 | | نجاد يعلن تمسك بلاده بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية |
طهران، إيران (CNN) - سلمت إيران الثلاثاء ردها رسمياً إلى الأمم المتحدة، بشأن عرض "الحوافز" التي كانت قد عرضتها الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا، مقابل وقف طهران عمليات تخصيب اليورانيوم. كما تسلم سفراء الدول الستة، نسخة من الرد الإيراني على العرض، الذي يتضمن تهديداً لإيران بأنها قد تواجه عقوبات سياسية واقتصادية في حالة رفضها لهذه الخطة. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية إن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني، قام مساء الثلاثاء، بتسليم رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي رزمة المقترحات التي تقدمت بها المجموعة المعروفة باسم (5+1) إلي سفراء هذه البلدان لدي طهران. وقد تسلم سفراء ألمانيا وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وسويسرا، رد طهران علي رزمة المقترحات. ولم تتضح على الفور أية معلومات بشأن الرد الإيراني على هذا العرض. وسويسرا ليست عضواً في مجلس الأمن، ولكن سفارتها تتولى رعاية المصالح الأمريكية في إيران، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. وقال لاريجاني إن طهران مستعدة لاستئناف "محادثات جادة"، مع الدول الستة، بشأن عرضها لنزع فتيل مواجهة نووية مع الغرب اعتبارا من 23 أغسطس/ آب الجاري. ونسبت وكالة الأنباء الرسمية إلى لاريجاني قوله إن طهران مستعدة لاجراء محادثات خلال اجتماع مع مبعوثي الدول الست لتسليم رد ايران على العرض. وقال: "رغم انه لا يوجد مبرر لخطوة الأطراف الأخرى غير المشروعة، بإحالة القضية الإيرانية إلي مجلس الأمن، فإن الرد تم إعداده لتمهيد الطريق لمحادثات جادة، حتى من الغد." وكانت إيران قد تسلمت هذا العرض في يونيو/ تموز الماضي، ولكنها رفضت نداءات متكررة من الغرب بسرعة الرد على المقترحات التي يتضمنها، ولكن تم منحها مهلة حتى 22 أغسطس/ آب الجاري لتقديم ردها النهائي. وفي نيويورك، وصف السفير الأمريكي بالأمم المتحدة جون بولتون عملية تسليم الرد الإيراني، بقوله "إنها لحظة تاريخية فارقة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "ستدرس الرد الإيراني بعناية."  | | بولتون يعلن دراسة العرض بعناية |
وأضاف بولتون: "إذا جاء الرد غير متطابقاً مع العرض الذي قدمته الدول الستة، فإن مجلس الأمن سوف يتجه إلى فرض عقوبات اقتصادية على طهران." وقال: "وعلى الجانب الآخر، إذا ما قرر الإيرانيون التعاون، فإنه من المحتمل أن تشهد إيران علاقات مختلفة، سواء مع الولايات المتحدة أو باقي دول العالم." وعشية انتهاء المهلة الدولية، قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي الاثنين، أن بلاده قررت مواصلة السعي لتوليد الطاقة النووية، ملمحا إلى أن طهران لن تلبي طلب الأمم المتحدة بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم. ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله "اتخذت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرارها.. وفيما يتعلق بمسألة الطاقة النووية ستواصل طريقها بقوة.. وستجني ثمار جهودها." كذلك حذر الناطق باسم الخارجية الإيرانية، حميد رضا آصفي، من فرض عقوبات اقتصادية ضد بلاده، وقال: "إذا فرضت الدول الأوروبية عقوبات على إيران، فإنها ستدمر كافة الجسور وراءها." وكانت إيران قد جددت الأحد تمسكها ببرنامج تخصيب اليورانيوم قائلة إنها ستقدم "رداً متعدد الأوجه" على حزمة الحوافز الأوروبية التي تهدف لإرغام حكومة طهران على التخلي عن برامجها النووي. ويأتي الرد الإيراني عقب إجراء الجيش تجربة على عشرة صواريخ قصيرة المدى، ضمن مناورات عسكرية ضخمة تستمر قرابة الشهر. وتتضمن حزمة الحوافز الأوروبية عروض ترغيب مقابل تعليق إيران لبرنامج تخصيب اليورانيوم، من بينها تقديم تقنيات نووية مدنية أمريكية وأوروبية، ووعود بدخول واشنطن في مباحثات مباشرة مع طهران. وقالت إيران إن الحزمة توفر "أسس مقبولة" لتسوية، فيما أشار آصفي إلى أن بعض منها "مقنع" والآخر مبهم في حاجة إلى المزيد من التوضيحات. ويمهل قرار لمجلس الأمن الدولي، صدر في وقت سابق من يوليو/تموز الماضي، إيران حتى 31 أغسطس/ آب الجاري، لتعليق أنشطة التخصيب، وإلا مواجهة عقوبات دولية. ووصفت إيران، التي تتمسك بحق امتلاك التقنية النووية لأغراض سلمية، قرار مجلس الأمن بـ"غير الشرعي"، مشيرة إلى عدم انتهاك أي من التزاماتهما تجاه معاهدة الحد من نشر أسلحة الدمار الشامل. |