 | | رايس وأولمرت |
القدس (CNN)-- في مستهل لقائه مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في القدس الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت على تصميم حكومته على مواصلة قتال حزب الله وأن "إجراءات صارمة" في هذا الشأن ستتخذ ضد مقاتلي الحزب. وقال أولمرت "إسرائيل مصممة على مواصلة القتال ضد حزب الله ، لن نتوانى عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد أولئك الذين يشنون ألاف الصواريخ ضد المدنيين الأبرياء لمجرد هدف قتلهم." كلام أولمرت يؤشر أنه إسرائيل لن تتخلى عن الخيار العسكري في المواجهات التي تشارف أسبوعها الثالث أسفرت عن مصرع أكثر من 400 شخصا على الجانبين اللبناني والإسرائيلي معظمهم من المدنيين. إلا أن أولمرت اعترف أن العمليات العسكرية الإسرائيلية سببت مشاكل إنسانية، لافتا إلى أنه سيعمل مع الولايات المتحدة للتخفيف من وطأتها، وفق أسوشيتد برس. رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت صرح بكلامه قبل اجتماعه مع رايس، التي دعت إلى هدنة لوقف إطلاق النار، لكن ليس بأي سعر، قائلة "علينا ضمان عدم العودة إلى الأوضاع السابقة في هذه المنطقة." وأضافت "علينا البدء فعلا بتجهيز الأرضية لسلام دائم في هذه المنطقة." وقالت رايس "حان الأوان لشرق أوسط جديد..حان الأوان للقول لهؤلئك الذين لا يريدون شرق أوسط مختلف باننا "سننتصر فيما هم لا." إسرائيل تطلب مرور المساعدات الدولية من خلالها وفيما أنحى أولمرت باللائمة في معاناة اللبنانيين على حزب الله، قال مسؤول بالخارجية الإسرائيلية إنه تمت الموافقة على فتح المجال أمام استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى اللبنانيين. ووفقاً لبيان مكتوب تلاه المسؤول الإسرائيلي، فإن حكومة أولمرت وافقت على ثلاثة أمور: - السماح بفتح طريق لوصول المساعدات الإنسانية إلى داخل لبنان. - السماح للطائرات بالهبوط في مطار بيروت الدولي، وفق تنسيق مسبق. - إنشاء ممر من إسرائيل إلى لبنان، لتوصيل المساعدات الدولية. وتشترط إسرائيل للتوصل إلى هدنة بنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان، لكنها لمحت إلى احتمال قبولها نشر قوات دولية لحفظ السلام في المنطقة الحدودية لضمان أمن شمالها. ويأتي اجتماع رايس الثلاثاء، بأولمرت، ضمن مساعيها في الشرق الأوسط للتوصل إلى خطة تمهد لهدنة وقف إطلاق النار بعد مرور 14 يوما على الاقتتال الدامي بين إسرائيل وحزب الله. إلا أن ردود أفعال المسؤولين في الحكومة ومجلس النواب اللبنانيين، تباينت بشأن نتائج الزيارة الخاطفة التي قامت بها كوندوليزا رايس، إلى بيروت، قبل توجهها إلى إسرائيل. وفيما ذكرت تقارير إعلامية في العاصمة اللبنانية، أن رايس بحثت مسألة وقف إطلاق النار مع المسؤولين في بيروت، فقد أشارت تقارير أخرى إلى أن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أكد معارضته للمقترحات التي قدمتها رايس لوقف إطلاق النار. وتتضمن مقترحات رايس هدنة بوقف لإطلاق النار من قبل الجانبين ونزع سلاح حزب الله بالإضافة إلة نشر قوة دولية لفرض الأمن في جنوب لبنان. وفي مقابلة مع شبكة CNN قال نيكولاس برنز، وكيل وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط إن الظروف حاليا لم تنضج بعد للتوصل لهدنة، فيما يتوقع أن تواصل إسرائيل عمليات العسكرية لأسبوع ثالث، أو حتى لفترة أطول. وأكد برنز: "إذا أوقفت القتال الآن، ستمنح حزب الله نصرا مهما لأنهم سيكونوا عندها متمركزين على مشارف شمال إسرائيل.. سيكونوا قادرين على إطلاق هذه الصواريخ متى شاؤوا." وكانت رايس التقت مساء الاثنين عند وصولها إلى إسرائيل قادمة من العاصمة اللبنانية بيروت، نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، استباقا لاجتماعها مع أولمرت. وقالت ليفني إن حزب الله "يريد إشعال المنطقة وإملاء الأجندة الإسرائيلية" داعية المجتمع الدولي لمساعدة الحكومة اللبنانية في مواجهة الحزب الذي يسيطر على معظم جنوب لبنان. وأكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية "لا صراع هناك بين إسرائيل والشعب اللبناني." وقالت رايس للصحفيين في القدس قبل تناولها العشاء مع وزيرة الخارجية ليفني "أي سلام لا بد أن يقوم على أساس مبادئ دائمة لا على حلول مؤقتة." |