مدير الشؤون القانونية، أرسلان افتخار بكير "انتصاراً للدستور ولجميع الأمريكيين الذين يقدرون حرية التعبير وحق كل شخص في حماية خصوصيته."

وكانت إدارة بوش قد دافعت في أواخر العام المنصرم، عن برنامج التجسس المحلي بمزاعم أن أولويات الأمن القومي تفوق أهمية خصوصيات الأفراد  الذين خضعوا  للرقابة.

وبررت وزارة العدل الأمريكية قرار بوش بالتنصت الإلكتروني على أفراد دون تفويض من المحكمة السرية في إطار جهود لتقويض أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة.

جاء ذلك إثر تصاعد الجدل بشأن إقرار بوش بإصداره أمراً يخول جهات مختصة اعتراض مكالمات دولية لأشخاص.

وعبّر الديمقراطيون في الولايات المتحدة عن عدم رضاهم عن التبريرات التي ساقها الرئيس، بل إنّ رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية هوارد دين ذهب إلى حدّ اعتبار ما صنعه بوش "تذكيراً بأيام الرئيس نيكسون السوداء."

غير أنّ نائب الرئيس ديك تشيني ردّ الهجوم على انتقاد سياسة بوش بالقول "إنها تبدو جيدة، ولو فعلنا ذلك قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001 لكان بإمكاننا كشف مختطفين اثنين كانا في سان دييغو."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com