القاهرة، مصر (CNN)-- أعلنت الحكومة المصرية أن حادث اصطدام قطاري ركاب شمالي القاهرة صباح الاثنين أدى إلى مقتل 57 قتيلاً، على الأقل، وإصابة حوالي 128 حالات بعضهم حرجة. وأوضح محافظ القليوبية، عدلي حسين، أن التصادم وقع بين قطاري "بنها" و"المنصورة" خلال رحلتهما المتجهة إلى القاهرة. واصطدم القطار 808 القادم من المنصورة بمؤخرة الآخر الذي كان يتحرك ببطء، مما ادى لانحراف بعض المركبات عن الخط. وسارعت العشرات من سيارات الإنقاذ إلى مكان الحادث، حيث هب المئات من المارة وأقارب الضحايا إلى تقديم المساعدة، وفق شاهد عيان. ولم يرد تعليق رسمي عن سبب الحادث، ولكن مسؤولا كان في موقع الحادث قال إن تحقيقا سيبدأ لمعرفة السبب. تضاربت الأنباء حول عدد القتلى والجرحى، منذ لحظة وقوع الحادث. وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، قالت إن الحادث وقع في وقت مبكر من صباح الاثنين حينما تجاهل سائق أحد القطارين، فيما يبدو، الإشارات الضوئية، واصطدم أحد القطارين بمؤخرة الآخر. وهرع عمال الإنقاذ إلى موقع الحادث لإجلاء الضحايا ونقلهم في نحو 24 سيارة إسعاف. وتناثرت الدماء على حطام عربات القطارين. وقال خليل شيخ خليل الذي ترجل من حافلة صغيرة قرب موقع الحادث قبل وقوعه مباشرة لرويترز "توقف القطار الأول. نظرنا ورأينا القطار الثاني يأتي من الخلف مندفعا. "ظللنا نقول لسائق القطار أن هناك قطارا آخر قادم فتحرك سائق القطار لمسافة 15 مترا وبينما كان يتحرك اصطدم القطاران." وأضاف أن محرك القطار الذي كان يتحرك بشكل أسرع اندلعت به النيران فور وقوع الاصطدام. وقال مصور رويترز في مكان الحادث إن أحد القطارين خرج عن مساره ويميل على جانبه وقد انقسم إلى أربعة أجزاء ويبدو أنه احترق. وتسببت قوة التصادم في كسر المقاعد من العربات وتناثرت مع ملابس وأحذية. أسامة عبد الحليم، الذي يقيم بجوار موقع الحادث، قال: "استيقظت على صوت ارتطام مرتفع. أحد القطارين خرج عن مساره وتساقط الركاب على الأرض. اتصلت بالسلطات وقالوا لي إني مجنون. قلت لهم أن هناك قتلى وناس يموتون في مكان الحادث." ويعد الحادث أسوا حوادث القطارات في مصر منذ عام 2002 حيث لقي قرابة 360 شخصاً مصرعهم إثر اندلاع النيران في قطار مكتظ بالركاب. ومثلت تلك الكارثة أسوأ الحوادث في تاريخ شبكة خطوط القطارات في مصر على مدى 150 عاماً، وأدت لاستقالة وزير المواصلات. ويأتي الحادث كإضافة إلى سلسلة من الحوادث الخطيرة المماثلة التي شهدتها مصر وتعزى أسبابها عادة إلى ضعف الصيانة. |