بوترجايا، ماليزيا (CNN) -- قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الثلاثاء إن بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول برنامجها النووي، إلا أنه استبعد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. وصرح متقي، الذي يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في ماليزيا "أعلن أن إيران مستعدة للتجاوب بإيجابية مع دعوات حركة عدم الانحياز لاستئناف المفاوضات حول برنامجها النووي دون شروط مسبقة." وأضاف "وبالتالي.. أعلن استعدادنا لاستئناف المفاوضات مباشرة مع الاتحاد الأوروبي ثلاثة (في إشارة إلى دول الترويكا بريطانيا وفرنسا وألمانيا) لحل القضية" واستبعد وزير الخارجية الإيراني إجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة، التي تتهم بلاده بتخصيص البرنامج لإنتاج أسلحة نووية، نقلاً عن الاسوشيتد برس. ونفت إيران مراراً تلك الاتهامات مؤكدة أن البرنامج مخصص لأغراض مدنية، وفي هذا السياق أكد متقي قائلاً "معدلات التخصيب.. هو تخصيب لأغراض مدنية ولإنتاج الوقود لمفاعلنا النووية.. وهذا يعني أننا لن نذهب إلى مدى التخصيب لأغراض أخرى منها أغراض عسكرية." وأثار إعلان متقي الآمال في قبول حكومة طهران بالحوافز، التي وضعها الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن بجانب ألمانيا، مقابل التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم. ومن المتوقع أن تعرض دول الترويكا الحوافز على إيران. وبالرغم من إمهال مجلس الأمن طهران حتى نهاية إبريل/نيسان الماضي لوقف أنشطة التخصيب، أعلنت إيران الشهر الماضي، ولأول مرة، عن نجاح عملية تخصيب اليورانيوم وإجراء أبحاث لإنتاج المزيد من المادة في وقت أقل. وكشفت مصادر دبلوماسية إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بجانب نظيرتهم الأمريكية كوندوليزا رايس، سيلتقون في العاصمة النمساوية، فيينا، الخميس لمناقشة القضية الإيرانية. وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع أن تكرر نفس السيناريو الذي اتبعته مع العراق تجاه إيران، مؤكداً أن الوضع بالنسبة للقضية الإيرانية يختلف تماماً عما كان عليه في العراق قبل الغزو. وقال الرئيس الإيراني السابق رداً على سؤال لـ CNN بالعربية، إن الأمريكيين أنفسهم الذين يوجهون الكثير من الانتقادات للإدارة الأمريكية بسبب الحرب على العراق، سيرفضون أن تفتح قوات بلادهم جبهات قتال أخرى في المنطقة. وأضاف "الأمريكيون يرفضون أن تستخدم أموال الضرائب التي يقومون بسدادها في شن حروب أخرى، خاصة أنهم يستقبلون يومياً جثث قتلاهم في العراق، وتتكبد الميزانية الأمريكية مليارات الدولارات بسبب الحرب على العراق." ) |