هامبورغ، ألمانيا (CNN)-- كان ملعب هامبورغ مسرحا لانهيار سعودي تام، وعودة قوية من المنتخب الأوكراني ضمن اليوم الثاني من منافسات المجموعة الثامنة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم. وشهدت المباراة فوزا أوكرانيا كبيرا خيّب آمال العرب الذين علقوا آمالهم على الأداء المهزوز للأوكرانيين في المباراة السابقة التي خسروها بأربعة أهداف أمام المنتخب الإسباني. واختار المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا تشكيل السعودية على الشكل التالي: مبروك زايد وأحمد الدوخي ورضا تكر وحمد المنتشري وحسين عبد الغني وعمر الغامدي ومحمد نور ومحمد امين وسعود كريري وخالد عزيز وياسر القحطاني. أما نظيره الأوكراني أوليغ بلوخين فقد اختار للتشكيل الأوكراني: شوفوكوفسكي ونيسماتشيني وروسول وسفيدرفسكي وتيموشوك وشيلاييف وغوسيف وريبروف وكالينيتشينكو وفورونين وشفتشنكو. ويدير المباراة الحكم الإنجليزي غراهام بول. وكانت البداية من جانب الأوكرانيين الذين لم ينتظروا سوى أربع دقائق ليفتحوا باب التسجيل بواسطة روسول بعد ركنيتين متتاليتين تميزتا برأسية من شيفشينكو. وكادت الحصيلة ترتفع منذ دقائق المباراة العشر الأوائل حيث أتيحت خمس ركنيات كاملة للأوكرانيين، ثلاث منها متتاليات، اصطدمت في أخطرها رأسية شيفشينكو بصدر الظهير أحمد الدوخي على الخطّ النهائي للمرمى. وشيئا فشيئا بدأ المنتخب السعودي يخرج من انكماشه في الدفاع غير أنّ الهجمات الأوكرانية المرتدة كانت تشكل خطورة كبيرة حيث كاد شيفشينكو يضيف الهدف الثاني، غير أنّ مبروك زايد كان في المكان المناسب لالتقاط الكرة التي سددها. إثر ذلك هدأ النسق قليلا وتمركز الأداء في وسط الميدان مع محاولات خجولة من الفريق السعودية الذي حاول الضغط من الأطراف غير أنّ يقظة الأوكرانيين حرمتهم من الدخول أكثر في مناطقهم. وفي الدقيقة السادسة والثلاثين، سدّد ريبروف كرة من مسافة بعيدة جدا غير أنّ الحارس مبروك زايد سقط قبل الوصول إليها بفعل أرضية الميدان المبللة بالأمطار التي هطلت عليها قبل بداية المباراة، لتقبل شباكه الهدف الثاني. وتواصلت الحملات الأوكرانية إثر ذلك، حيث سدّد ريبروف مجددا كرة قريبة من مرمى زايد بعد أن كان شيفشينكو قد سدّد كرة مماثلة على الجهة الأخرى من المرمى. وفيما كان من المتوقع أن يستفيق السعوديون في بداية الشوط الثاني، إلا أنّ شيفشينكو نجح في إضافة الهدف الثالث في مرماهم منذ الدقيقة الأولى لهذا الشوط. وكان من الطبيعي أن تشعر الأرجل بوطأة العبء النفساني الذي ألقى به التقدم الأوكراني. وأدخل المدرب باكيتا عدة تغييرات من أجل إعادة الروح لفريقه غير أنّ المنتخب الأوكراني كان مخالفا تماما في أدائه لما قدّمه أمام المنتخب الإسباني. وأتيحت للمنتخب الأوكراني عدة فرص كان بإمكانه التسجيل من جميعها غير أنّه اكتفى بإضافة الهدف الرابع الذي حمل هذه المرة توقيع كالينيشينكو قبل النهاية بسبع دقائق. وبذلك لحق المنتخب الأوكراني بنظيره الإسباني في الصدارة مؤقتا ويستعيد أمل التأهل إلى الدور الثاني، في حين بات أمل السعوديين ضعيفا للغاية. |