بغداد، العراق (CNN) -- اعترف السفير الأمريكي في العراق زلماي خليلزاد الثلاثاء بأنّ "إرهابيين ومتمردين يسيطرون على أجزاء في الأنبار أكير محافظات العراق." وقال في تصريحات لـCNN إنّه ومع ذلك وإذا أخذنا بعين الاعتبار العراق ككلّ، فإنّ قواتت التحالف بمعية القوات العراقية هي المسيطرة." كما اعترف بأنّ العراق يواجه تحدّيا كبيرا يتمثل في العنف الطائفي وأعمال التمرّد. وأضاف أنّ من التحديات الأخرى أيضا اختيار الوزراء الملائمين لحقائب الدفاع والداخلية والأمن القومي. وأضاف أنّ تعيين هؤلاء الوزراء سيتمّ في غضون "الأيام الثلاثة أو الأربعة" من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي. وقال "هناك اتفاق بين الجميع على أن لا يكون هؤلاء الأشخاص(الوزراء) على علاقة بالمليشيات، وعلى أن يكونوا غير طائفيين فضلا عن كونهم أقوياء ويعملون على لمّ الشمل." وبشأن علاقة إيران بالعراق، قال خليلزاد إنّ طهران تلعب على وجهين من الوسط. وأوضح "من جهة، لإيران علاقات طيبة مع الحكومة وتقول إنها تدعم التغييرات التي حدثت في العراق، غير أنّهم من الجهة المقابلة، يدعمون بعض الميلشيات بتقديم الأسلحة والأموال والتدريب...كما أنّهم يعملون مع بعض الجماعات التي عارضت هذا التغيير." وأضاف "نحن نعمل مع العراقيين وآخرين لحمل الإيرانيين على التخلي عن الدور الثاني، العمل مع الميليشيات." وأوضح أنّ الولايات المتحدة لا تعارض أي علاقات طيبة بين إيران والعراق ولا تنوي فرض خلافاتها مع إيران على الأصدقاء العراقيين." 30 قتيلا الثلاثاء على صعيد متصل، حصدت أحدث موجة من العنف الثلاثاء بالعراق 30 قتيلا على الاقل، و52 جريحا. ومن بين القتلى، سقط عشرون قتيلا من جراء تفجير ثلاث سيارات مفخخة في ضواحي ببغداد. وحول تفاصيل هجمات الثلاثاء، قالت الشرطة العراقية إن انفجار سيارة مفخخة في مدينة الصدر، ضاحية شيعية في بغداد، خلّف خمسة قتلى و15 جريحا. وفي ضاحية "الجديدة" السكنية بجنوب غرب بغداد، استهدفت سيارة مفخخة دورية للشرطة العراقية، وأسفر الهجوم عن مصرع خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين. وفي حي "الأميرية" بغرب بغداد، وهي منطقة تقطنها أغلبية سنية، أدى انفجار سيارة مفخخة إلى مصرع شخص وجرح آخر. وفي ذات الحي، أطلق مسلحون النار على موظف فأردوه قتيلا، وتبين أن الضحية كان يعمل في أجهزة حماية المنشآت العراقية. وفي شمال بعقوبة، قُتل طفل من جراء انفجار سيارة مفخخة، وجُرح شخص آخر. ولقي أستاذ في جامعة التكنولوجيا، أحمد علي حسين، حتفه من جراء إطلاق الرصاص عليه في شارع "فلسطين" بشرق بغداد. وسقط موظف بوزارة الصناعة العراقية مصرعه بنفس الطريقة وفي ذات الحي بعد نصف ساعة من الحادث السابق. وفي بعقوبة، قُتل ثلاثة وجُرح أربعة إثر إطلاق مسلحين النار على حافلة كانت تقل عمالا باليومية. والاثنين، لقي 13 عراقيا على الأقل مصرعهم، بينهم أربعة رجال شرطة، في هجمات متفرقة بالعراق، وفقا لما أعلنته السلطات العراقية. وذكرت السلطات أيضا أن 14 مسلحا لقوا حتفهم الأحد في اشتباك مع الجيش العراقي. وحول تفاصيل هجمات الاثنين، انفجرت سيارة مفخخة في سوق شعبي بضاحية سكنية (الأمين) في جنوب غرب بغداد، ما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص وجرح عشرة آخرين. وفي شمال بغداد، اغتال مسلحون قاضيا يعمل في محكمة "الكرخ" المدنية، ووقع الحادث في حي "الحرية" السكني. وفي حي "الزعفرانية بجنوب شرق بغداد، لقي مدني مصرعه وجرح اثنان آخران إثر انفجار سيارة مفخخة. وإلى ذلك، قتل مسلحون أربعة مدنيين خلال هجمات منفصلة في بعقوبة، شمال بغداد، نقلا عن مصادر الشرطة العراقية. وقُتل أربعة عناصر من الشرطة العراقية الاثنين في انفجار عبوة ناسفة ضربت سيارتهم في "المسيب"، على بعد 70 كيلومترا جنوب بغداد. كما عثرت شرطة بغداد على تسعة جثث غير محددة الهوية في أنحاء متفرقة من العاصمة خلال الأربع والعشرين عاما الأخيرة. وقُتل الضحايا بإطلاق الرصاص على الرأس، وبدت على أجسادهم آثار التعذيب. والأحد، لقي 14 مسلحا مصرعهم في اشتباكات مع الجيش العراقي على بعد 85 كيلو مترا شمال بغداد. وأسفرت الاشتباكات عن جرح عشرة عناصر من جنود الجيش العراقي. |