 | | منمظاهر الاحتجاج على قانون العمل الجديد في فرنسا | باريس، فرنسا (CNN) -- أقامت شرطة مكافحة الشغب الفرنسية الحواجز الأمنية في شوارع باريس مساء السبت في محاولة للسيطرة على الحشود الغاضبة من الطلاب والنقابات المهنية والعمالية الذين يواصلون احتجاجاتهم ضد قانون العمل الجديد، والذي يخشون أن يزيد من سهولة قيام رب العمل بطرد الموظفين والعمال الشباب. وأظهرت الصور التي سجلتها كاميرات الفيديو اندلاع نيران وحرائق واشتباكات بين المتظاهرات والشرطة، حيث قام بعض المتظاهرين المحتجين برمي الزجاجات باتجاه عناصر مكافحة الشغب، فيما غطى الدخان شوارع باريس. ويلوم العديد من المحتجين عناصر المتطرفين بين المتظاهرين على اندلاع العنف. وأسفرت مظاهرات مماثلة أواخر الأسبوع الماضي، نجمت عن اندفاع عشرات الألوف من المتظاهرين في باريس الخميس، عن إغلاق ثلثي الجامعات الفرنسية بشكل كلي أو جزئي. وتأتي الاحتجاجات بعد صدور قانون العمل الجديد الذي يمنح أرباب العمل حوافز جديدة لتوفير فرص عمل جديدة عن طريق السماح لهم بتشغيل عمال تقل أعمارهم عن 26 عاماً لفترة تجريبية لا تزيد على عامين. ويقول مؤيدو القانون الجديد إنه يشجع أرباب العمل على توظيف العمال الشباب، أما المنتقدون فإنهم يقولون إنه بموجب القانون الجديد لن يشعر الموظفون والعمال الشبان بالأمن الوظيفي بسبب "الفترة التجريبية"، وأنه يعطي أرباب العمل حرية ومرونة أكبر في الضغط على الموظفين الشباب. ووضعت الحكومة القانون الجديد في إطار سعيها لحل مشكلة البطالة بين الشباب، وذلك بعد اندلاع أحداث الشغب في ضواحي فرنسا خلال فصل الخريف الماضي. ويعتقد مؤيدو القانون الجديد أنه فيما يشكل الشباب حوالي ربع الشعب الفرنسي، فإنه من الأفضل أن يكون هناك وظائف غير مؤكدة ومضمونة بدلاً من عدم وجود أي وظائف على الإطلاق. وكان مكتب رئيس الوزراء الفرنسي، دومينيك دو فيلبين، قد قال في أعقاب اندلاع أعمال الشغب والعنف في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن مجلس الوزراء وافق الاثنين على تقديم مشروع قرار إلى البرلمان لتمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى، لمواجهة موجة الاضطرابات التي تعم بعض المناطق في البلاد. ويأتي قرار التمديد هذا رغم انحسار موجة العنف، وذلك خشية تجدد أعمال الشغب بعد انتهاء فترة الـ12 يوما التي يسمح بها القانون الحالي. وكانت موجة الشغب تراجعت في أعقاب إعلان السلطات الفرنسية حظر التجول الثلاثاء الماضي، وهي خطوة تتيح للشرطة سجن مثيري الشغب فترة تصل في حدها الأقصى إلى شهرين. وأعلن دو فيلبان، حزمة شاملة من الإصلاحات، في محاولة لإيقاف موجة عنف مستمرة منذ 12 يوما، ومعالجة المشكلات الاجتماعية التي أدت لنشوبها، قائلا "إن الجمهورية في ساعة الحقيقة." وتعهد دو فيلبان "بالحفاظ على الأمن العام" لكل مواطن، قائلا إن السلطات استدعت 9500 ضابط شرطة، من بينهم قوات احتياط، للتعامل مع الاضطرابات التي انتشرت في أكثر من 200 بلدة ومدينة فرنسية. |