 | | مئات السيارات على نقطة حدودية بين لبنان وسوريا | دمشق، سوريا (CNN) -- وسط عمليات الإجلاء المحمومة لرعايا أجانب وحملة الجنسيات الغربية والعربية خلال المواجهات العسكرية في لبنان، تبرز قضية الآلاف من المواطنين اللبنانيين اللاجئين الذين احتشدوا الأربعاء داخل ستاد لكرة القدم في العاصمة السورية دمشق. كما تبرز قضية الآلاف غيرهم ممن هم في طريقهم إلى سوريا، هرباً من الموت والدمار الذي يجتاح لبنان تحت وطأة القصف الإسرائيلي العنيف لمختلف المواقع داخل الأراضي اللبنانية، وبخاصة منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت. ومع استمرار الأزمة، تضاعفت حركة النقل باتجاه الحدود مع سوريا حوالي عشرين ضعف حجمها الطبيعي، بحسب ما ذكره مسؤولون سوريون، أفادوا بأن مئات السيارات المحملة بالمواطنين اللبنانيين وبعض أمتعتهم الشخصية تحاول عبور الحدود إلى سوريا من الشرق والشمال. ولا يعرف كثيرون من هؤلاء إلى أين يتجهون بعد عبورهم النقاط الحدودية، فكل ما يسعون إليه هو نجاتهم وسلامتهم. رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة قدّر عدد الذين شردوا من منازلهم خلال ثمانية أيام من القتال بحدود نصف مليون شخص. وناشد السنيورة المجتمع الدولي للعمل على وقف فوري لإطلاق النار، وهي المناشدة التي وجدت صدى عند نائب الأمين العام للأمم المتحدة، مارك مالوش براون.  | | هاربون من القتل والدمار إلى المجهول |
وقال براون "كما تعلمون كرر (الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان) قوله، فيما بات واضحاً أن ثمة حاجة إلى حل سياسي وأمني للأزمة، فإن ما هو مطلوب حالياً وقف الاعتداءات.. إن المدنيين يتحملون، وعلى نحو غير عادل، العبء الأكبر لهذا الصراع في لبنان." ولا أحد يعلم تلك الحقيقة الصارخة كما يعرفها اللاجئون أنفسهم، إذ تقول إحدى اللاجئات، واسمها سميرة، والتي وصلت على متن حافلة مع 10 أفراد من أسرتها "لقد دمروا مدينتنا بالكامل.. إنهم يقتلون المدنيين، حتى أولئك الذين قدموا لمساعدتنا." وقالت سميرة "لقد سحبت سبعة أشخاص بيدي إلى المستشفى، وحوصر المدنيون تحت الأنقاض.. لقد رأيت رجالاً من دون رؤوس، وآخرين من دون أرجل.. إن الأمر رهيب جداً." ولم يحمل أفراد أسرة سميرة معهم سوى أمتعة قليلة، فيما أخرجت والدتها البالغة من العمر 70 عاماً ورقة نقدية بقيمة 50 سنتاً، قالت إنها كل ما معهم من نقود. وقالت سميرة لـCNN إن كل ما يريدونه هو وقف العنف، وتساءلت "أين الدول العربية؟ أين قادة الدول الذين يشاهدوننا نموت؟ إنهم لا يفعلون شيئاً، على الإطلاق." وأكدت سميرة أنه ليس لديها أدنى فكرة أين ستقضي هي وأفراد أسرتها هذه الليلة. |