 | | الأطفال الأكثر تضرراً في الحروب |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- حذرت منظمات دولية من تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان والآثار السلبية للعمليات العسكرية على المدنيين، وخصوصاً الأطفال والنساء، ودعت إلى فرض الالتزام بالقوانين الدولية الإنسانية أثناء النزاعات المسلحة. وذكّرت كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، أطراف النزاع بواجبها القاضي بالتمييز بين السكان المدنيين والأهداف العسكرية، وتجنيب المدنيين معاناة غير ضرورية. وشددت "اليونيسف" ومنظمة الصحة العالمية على ضرورة الالتزام بحماية المدنيين أثناء الصراعات المسلحة، بموجب القانون الدولي الإنساني. وتناولت المنظمتان، اللتان تشكلان جزءاً من النداء الشامل الذي ستطلقه الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، مدى الخسائر بين المدنيين، والمخاطر الصحية الناجمة عن تصاعد العنف في لبنان وإسرائيل في بيان أصدرته المنظمتان الأربعاء. ومن المتوقع أن تطالب الأمم المتحدة في نداء شامل بـ "توفير تمويل يكفي للأشهر الثلاثة المقبلة، بما يمكن اليونيسف من توفير مياه صالحة للشرب، ومرافق صرف صحي في المدارس، وأدوية ومعدات ترفيه أولية توزع على 50 مدرسة، إلى جانب رصد حالة الأطفال النفسية، وتقديم الدعم لهم ولأسرهم"، بحسب ما ورد في البيان. وفي المقابل تقوم منظمة الصحة العالمية برصد التقديرات والتهديدات الصحية بتركيز على المناطق الأضعف، وإعادة الخدمات الصحية العامة وتوفير معدات صحية ودعم وزارة الصحة، إضافة إلى صون النظم الصحية للحد من المخاطر التي يواجهها من شردتهم الحرب. وقال البيان إن "عشرات الأطفال من بين المدنيين لقوا مصرعهم جراء الهجوم العسكري"، لافتاً إلى "خطورة الأثر النفسي الناجم عما يشهده الأطفال من قتل ذويهم وتدمير منازلهم ومجتمعاتهم". وقال المسؤول الإعلامي للمكتب الإقليمي لمنظمة اليونيسف، أنيس سالم لـ CNN، إن "تنفيذ الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه المنظمة، بدأ في لبنان، حيث يتم تزويد مواد الإغاثة حالياً من ثلاثة مصادر أساسية." وأفاد سالم أن مصادر مواد الإغاثة من "مخازن تابعة لليونسيف مقرها في الأردن، ومخازن رئيسية في كوبنهاغن، يتم شحن مواد منها جواً عبر دمشق، في حين يتم شراء بعض مواد الإغاثة الأخرى من السوق اللبنانية في الداخل". وأكد سالم خلال اتصال هاتفي، أن "المنظمة تركز كثيراً في الوقت الراهن، على توفير الدعم المعنوي والنفسي، لمعالجة الصدمات النفسية التي تتعرض لها الأسر والأطفال جراء الحرب". من جهتها، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، عن قلقها إزاء "استمرار تحمل المدنيين العواقب الخطيرة للأعمال العسكرية." وطالبت اللجنة في بيان أصدرته الأربعاء، الدول المانحة بتأمين مبلغ أولي قيمته 10 ملايين فرنك سويسري (حوالي 8 ملايين دولار) لتلبية الاحتياجات الطارئة في لبنان في الفترة المقبلة. وقدرت اليونيسف أنها تحتاج إلى 7.3 مليون دولار أمريكي، لتلبية الاحتياجات الطارئة الفورية للأطفال والنساء في لبنان. غير أن سالم قال إن "هذا المبلغ مبدئي يغطي تقديرات المرحلة الأولى من الأزمة"، مشيراً إلى أن "الصورة ستتضح أكثر بالنسبة لتطورات الأزمة في المرحلة المقبلة." وتعتزم لجنة الصليب الأحمر رفع عدد أفراد فريقها الحالي في لبنان ليصل إلى أكثر من 20 موظفاً، سعياً إلى مساعدة النازحين والمحتاجين، ودعم الخدمات الطبية وخدمات سيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني. وتضم جمعية الصليب الأحمر اللبناني 2400 متطوعاً، وتمتلك 42 مركزاً لسيارات الإسعاف، وأكثر من 50 عيادة ومرافق طبية أخرى. واعتبر مدير العمليات في اللجنة بيير كراهنبول أن "إصابات أعداد كبيرة بين صفوف المدنيين، واتساع الأضرار الناجمة عنها، يدفع إلى التساؤل حول مدى جدية احترام مبدأ التناسب في سير العمليات العدائية الحاصلة الآن." وقال كراهنبول في البيان: "إننا ذكرنا السلطات الإسرائيلية بواجبها بموجب القانون الدولي الإنساني، وضرورة احترام وحماية الطواقم الطبية ووسائل النقل التي تستخدمها." ويحظر القانون الدولي الإنساني على أي حصار بحري وجوي وبري، أن يمنع وصول المواد الغذائية وغيرها من الحاجات الأساسية إلى السكان المدنيين. وأعلنت المنظمتان واللجنة أنهم يعملون مع عدد من الشركاء في لبنان بالتعاون مع وزارة الصحة هناك، لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين ودعم الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تقديم أدوية الطوارئ والأدوات اللازمة لعلاج الحالات الحادة والمزمنة. وفيما تجري منظمة الصحة العالمية تقديرات صحية مع السلطات الوطنية لتحديد الاحتياجات والثغرات، توفر اليونيسف مولدات كهربائية واحتياطات وقود في المرافق الصحية الأساسية في جنوب لبنان. |