 | | مظاهر عسكرية في تايلاند عقب الانقلاب |
بانكوك، تايلاند (CNN) -- أعلن قادة الانقلاب العسكري في تايلاند الجمعة الانتهاء من تشكيل لجنة من تسعة أعضاء لمكافحة الفساد، والتحقق من الاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء التايلاندي المخلوع تاكسين شيناواترا. وتظاهر عشرات الآلاف من التايلانديين في فبراير/شباط الماضي أمام القصر الكبير في العاصمة التايلاندية بانكوك مطالبين باستقالة شيناواترا بعد اتهامه بالفساد وإساءة استغلال سلطاته. وشهد الجمعة تظاهر مجموعات محدودة ضد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة الثلاثاء الماضي. ولم ترد تقارير عن وقوع أعمال عنف. والخميس، تم اعتقال أربعة مسؤولين بارزين في إدارة رئيس الوزراء التايلاندي المخلوع، شيناواترا. وقال متحدث باسم قادة الانقلاب إن اثنين من المسؤولين السابقين الأربعة محتجزين في مقر ضيافة تابع للجيش التايلاندي في شمال العاصمة بانكوك، والآخران في مقر قيادة الجيش في العاصمة. وأكد المتحدث استمرار احتجاز الأربعة إلى حين تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد. وتعهد قائد أركان الجيش التايلاندي، الجنرال ثونسي بونياراتكلين، الأربعاء بااستعادة الديمقراطية في البلاد بأسرع وقت ممكن. وفي وقت سابق الخميس، أعلن قادة الانقلاب العسكري في تايلاند حظراً على كافة أشكال التجمعات السياسية، وكذلك على تشكيل أية أحزاب سياسية جديدة. وعادت الحياة شبه طبيعية في العاصمة بانكوك، الخميس، بعد الانقلاب الذي تم التنديد به في الخارج، لكن القصر الملكي أضفى عليه الشرعية، وقوبل باشادة ومشاعر ارتياح من جانب كثير من التايلانديين. وتعهد زعماء الانقلاب بتنصيب رئيس وزراء مدني خلال أسبوعين. وذكرت وكالة رويترز أن رئيس الوزراء المخلوع شيناواترا، المتواجد حالياً في العاصمة البريطانية لندن، يبدو أنه قد قبل بمصيره. ووصل شيناواترا إلى لندن الأربعاء، قادماً من نيويورك، حيث كان يحضر جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة عندما وقع الإنقلاب الثلاثاء الماضي. ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية عنه قوله للصحفيين الذين يرافقونه: "كنت رئيساً للوزراء عندما أتيت إلى هنا، وأصبحت عاطلاً عن العمل في طريق العودة." وأضاف قوله: "تطوعت للعمل من أجل البلاد، لكنهم إذا كانوا لا يريدون مني أن أفعل ذلك فإنني لن أفعله." وفي وقت سابق، قال زعماء الانقلاب إنهم يرحبون بعودة تاكسين إلى تايلاند، وإن كان قائد الشرطة قد أوضح أنه سيتعين عليه مواجهة اتهامات قدمت بالفعل تتعلق بتزوير الانتخابات. وكان قائد أركان الجيش التايلاندي بونياراتكالين قد أعلن نفسه زعيم البلاد الجديد صباح الأربعاء، وقرر اعتبار الأربعاء يوم عطلة تغلق فيه المصارف والمدارس والبورصة أبوابها. ولوحظ انتشار واسع للجيش في شوارع العاصمة، حيث قام الجنود بربط أسلحتهم بأشرطة صفراء، في إشارة إلى الولاء للملك، فيما طوقت الدبابات المقار الحكومية التي تضم مكتب رئيس الوزراء. ومن المقرر أن تجري في تايلاند انتخابات برلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، عقب قرار المحكمة الدستورية بعدم دستورية انتخابات إبريل/ نيسان الماضي. ودعا رئيس وزراء تايلاند إلى الانتخابات في إبريل/ نيسان، قبل الموعد المقرر بثلاثة أعوام، إثر اتهامه بسوء استغلال السلطة واستخدام سياسة الحكومة لتحقيق منافع شخصية. يُشار إلى أن تايلاند الحليف القديم للولايات المتحدة، تعرضت لـ17 انقلاباً منذ الحرب العالمية الثانية، وكانت شائعات بحدوث الانقلاب الثامن عشر سرت في بانكوك في الأسابيع الأخيرة مع تصاعد الضغوط ضد شيناواترا. |