 | | أكدت إيران مراراً حق امتلاك التقنية النووية |
طهران، إيران (CNN) -- عشية انتهاء المهلة الدولية، قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي الاثنين، أن بلاده قررت مواصلة السعي لتوليد الطاقة النووية، ملمحا إلى أن طهران لن تلبي طلب الأمم المتحدة بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم. ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله "اتخذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرارها.. وفيما يتعلق بمسألة الطاقة النووية ستواصل طريقها بقوة... وستجني ثمار جهودها." كذلك حذر الناطق باسم الخارجية الإيرانية، حميد رضا آصفي، من غرض عقوبات اقتصادية ضد بلاده، وقال: "إذا فرضت الدول الأوروبية عقوبات على إيران، فإنها ستدمر كافة الجسور وراءها." وأضاف آصفي قائلاً: "على أي حال، نحن لسنا متشائمين بخصوص الأوروبيين." وكانت إيران قد جددت الأحد تمسكها ببرنامج تخصيب اليورانيوم قائلة إنها ستقدم "رداً متعدد الأوجه" على حزمة الحوافز الأوروبية التي تهدف لإرغام حكومة طهران على التخلي عن برامجها النووي. وأشار الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي إلى إمكانية التوصل إلى تسوية نووية عبر مفاوضات مستقبلية، وجدد رفض بلاده تجميد البرنامج النووي قائلاً "التعليق ليس في أجندتنا." ويأتي الرفض الإيراني عقب إجراء الجيش تجربة على عشرة صواريخ قصيرة المدى خلال مناورات عسكرية ضخمة تستمر قرابة الشهر. وقال آصفي إن الأزمة الحادة التي شهدها الشرق الأوسط أظهرت الحاجة الماسة إلى تقدم على الصعيد النووي، ليس فقط من أجل استقرار المنطقة بل من أجل النظام الدولي بمجمله." وأضاف قائلاً "حان الوقت لنخطو في الاتجاه الصحيح." وقلل المسؤول الإيراني من شأن التهديدات بفرض حظر دولي على بلاده قائلاً "التأثير الإيراني في المنطقة واضح.. ودولة مثل إيران لها قدرات سياسية واقتصادية وثقافية هائلة.. هل في مقدور الدول الأخرى تجاهل تأثير القدرات الإيرانية على الصعيدين السياسي والاقتصادي." وتتضمن حزمة الحوافز الأوروبية عروض ترغيب مقابل تعليق إيران لبرنامج تخصيب اليورانيوم من بينها تقديم تقنيات نووية مدنية أمريكية وأوروبية ووعود بدخول واشنطن في مباحثات مباشرة مع طهران. وقالت إيران إن الحزمة توفر "أسس مقبولة" لتسوية فيما أشار آصفي إلى أن بعض منها "مقنع" والآخر مبهم في حاجة إلى المزيد من التوضيحات. وسارعت واشنطن بالرد على الرفض الإيراني وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، أميلي لوريمور، الأحد "أوضحنا جلياً أنه في حال إخفاق إيران في الالتزام بقرار مجلس الأمن فسنتحرك سريعاً في الأمم المتحدة لفرض حظر." وأمهل مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من يوليو/تموز إيران حتى 31 أغسطس/آب الجاري لتعليق أنشطة التخصيب وإلا مواجهة عقوبات دولية. ووصفت إيران، التي تتمسك بحق امتلاك التقنية النووية لأغراض سلمية، قرار مجلس الأمن بـ"غير الشرعي" مشيرة إلى عدم انتهاك أي من التزاماتهما تجاه معاهدة الحد من نشر أسلحة الدمار الشامل. وتجدد طهران رفض تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم فيما يقوم الجيش الإيراني بمناورات عسكرية واسعة أطلق عليها "ضربة ذي الفقار" تستمر على مدى خمسة أسابيع. وأطلقت إيران خلال المناورات عشرة صواريخ من نوع "العاصفة" التي يتفاوت مداها بين 80 كيلومتراً إلى 240 كيلومتراً. وأدان البيت الأبيض "التباهي الإيراني بالقوة" قائلاً إنها تذكير للجميع بخطر طموحاتها النووية." وأضافت لوريمور قائلة "إيران تجلس على ترسانة من أسلحة الدمار الشامل والإرهاب.. كلنا يدرك أن إيران ينتج ويطور أنظمة طرد قد تهدد أصدقائنا وحلفائنا في الشرق الأوسط وأوروبا وحتى الولايات المتحدة نفسها." |