دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تراجعت أسواق المال العربية التي فتحت أبوابها الخميس، متأثرة بالأوضاع في لبنان، في وقت بقيت فيه بورصة بيروت مغلقة، في إجراء حكومي يهدف لتقليل آثار الهبوط الذي منيت به البورصة مع بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية 12 أيلول/ تموز. وكان مؤشر "بلوم" لبورصة بيروت قد هوى لأكثر من عشرة في المائة بعد يوم واحد على المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل، ليغلق متراجعا إلى مستوى 149 نقطة. وفي وقت تضررت فيه أكبر بورصتين عربيتين، قال المستشار المالي صلاح أبوعين إن "هناك خياران أمام أسواق المال العربية، إما تجاهل تأثيرات الأزمة والتركيز على تعزيز ثقة المتعاملين في قوة الأسواق، أو الإغلاق منعا لمزيد من التدهور." وأضاف "الإجراء اللبناني (إغلاق بورصة بيروت) صحيح، وعلى البورصات العربية المتضررة جدا أن تعلق التداول أو تقلص وقته، ولو لفترة محدودة." وفي مصر، تابعت الأسهم صعودها، لكن محللين قالوا إن الارتفاع غير حقيقي ومدفوع بالمضاربات الخفيفة، في وقت يحاول فيه متعاملون البقاء خارج السوق لحين ظهور بوادر انفراج في الأزمة اللبنانية. وصعد مؤشر "كيس 30" الرئيسي لبورصتي القاهرة والإسكندرية بنحو 0.1 في المائة، في حين سجل مؤشر "تيتانز 20" للأسهم المصرية ارتفاعا طفيفا 0.02 في المائة. وقال سماسرة "إن تأثر الأسهم المصرية بأزمة لبنان زاته سوءا الأوضاع الداخلية في هذه البلاد التي لم تتخذ فيها الحكومة موقفا واضحا من الحرب الإسرائيلية على لبنان." أما الأسهم الأردنية، فواصلت تراجعها مع ضبابية الموقف الأردني الرسمي فيما يتعلق بالأزمة اللبنانية، حسبما أفاد محللون، وسجل مؤشر بورصة عمّان هبوطا بنحو 0.9 في المائة، بينما صعد مؤشر "القدس" للأسهم الفلسطينية بنحو 1.6 في المائة. وفي الإمارات العربية المتحدة هبطت الأسواق بعد انتعاشة قصيرة، وأنهى مؤشر سوق دبي الخميس منخفضا 0.65 في المائة، بينما تراجعت بورصة أبوظبي، الأصغر في الإمارات، بنحو 0.8 في المائة. وقال متعاملون وسماسرة في بورصة دبي، إن الحذر والترقب سيطرا على التعاملات الخميس، وهبطا بقيمة التداولات لمستوى متدن أيضا. أما في أصغر بورصة في الخليج، فلم تحقق الأسهم البحرينية تغيرا يذكر، لكنها أغلقت عند مستوى "مطمئن"، وفقا لسماسرة، بينما قفزت الأسهم القطرية لأكثر من 1.8 في المائة، بعدما شهدت تراجعا قياسيا منذ بداية الأزمة اللبنانية، في حين تراجعت الأسهم العُمانية 0.12 في المائة. وانخفضت الأسهم المغربية في بورصة الدار البيضاء، وأظهر مؤشر "ماسي" تراجعا خلال تعاملات الخميس بنحو 0.8 في المائة، بينما نزلت الأسهم التونسية مسجلة 0.79 في المائة. |