 | | كوندوليزا رايس |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، في مؤتمر صحفي الجمعة بمقر الخارجية الأمريكية، أن "حزب الله هو مصدر المشكلة، وأن مجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار فوري هو وعد زائف لأنه يعود بنا إلى الأوضاع السابقة." وطالبت رايس بإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين المختطفين، ونشر الجيش اللبناني في كافة أرجاء البلاد. وأكدت المسؤولة الأمريكية البارزة عزمها القيام بجولة في الشرق الأوسط الأحد، تبحث خلالها الخيارات المتاحة لوقف الهجمات بين إسرائيل وحزب الله. وقالت رايس "يجب أن نعمل على إيجاد الشروط الملائمة للاستقرار والسلام الدائم في الجنوب اللبناني." وشددت رايس على أن دولا عربية مثل مصر والأردن والسعودية انتقدت الاستفزازات التي قام بها حزب الله على الحدود الإسرائيلية. وحول الأوضاع في الشأن الداخلي اللبناني، قالت رايس "إنه من غير المقبول أن تتخذ جماعة إرهابية قرارا بجر البلاد بأكملها إلى حرب." وحول جولتها القادمة في الشرق الأوسط، قالت رايس إنها ستلتقي خلالها برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وإلى ذلك، أعلن البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، سيلتقي الأسبوع القادم في واشنطن برئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير. وفي بيان صحفي، قال البيت الأبيض إن "الزعيمان سيبحثان سبل التوصل إلى سلام دائم بالشرق الأوسط، وتعزيز الديمقراطية في العراق وأفغانستان، ومنع إيران من امتلاك وسائل تمكنها من تصنيع أسلحة نووية. ومن المقرر أيضا أن تتناول المحادثات الثنائية بين بوش وبلير أيضا "إنهاء عمليات الإبادة الجماعة في إقليم دارفور بالسودان، والترويج للتجارة الحرة." وتأتي القمة إبان أزمة مشتعلة على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، حيث تشن إسرائيل هجوما واسعا النطاق منذ عشرة أيام على لبنان، في أعقاب قيام ناصر من حزب الله بخطف جنديين إسرائيليين في 12 يوليو/تموز القادم. وبلغت حصيلة المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله 34 قتيلا إسرائيليا وفقا للجيش الإسرائيلي، وأكثر من 330 قتيلا و1100 جريح فضلا عن تشريد نصف مليون لبناني، نقلا عن رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة. (أحدث تطورات الأزمة) كما يشهد قطاع غزة أيضا مواجهات دامية بين الجيش الإسرائيلي وعناصر من الفصائل المسلحة الفلسطينية في أعقاب خطف جندي إسرائيلي بعملية استهدفت أحد مواقع الجيش الإسرائيلي، وذلك إبان شهر يونيو/حزيران. وقد أظهرت الأيام الماضية تباينا في موقف كل من بوش وبلير إزاء الأزمة الناشبة بين لبنان وإسرائيل. ومن جانبه، طالب بلير، بنشر قوات دولية في الجنوب اللبناني للحيلولة دون تعرض إسرائيل للقصف، وحث الحكومة الإسرائيلية على إيقاف هجماتها ضد حزب الله، وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الاثنين مع الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، على هامش قمة الثماني بروسيا. وقال بلير: "الحقيقة الواضحة هي أن هذا العنف لن يتوقف ما لم توجد الظروف الملائمة لذلك." فيما ألقى بوش مسؤولية التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان، على حزب الله اللبناني، وطلب من سوريا استخدام "نفوذها" على حزب الله، ودعوته إلى "إلقاء سلاحه جانباً." واستخدمت الولايات المتحدة نفوذها لمنع التوصل إلى وقف لإطلاق النار من جانب مجلس الأمن. يُذكر أن الولايات المتحدة تدرج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية. |